احتفائية بالراحل عبدالمنعم الرفاعي شاعرا لليوم العربي للشعر 2026
2026/10/28 | 17:23:10
عمان 28 تشرين الأول(بترا)- احتفت وزارة الثقافة، والمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم "الألكسو"، اليوم الأربعاء، في دائرة المكتبة الوطنية، بالشاعر الأردني الراحل عبد المنعم الرفاعي، بمناسبة اختياره شاعرا للدورة الثانية عشرة لليوم العربي للشعر وتكريم رموز الثقافة العربية لعام 2026.
وقال مدير عام المكتبة الوطنية فراس الضرابعة الذي رعى الاحتفائية مندوبا عن وزير الثقافة، إن هذه المناسبة ثقافية وطنية تحتفي بقامة أدبية ووطنية أردنية بارزة، مؤكدا أن الاحتفاء بالشاعر الرفاعي هو احتفاء بالكلمة التي تبقى، وبالإبداع الذي يتجاوز حدود الزمن، وبالتجارب الأدبية التي تشكل جزءا أصيلا من الذاكرة الثقافية للأمم.

ولفت إلى أن الشعر في الوجدان العربي لم يكن مجرد تعبير جمالي، بل ظل صوت الإنسان ومرآة هويته وسجلا لمشاعره وتطلعاته، ووسيلة للتعبير عن قضايا الوطن والأمة.
ونوه بأن الرفاعي مثل نموذجا للمثقف الأردني الذي جمع بين الإبداع الأدبي والمسؤولية الوطنية، وأسهم بشعره وفكره وعمله العام بإثراء الحياة الثقافية الأردنية والعربية، كما اتسمت تجربته الشعرية برصانة اللغة وصدق التعبير وعمق الحس الإنساني والوطني، فيما عكس حضوره في الحياة العامة، شاعرا ودبلوماسيا ورجل دولة، إيمانا بدور الثقافة في تعزيز الوعي، ومد جسور التواصل بين الشعوب، وترسيخ الهوية الوطنية والانتماء الحضاري.
وقال إن اختيار الألكسو للشاعر الراحل عبدالمنعم الرفاعي للاحتفاء به ضمن فعاليات اليوم العربي للشعر لعام 2026 يمثل تقديرا عربيا لإسهاماته الأدبية والثقافية، ويؤكد أهمية التعريف بالتجارب الشعرية الرائدة وإعادة تقديمها للأجيال الجديدة بوصفها جزءا حيا من التراث الثقافي العربي المشترك.
وشدد على التزام وزارة الثقافة بصون الذاكرة الثقافية الوطنية، وتوثيق منجزات المبدعين الأردنيين، وتسليط الضوء على تجاربهم الأدبية والفكرية، بما يضمن انتقال هذا الإرث إلى الأجيال القادمة ويعزز حضور الثقافة الأردنية في محيطها العربي.
من جهته، ألقى الدكتور المصطفى الحمادي كلمة المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، هنأ فيها الأردن وأسرة الشاعر الراحل بمناسبة اختياره لهذه الدورة، مبينا أن مشروع اليوم العربي للشعر، الذي أقر عام 2015، يهدف لترسيخ مكانة الشعر في الثقافة العربية، وصون الهوية اللغوية والثقافية، والاحتفاء بشخصيات أدبية وعلمية وفنية أسهمت في إثراء التراث العربي.
واشتملت الندوة على عرض فيلم وثائقي عن حياة الشاعر الراحل، كما ألقى نجله الدكتور عمر الرفاعي كلمة باسم الأسرة، أعرب فيها عن الشكر والتقدير لوزارة الثقافة والألكسو على تنظيم الندوة والاحتفاء بإرث الشاعر، مستعرضا أبرز محطات حياته ومسيرته وإسهاماته الأدبية والثقافية في الشعر الأردني والعربي، وجرى تسليم درع الدورة الـ12 لليوم العربي للشعر لأسرة الشاعر المحتفى به.
وفي جلسة علمية عقدت ضمن الاحتفائية وأدارها مدير مديرية التراث بالوزارة عاقل الخوالدة، قدم الحمادي عرضا حول مشروع اليوم العربي للشعر، وتكريم رموز الثقافة العربية، استعرض فيه مسيرة المشروع منذ انطلاقه عام 2015، وأهدافه في تعزيز حضور الشعر في الحياة الثقافية العربية والتعريف بالمبدعين وإسهاماتهم.

واستعرض الشخصيات التي كرمتها المنظمة حتى عام 2026، وشروط ترشيح الشعراء الأحياء والراحلين، بما يشمل توثيق سيرهم الذاتية وإصداراتهم والدراسات النقدية والبحثية التي تناولت أعمالهم، وإبراز دورهم في إثراء الثقافة العربية.
وأشار إلى توجه المنظمة لإصدار مؤلف جماعي خاص بالشاعر الراحل، يضم قراءات في تجربته الشعرية والأدبية.
بدوره، قدم الناقد والشاعر الدكتور إبراهيم الكوفحي ورقة بعنوان "تراث وأدب الشاعر الراحل عبد المنعم الرفاعي"، تناول فيها محطات من حياة الشاعر ونشأته وتعليمه وبداياته الشعرية، وأبرز المؤثرات التي أسهمت بتشكيل تجربته الأدبية، ومسيرته الدبلوماسية والسياسية، وملامح نتاجه الشعري وموضوعاته الوطنية والعربية والإنسانية، مسلطا الضوء على ديوانه "المسافر" وما يمثله من حضور في تجربته الإبداعية.
وتأتي هذه الندوة في إطار التعاون الثقافي بين وزارة الثقافة والألكسو، وحرصهما على الاحتفاء بالرموز الأدبية العربية، والتعريف بمنجزهم الإبداعي، وصون الذاكرة الثقافية، وتعزيز حضور الشعر العربي لدى الأجيال الجديدة.
--(بترا) م ت/ق م/ن ح