مؤتمر الاتحاد العربي للتأمين يبحث تعزيز مرونة مواجهة الأزمات والمخاطر المتنامية
2026/10/07 | 14:32:07
عمان 7 تشرين الأول (بترا)– بحث المؤتمر العام الخامس والثلاثون للاتحاد العام العربي للتأمين، اليوم الأربعاء، سبل تعزيز المرونة المؤسسية لشركات التأمين، في ظل تنامي المخاطر السيبرانية والمناخية وتحديات السيولة والذكاء الاصطناعي واستمرارية الأعمال.
جاء ذلك خلال الجلسة الخامسة من أعمال المؤتمر، التي حملت عنوان: "استراتيجية المرونة المؤسسية"، وأدارها مساعد الرئيس التنفيذي للاتحاد الأردني لشركات التأمين بشار عكروش، بمشاركة الرئيس التنفيذي للمخاطر في شركة رأس الخيمة للتأمين في الإمارات الدكتور عدنان أبو الهيجاء.
وأكد أبو الهيجاء، أن بناء المرونة المؤسسية يتطلب إدراجها ضمن الاستراتيجية العامة للشركة وآليات اتخاذ القرار، وعدم الاكتفاء بالسياسات والخطط، وإنما اختبار جاهزية المؤسسات من خلال تحليل السيناريوهات وتحديد الخدمات والعمليات ذات الأولوية وآليات الاستجابة والتعافي.
وأشار إلى أن التطورات المتسارعة في المخاطر السيبرانية وانقطاع الأنظمة تفرض على شركات التأمين تعزيز حماية البيانات، ومراجعة المخاطر السيبرانية المرتبطة بوثائق التأمين وشروط التغطية والاستثناءات، إلى جانب تقييم مخاطر التركز الناتجة عن الاعتماد على مزودين خارجيين أو مشتركين بين عدد من المؤسسات.
ولفت إلى أن توسع شركات التأمين في استخدام الخدمات السحابية والاستعانة بمقدمي الخدمات الخارجيين يتطلب إجراءات دقيقة لتقييم قدرات هؤلاء المزودين على الاستمرار في تقديم خدماتهم، مؤكدا أن إسناد بعض العمليات إلى أطراف خارجية لا يعفي شركات التأمين من مسؤولياتها في إدارة المخاطر والرقابة عليها.
وأوضح أبو الهيجاء، أن تنامي استخدام هذه تقنيات الذكاء الاصطناعي في العمليات والقرارات يستدعي اعتماد أطر واضحة للحوكمة، تحدد المسؤوليات والأدوار وآليات المساءلة، باعتبار أن حوكمة الذكاء الاصطناعي أصبحت قضية مؤسسية تتجاوز الجانب التقني.
وتناول خلال الجلسة تداعيات التغير المناخي على قطاع التأمين، بما في ذلك المخاطر المادية ومخاطر التحول، وانعكاساتها على عمليات الاكتتاب والتسعير والاستثمار، إلى جانب تأثير تغير أسعار الفائدة وتضخم تكاليف المطالبات والضغوط على رأس المال.
وأكد أهمية مراعاة خصوصية كل فرع من فروع التأمين عند التعامل مع الأزمات والمخاطر، مشيرا إلى أن تأثير الاضطرابات قد يختلف من قطاع تأميني إلى آخر، الأمر الذي يتطلب تطوير استجابات تتناسب مع طبيعة كل نشاط.
وشدد على أهمية توافر رأس المال وإعادة التأمين والسيولة الكافية لمواجهة الصدمات، إلى جانب المحافظة على الانضباط في عمليات التسعير، ووضع خطط واضحة للتمويل الطارئ ومؤشرات للإنذار المبكر تساعد الشركات على التعامل مع اضطرابات التدفقات النقدية والوفاء بالتزاماتها.
من جهته، أشار عكروش، إلى أن التحديات السياسية والاقتصادية العالمية أوجدت مستويات متفاوتة من التعرض للمخاطر بين الدول والمناطق والأسواق، ما يتطلب فهما دقيقا لطبيعة المخاطر ودرجة التعرض لها في كل سوق، وعدم اعتماد مقاربات موحدة للتعامل معها.
وبين أن ارتفاع مستوى الجاهزية يمكن شركات التأمين من المحافظة على عملياتها وخدماتها الأساسية خلال الأزمات، كما قد يتيح لها الاستفادة من الفرص التي تبرز في فترات الاضطراب، خاصة في ظل جاهزية الشركاء والموردين وقدرة الشركة على مواصلة أعمالها.
وأكد أن نضج منظومة إدارة المخاطر يقاس بمدى اندماجها في عملية صنع القرار، وتطبيق حدود تقبل المخاطر بصورة عملية، مع وضوح الأدوار والمسؤوليات بين مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية، بما يسهم في تعزيز جاهزية الشركات وثقة العملاء ومكانتها التنافسية.
--(بترا) رش/ع أ/ ن ح