المجلس الاقتصادي والاجتماعي يؤكد الأهمية المتنامية للقطاع السياحي
2026/10/28 | 17:40:32
عمان 28 تشرين الأول (بترا)- شارك رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي، الدكتور موسى شتيوي، في أعمال القمة الأورومتوسطية للمجالس الاقتصادية والاجتماعية والمؤسسات المماثلة لها، التي عقدت في العاصمة البرتغالية لشبونة يومي 27 و28 الشهر الحالي.
وتحدث شتيوي، في الجلسة الخامسة التي حملت عنوان "التراث الثقافي محركا للسياحة المستدامة وتوفير فرص العمل النوعية"، عن واقع التراث والسياحة المستدامة في الأردن، مسلطا الضوء على ما تزخر به المملكة من إمكانات سياحية، وأهمية توظيفها لدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وضمان استفادة المجتمعات المحلية من عوائد هذا القطاع.
واستعرض شتيوي، بحسب بيان صدر عن المجلس اليوم الأربعاء، مكانة الأردن بوصفه وجهة سياحية تزخر بالمواقع التاريخية والدينية والطبيعية، وتضم 6 مواقع مدرجة على قائمة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، من بينها البترا ووادي رم، وموقع المغطس، ومدينة السلط.
وأشار إلى الأهمية الاقتصادية المتنامية للقطاع السياحي، موضحا أن الدخل السياحي بلغ نحو5.7 مليار دينار عام 2025، بزيادة تقارب10.1 بالمئة مقارنة بعام 2024، فيما قدرت مساهمته نحو 13.4 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي، وفق تقديرات عام 2025.
وأكد شتيوي، ضرورة تحقيق توزيع أكثر عدالة للمنافع الاقتصادية للقطاع السياحي بين المحافظات والمجتمعات المحلية، وتوسيع الفرص المتاحة للنساء والشباب.
وأشار إلى أن النساء يشغلن نحو 14 بالمئة من الوظائف السياحية المباشرة، ما يؤكد أهمية تعزيز مشاركتهن في سوق العمل السياحي، ودعم المبادرات والمشروعات التي تقودها النساء والشباب.
وشدد في كلمته على أن تحقيق سياحة مستدامة قائمة على التراث يتطلب العمل وفق ثلاثة مسارات متكاملة، يتمثل الأول في الاستدامة، من خلال حماية المواقع الأثرية والطبيعية، وإدارة تدفقات الزوار، وإعادة استثمار جزء من الإيرادات في صيانة المواقع والحفاظ على التراث، إلى جانب تشجيع السياحة في المسارات والمواقع الأقل زيارة.
ويتمثل المسار الثاني في تعزيز مرونة القطاع السياحي وقدرته على مواجهة الأزمات، عبر تنويع الأسواق والمنتجات السياحية، بما يشمل السياحة الدينية والعلاجية وسياحة المغامرات والفعاليات، وتطوير منتجات تستقطب الزوار على مدار العام.
أما المسار الثالث، فيركز على تحقيق الشمول الاقتصادي والاجتماعي، من خلال دعم بيوت الضيافة والأدلاء السياحيين والحرف التقليدية والمشروعات المجتمعية، وتعزيز اعتماد المنشآت السياحية على المنتجات والخدمات المحلية.
وفيما يتعلق بأولويات تطوير القطاع السياحي، استعرض شتيوي، أربعة محاور رئيسية تنسجم مع دور المجلس الاقتصادي والاجتماعي في تعزيز الحوار حول السياسات الاقتصادية والاجتماعية، وتشمل المحاور تطوير المهارات والتدريب المهني، وتعزيز إتقان اللغات والمهارات الرقمية؛ وتمكين المشروعات الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال، من خلال تسهيل إجراءات الترخيص وتحسين فرص الوصول إلى التمويل والتسويق الرقمي.
وأكد أهمية تعزيز استفادة المجتمعات المحلية من العوائد السياحية وزيادة المشتريات من المنتجات المحلية، إلى جانب ترسيخ الحوار الاجتماعي بين الحكومة وأصحاب العمل والعمال ومؤسسات المجتمع المدني عند صياغة السياسات والبرامج المرتبطة بالقطاع السياحي.
وحول تعزيز فرص التعاون الإقليمي في إطار الميثاق من أجل المتوسط، أكد شتيوي، ضرورة بناء شبكات مشتركة لحماية التراث والمواقع الأثرية والتاريخية، وتبادل الخبرات في إدارة المواقع السياحية، وتطوير برامج التدريب وتبادل المهارات، وتوجيه التمويل نحو المشروعات الصغيرة والمبادرات المجتمعية. داعيا إلى تطوير مسارات ثقافية ودينية مشتركة، وتعزيز تبادل الخبرات بين المجالس الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة.
واختتم شتيوي كلمته بالتأكيد على أن التراث الأردني يمثل رصيدا اقتصاديا وثقافيا حيويا، مشددا على ضرورة الموازنة بين الحفاظ على المواقع التراثية وتعزيز تنافسية القطاع السياحي.
وعلى هامش القمة التقى شتيوي مع مقرر اللجنه الاقتصادية والاجتماعية ثوماس واغنسور، وتباحثا في إمكانية التعاون بين المجلس والاتحاد، واتفقا على عقد اجتماع موسع في عمان في بداية العام القادم تحقيقا لهذه الغاية.
--(بترا) م ف/ع ب/