الرصيع في عجلون.. موسم زيتون يحفظ نكهة التراث ويدعم الأسر الريفية
2026/10/06 | 12:34:06
عجلون 6 تشرين الأول (بترا) -علي فريحات- مع بدء موسم الزيتون في محافظة عجلون، يعود الرصيع كأحد منتجات المونة التقليدية المرتبطة بالزيتون محافظا على حضوره في المائدة العجلونية ومستمرا كعادة غذائية حافظت عليها الأسر الريفية عبر الأجيال.
ويجمع الرصيع بين القيمة الغذائية والارتباط بالموسم الزراعي، فيما بدأت بعض الأسر المنتجة تستفيد منه ضمن مشاريعها الريفية من خلال تطوير طرق عرضه وتسويقه.
وقال مدير زراعة عجلون المهندس صيتان السرحان، إن موسم الرصيع يمثل أحد مظاهر النشاط المرتبط بمحصول الزيتون في المحافظة، مبينا أن هذا المنتج يحظى بإقبال من المواطنين لما يتميز به من مذاق خاص وارتباط بعادات الأسر الريفية التي حافظت على طرق اختياره وإعداده.
وأضاف إن جودة الرصيع ترتبط باختيار الثمار المناسبة في الوقت الملائم واتباع الممارسات الزراعية السليمة خلال مراحل الإنتاج، مؤكدا أهمية الحفاظ على جودة ثمار الزيتون المخصصة للكبيس، بما يعزز قيمة هذا المنتج واستمراريته.
وأكد السرحان أن المديرية تواصل تقديم الإرشاد والدعم للمزارعين خلال موسم الزيتون من خلال المتابعة الميدانية، ونشر التوصيات الفنية المتعلقة بالتعامل مع المحصول، بما يسهم في الحفاظ على جودة المنتجات المرتبطة بالزيتون.
بدوره، قال الباحث في التراث الدكتور خالد الجبالي، إن الرصيع يعد جزءا من الذاكرة الشعبية المرتبطة بحياة الأسر الريفية، حيث حافظت العائلات على طرق اختياره وإعداده وحفظه ونقلها بين الأجيال.
وأضاف إن الزيتون ارتبط في حياة أبناء المنطقة بالأرض والموسم والمائدة، وأن استمرار إعداد الرصيع يعكس ارتباط المجتمع بعاداته الزراعية والغذائية، مشيرا إلى أن هذه المنتجات تحمل قيمة ثقافية واجتماعية إلى جانب قيمتها الغذائية.
من جانبها، قالت عضو مبادرة البيئة تجمعنا انتصار زيتون، إن إعداد الرصيع يبدأ باختيار ثمار الزيتون المناسبة للكبيس، وتجهيزها وفق الطرق التقليدية التي حافظت عليها الأسر العجلونية، مشيرة إلى أن هذه الطريقة تسهم في الحفاظ على مذاقه وخصائصه.
وأضافت إن تحضير الرصيع يعد من العادات المرتبطة بموسم الزيتون، حيث تحرص الأسر على إعداده ضمن مؤونة العام، بما يحافظ على حضور أحد المنتجات المرتبطة بالمطبخ العجلوني.
من جهته، قال المزارع محمد الرشايدة، إن موسم الرصيع يمثل مرحلة ينتظرها المزارعون كل عام تبدأ باختيار الثمار المناسبة للكبيس وصولا إلى تجهيز المنتج بالطريقة التي تحافظ على جودته ومذاقه، مضيفا إن المستهلك يبحث عن الزيتون الذي يحتفظ بخصائصه بعد الإعداد، وإن المزارع يحرص على تقديم محصول يعكس جودة زيتون عجلون وسمعته.
من ناحيتها، قالت صاحبة مشروع المنتجات الريفية تغريد الصمادي، إن الرصيع أصبح من المنتجات التي تستفيد منها الأسر المنتجة في تطوير مشاريعها، من خلال تقديمه ضمن منتجات الزيتون التي تلقى إقبالا من المستهلكين.
وأشارت إلى أن الاهتمام بالمنتجات التقليدية يشجع أصحاب المشروعات على تطوير أساليب الإنتاج والتغليف والعرض، بما يساعد على وصولها إلى أسواق أوسع وتعزيز دورها كمصدر دخل للأسر الريفية.
--(بترا) ع.ف/ح.ب/ أ أ