جلسة حوارية في السلط حول مكافحة الفكر المتطرف وتعزيز الوحدة الوطنية
2026/11/04 | 23:29:16
السلط 4 تشرين الثاني (بترا)- أكد مشاركون في جلسة حوارية نظمها منتدى البلقاء الثقافي في مدينة السلط، اليوم الأربعاء، بعنوان "دور المجتمع في نبذ ومحاربة الفكر المتطرف"، أهمية تكاتف الجهود الرسمية والمجتمعية والشبابية لتعزيز الوحدة الوطنية وترسيخ ثقافة الحوار وقبول الآخر، والتصدي لخطاب الكراهية والأفكار المتطرفة.
وناقشت الجلسة سبل مواجهة الفكر المتطرف وخطاب الكراهية، وتعزيز التماسك المجتمعي والوحدة الوطنية، بحضور مدير ثقافة البلقاء عامر الشبلي، ومختصين ورؤساء جمعيات وهيئات ثقافية.
وأكد النائب السابق الدكتور علي الحجاحجة أن الأردنيين، مسلمين ومسيحيين، يشكلون نسيجا وطنيا واحدا، عاشوا على أرض واحدة، وتجمعهم روابط الأخوة والانتماء والمصير المشترك.
ودعا إلى تطوير الخطاب المجتمعي والإعلامي، من حيث مضمون الرسالة وتوقيتها ومكان توجيهها والمصطلحات المستخدمة فيها، للوصول إلى خطاب واع ومسؤول يخاطب مختلف شرائح المجتمع، ويسهم في توضيح الحقائق ومواجهة الشائعات والأفكار المتطرفة.
بدوره، أكد الدكتور رمزي حداد أهمية التماسك المجتمعي والوحدة الوطنية، ورفض الممارسات التي تستهدف أمن المجتمع واستقراره أو تسعى إلى بث الفرقة بين أبنائه، محذرا من الانسياق وراء الخطابات والأفكار دون وعي بخلفياتها وأهدافها.
وشدد على أن الأردنيين تجمعهم حياة مشتركة وشراكة وطنية أصيلة، وأن الأردن لن يكون بيئة حاضنة للأفكار المتطرفة أو منصة لمن يسعى إلى استغلال أرضه لإثارة الفتن والانقسامات.
من جهته، أكد الناشط الشبابي رائد النسور الدور المحوري للمؤسسات الرسمية والأهلية والشبابية والمجتمعية والثقافية والخيرية والدينية ودور العبادة في مواجهة الفكر المتطرف.
وقال إن الدولة الأردنية قامت على التنوع والتعددية وقبول مختلف المكونات الفكرية والدينية والسياسية والاجتماعية، وإن قوة الأردن تكمن في وحدة أبنائه وقدرتهم على إدارة اختلافاتهم ضمن إطار المواطنة والانتماء الوطني.
ودعا إلى تشكيل ائتلاف وطني لمكافحة الفكر المتطرف، يضم المؤسسات الرسمية والأهلية ومؤسسات المجتمع المدني والفعاليات الثقافية والدينية والشبابية، مشددا على ضرورة أن يكون الشباب عنصرا رئيسيا وفاعلا فيه، من خلال تدريب مجموعات شبابية على ثقافة الأقران، ليكونوا شركاء في نشر الوعي ومواجهة الأفكار المتطرفة داخل مجتمعاتهم.
واختتمت الجلسة بالتأكيد على أهمية استمرار الحوارات واللقاءات الوطنية، وأن تكون هذه الجلسة نقطة انطلاق لسلسلة من الأنشطة والفعاليات في مختلف محافظات المملكة، بما يعزز الشراكة المجتمعية ويرسخ قيم المواطنة والحوار والاعتدال، ويسهم في تحصين المجتمع الأردني من الفكر المتطرف وخطاب الكراهية.
--(بترا) أع/أز/ ن ح