"شومان" تفوز بجائزة محمد بن راشد للغة العربية عن منصة "أزرق"
2026/10/29 | 13:19:01
عمان 29 تشرين الأول (بترا)- فازت منصة "أزرق" للمحتوى العربي التابعة لمؤسسة عبد الحميد شومان، بجائزة محمد بن راشد للغة العربية في دورتها العاشرة، ضمن محور الإعلام والتواصل.
ووفق بيان للمؤسسة اليوم الخميس، يأتي منح الجائزة التي أعلن عنها أمس في دبي، تقديرا لأهمية المشروع الذي أطلقته المؤسسة لإثراء المحتوى العربي وتقديم المعرفة والثقافة والعلوم بأشكال رقمية حديثة، تستجيب للتحولات المتسارعة في وسائل إنتاج المعرفة وتداولها، وتفتح آفاقا جديدة أمام حضور اللغة العربية في الفضاء الرقمي.
واعتبرت الرئيسة التنفيذية للمؤسسة فالنتينا قسيسية، في البيان أن الجائزة بما تشتمل عليه من تكريم، هي اعتراف بقيمة الاستثمار في المعرفة العربية، معبرة عن اعتزازها بالجائزة التي قدرت جهود مؤسسة شومان ومؤكدة أن ذلك يشكل اعترافا بأهمية العمل الثقافي المؤسسي.
وأكدت قسيسية، أن شومان تسعى من خلال "أزرق" إلى إثراء المحتوى العربي بإضافة المزيد من المعنى والقيمة المعرفية إليه، وأنها تعمل لتكون العربية لغة حاضرة في إنتاج الأفكار، وأن تصبح المعرفة أقرب إلى الناس.
وقالت إن الفضاء الرقمي لا يعاني من نقص المعلومات بقدر ما يعاني من الحاجة إلى محتوى موثوق وعميق وجذاب.
وأوضحت أن على المؤسسات الثقافية الذهاب بالمعرفة إلى المساحات التي يتفاعل فيها الشباب، من دون أن تتحول الثقافة إلى استهلاك سريع وعابر، بل أن تكون مدخلا إلى القراءة والتأمل وطرح الأسئلة والاكتشاف.
وأشارت المؤسسة الى أن الفوز يؤكد أهمية الاستثمار المؤسسي في صناعة المحتوى العربي، خصوصا في ظل التحديات التي تواجه حضور اللغة العربية على المنصات الرقمية والحاجة إلى الانتقال من استهلاك المحتوى إلى إنتاج معرفة أصيلة تمتلك قيمتها الثقافية والعلمية وتستطيع في الوقت نفسه الوصول إلى جمهور واسع ومتعدد الاهتمامات.
يذكر أن مؤسسة عبد الحميد شومان، أطلقت منصة "أزرق" في 2025، بوصفها مشروعا متخصصا في إعداد وإنتاج ونشر المحتوى الرقمي العربي في موضوعات ثقافية وعلمية ومعرفية، ضمن توجه يستهدف توسيع دائرة المستفيدين من برامج المؤسسة ومبادراتها وإيصال المعرفة إلى الجمهور عبر الوسائط التي أصبحت جزءا أساسيا من أنماط التلقي المعاصرة.
وتقوم فكرة المنصة على الجمع بين ثلاثة أشكال رئيسة للمحتوى، هي المحتوى المسموع والمحتوى المرئي والمحتوى المقروء في صيغة متكاملة تتيح تقديم الموضوعات والأفكار والمعارف من زوايا متعددة، وتراعي اختلاف اهتمامات الجمهور وتفضيلاته في الوصول إلى المعرفة.
وفي المحتوى المسموع، تتيح المنصة إنتاج مواد صوتية وحلقات بودكاست تعالج موضوعات ثقافية وفكرية وعلمية وتفسح المجال أمام الحوار والتفسير، بما يجعل المعرفة أكثر قربا من الجمهور، وأكثر قدرة على الوصول إليه في أوقات وظروف مختلفة.
أما المحتوى المرئي، فيستفيد من إمكانات الصورة والسرد البصري في تقديم الأفكار والقضايا المعرفية وتبسيط المفاهيم دون التفريط بعمقها، مستفيدا من قدرة الوسائط المرئية على جذب الأجيال الجديدة، التي باتت تعتمد بصورة متزايدة على الفيديو في التعلم واكتشاف الأفكار.
ويشكل المحتوى المقروء الضلع الثالث في المنصة، من خلال مواد مكتوبة تتيح مساحة أوسع للتأمل والتحليل وتقديم الأفكار بصورة منظمة، وتحافظ على مكانة القراءة والكتابة باعتبارهما ركيزتين أساسيتين في بناء الثقافة والمعرفة.
ويحمل اسم "أزرق" دلالة رمزية تتصل بالعمق والاتساع، وهي معان استلهمتها المؤسسة، وربطتها بطبيعة المحتوى الذي تطمح إلى تقديمه، كما يستحضر الاسم الموج في المحتوى الصوتي وجماليات اللون في المحتوى المرئي والحبر الأزرق في المحتوى المكتوب، لتلتقي هذه الأشكال جميعها في هوية ثقافية وبصرية واحدة.
--(بترا) م ت/ل ع/ أ أ