وزير الثقافة يرعى فعاليات "أيام حمود الثقافية" في الكرك
2026/10/22 | 20:48:37
الكرك 22 تشرين الأول (بترا)- محمد العساسفة- رعى وزير الثقافة مصطفى الرواشدة مساء اليوم الخميس، في مقر جمعية حمود الخيرية، فعاليات "أيام حمود الثقافية"، والتي نظمتها جمعية أبناء حمود لإحياء التراث الثقافي والتاريخي، بالتعاون مع مديرية ثقافة الكرك، في مناسبة ثقافية احتفت بالتراث المحلي، واستحضرت ذاكرة المكان وعمق الانتماء إلى الأرض والتاريخ، وذلك ضمن فعاليات لواء القصر مدينة الثقافة الأردنية لعام 2026.
واستُهلت الفعاليات بافتتاح المراحل الأولى من متحف مدرسة حمود، والذي يحظى بدعم من وزارة الثقافة والسياحة، في خطوة تهدف إلى صون الموروث الثقافي والتاريخي للمنطقة، وتوثيق ملامح الحياة القديمة، وإبراز ما تختزنه قرية حمود من شواهد وذكريات تشكل جزءاً أصيلاً من الهوية الوطنية، بما يسهم في حفظ هذا الإرث للأجيال القادمة وتعزيز حضور التراث في الوعي المجتمعي.
وأكد الرواشدة على أهمية المبادرات الثقافية الهادفة إلى صون التراث الوطني، وإبراز الموروث التاريخي للمجتمعات المحلية، وتعزيز حضور الثقافة بوصفها ركيزة أساسية في حفظ الهوية الوطنية وترسيخ الانتماء.
كما تحدث رئيس جمعية أبناء حمود لإحياء التراث الثقافي والتاريخي، فارس الهلسة، بكلمة رحّب فيها بالحضور، مستعرضاً أهمية هذه الفعاليات في إبراز تاريخ قرية حمود وإحياء إرثها الثقافي، ومثمناً دعم وزارة الثقافة وتعاون مديرية ثقافة الكرك في إنجاح الأنشطة والمبادرات التي تُعنى بحماية التراث المحلي وتوثيقه.
واشتمل البرنامج على ندوة ثقافية بعنوان "ذاكرة المكان.. قريتنا حمود أنموذجاً، تحدث خلالها المهندس ضيغم القسوس الهلسة وضرغام الخيطان الهلسة عن المكان بوصفه مستودعاً للذاكرة الجمعية، وما تحمله القرى الأردنية من روايات تاريخية واجتماعية تعكس أصالة المجتمع وارتباطه بجذوره.
وأدار الندوة الدكتور حيدر خليل الهلسة، وسط تفاعل الحضور ومداخلاتهم التي أثرت النقاش وأضاءت جوانب من تاريخ القرية وخصوصيتها التراثية.
وتخللت الفعاليات فقرات فلكلورية استحضرت جماليات الموروث الشعبي، بالإضافة إلى معزوفات موسيقية قدمتها فرقة كشافة ومرشدات الروم الارثوذكس/الكرك، أضفت أجواء من الفرح والاعتزاز بالهوية الثقافية، في مشهد جمع بين الكلمة والمعرفة والفن، وأكد أهمية الفعاليات الثقافية في إحياء الذاكرة المحلية وتعزيز التواصل بين الأجيال.
وتأتي "أيام حمود الثقافية"، تأكيداً لدور الثقافة في حماية الذاكرة الوطنية وصون الموروث الحضاري، وترسيخًا لقيمة المكان بوصفه حكاية إنسان وتاريخ وطن، وانسجامًا مع أهداف مشروع لواء القصر مدينة الثقافة الأردنية لعام 2026 في إبراز الخصوصية الثقافية للمناطق الأردنية، ودعم المبادرات المجتمعية التي تجعل من التراث رافدًا للتنمية الثقافية وجسرًا يصل الماضي بالحاضر والمستقبل.
--(بترا) م ع/ي م/م ق