أمسية علمية حول مخاطر تخثر الدم وطرق الوقاية والعلاج
2026/10/15 | 20:53:25
عمّان 15 تشرين الأول (بترا)- نظّمت جمعية الأطباء خريجي الولايات المتحدة الأمريكية (JSAMG)، التابعة لنقابة الأطباء الأردنية، أمسية علمية ومهنية تناولت التوعية بمخاطر تخثر الدم وسبل الوقاية منه وأحدث المستجدات في علاجه، بحضور أطباء ومختصين وعميد كلية الطب في جامعة بيرزيت بفلسطين الأستاذ الدكتور حازم الأشهب.
ووفق بيان الجمعية، اليوم الخميس، ناقشت الأمسية تجارب الأطباء الأردنيين العائدين من الولايات المتحدة الأمريكية، والتحديات والفرص المرتبطة بممارسة الطب في الأردن، وسبل الاستفادة من خبراتهم في تطوير القطاع الصحي.
وأكد رئيس الجمعية الدكتور محمد عامر خطيب، أهمية تعزيز التواصل العلمي والمهني بين الأطباء، وتبادل الخبرات، وتوظيف المعرفة والمهارات المكتسبة من التدريب والعمل في المؤسسات الطبية الأمريكية لخدمة المرضى وتطوير الرعاية الصحية في الأردن.
وتضمّن البرنامج محاضرة علمية قدّمتها نائبة رئيس الجمعية الدكتورة سناء السخن، بمناسبة اليوم العالمي لتخثر الدم، تناولت خلالها أهمية التوعية بالجلطات الدموية، وعوامل الخطورة المرتبطة بها، وسبل الوقاية والتشخيص والعلاج.
وبينت أن التخثر الدموي يحدث عندما تتكوّن جلطة داخل أحد الأوعية الدموية، وقد تؤدي إلى إعاقة تدفق الدم، خصوصاً في الأوردة العميقة للساقين، وفي بعض الحالات قد تنتقل الجلطة إلى الرئتين مسببة الانصمام الرئوي، وهو من المضاعفات الخطيرة التي تستدعي التدخل الطبي العاجل.
وأضافت أن عوامل الخطورة تكمن في قلة الحركة لفترات طويلة، والعمليات الجراحية الكبرى، والرقود الطويل في المستشفى، وبعض الأمراض المزمنة والأورام، والحمل وفترة ما بعد الولادة، واستخدام بعض العلاجات الهرمونية، إضافة إلى السمنة والتاريخ الشخصي أو العائلي للإصابة بالجلطات.
وتتمثل أبرز أعراض التخثر الوريدي العميق في تورم إحدى الساقين أو الشعور بالألم والحرارة فيها، فيما قد تظهر أعراض الانصمام الرئوي على شكل ضيق مفاجئ في التنفس، أو ألم في الصدر، أو تسارع في ضربات القلب، وقد يصاحبه سعال مصحوب بالدم. وتستدعي هذه الأعراض تقييماً طبياً عاجلاً.
وتعتمد الوقاية على تشجيع الحركة المبكرة بعد العمليات الجراحية، وتجنب الجلوس لفترات طويلة دون حركة، والمحافظة على وزن صحي، وتقييم عوامل الخطورة لدى المرضى، مع استخدام وسائل الوقاية المناسبة عند الحاجة وفق التقييم الطبي.
كما تناولت المحاضرة أحدث المستجدات العلمية في علاج الجلطات الدموية، بما في ذلك الأدوية الحديثة المستخدمة في العلاج والوقاية من تكرار الجلطات، ومزاياها وفعاليتها وسلامتها، وأهمية اختيار العلاج المناسب لكل مريض وفقاً لحالته الصحية وعوامل الخطورة لديه، وأهمية التشخيص المبكر والالتزام بالعلاج والمتابعة الطبية المنتظمة، وعدم استخدام الأدوية المضادة للتخثر أو إيقافها دون استشارة الطبيب المختص، نظراً لما قد يترتب على استخدامها غير المناسب من مضاعفات، أبرزها النزيف.
وتضمنت المحاضرة نقاشًا حواريًا بعنوان «ممارسة الطب في الأردن بعد أكثر من عشر سنوات من العودة من الولايات المتحدة الأمريكية: التحديات والفرص والدروس المستفادة»، شارك فيه الدكتور ماهر الصغيّر من مركز الحسين للسرطان، والدكتور عرفات سمارة من القطاع الخاص، والأستاذ الدكتور فريد خضير من الجامعة الأردنية.
واستعرض المشاركون تجاربهم المهنية في مؤسسات صحية مختلفة، شملت المستشفيات الجامعية والمراكز الطبية المتخصصة والقطاع الخاص، وما رافق عودتهم إلى الأردن من تحديات وفرص لتطوير العمل الطبي، مؤكدين أهمية نقل الخبرات الطبية المتقدمة المكتسبة من التدريب والعمل في الولايات المتحدة الأمريكية، والاستفادة منها في تطوير الخدمات الطبية المتخصصة، وإدخال أساليب حديثة في التشخيص والعلاج، وتحسين جودة الرعاية الصحية المقدمة للمرضى.
كما تناول المشاركون أهمية تطوير التعليم والتدريب الطبي، وتعزيز برامج تدريب الأطباء المقيمين وطلبة الطب، وتشجيع التعليم الطبي المستمر، وترسيخ ثقافة العمل الجماعي وتبادل المعرفة والخبرات بين مختلف التخصصات الطبية،والتحديات التي قد تواجه الأطباء العائدين من الخارج.
وتأتي هذه المحاضرة ضمن سلسلة الأنشطة العلمية والمهنية التي تنظمها جمعية الأطباء خريجي الولايات المتحدة الأمريكية (JSAMG)، بهدف تعزيز التعليم الطبي المستمر، وتبادل الخبرات، وتوثيق التواصل بين الأطباء الأردنيين الذين تلقوا تدريبهم الطبي في الولايات المتحدة الأمريكية، وتشجيع مساهمتهم في تطوير القطاع الصحي الأردني.
--(بترا) رخ/س ش/م ق