العقبة... خطاب العرش خارطة عمل وطنية تؤكد ثوابت الدولة
2026/11/02 | 16:36:19
العقبة 2 تشرين الثاني (بترا) دينا محادين- أكدت فعاليات رسمية وأكاديمية ومجتمعية في محافظة العقبة، أن مضامين خطاب العرش السامي الذي ألقاه جلالة الملك عبدالله الثاني، اليوم الاثنين، خلال افتتاح الدورة العادية لمجلس الأمة، تشكل خارطة عمل وطنية تؤكد ثوابت الدولة الأردنية في ترسيخ سيادة القانون، وصون كرامة المواطنين، وتعزيز الأمن والاستقرار، وتطوير أداء المؤسسات العامة بما يلبي احتياجات المواطنين وتطلعاتهم.
وقال محافظ العقبة أيمن العوايشة إن مضامين خطاب جلالة الملك تؤكد أن قوة الدولة وهيبتها ترتكزان على تطبيق سيادة القانون، وصون كرامة المواطنين، والاستجابة لاحتياجاتهم، وترسيخ مبدأ أن القانون فوق الجميع دون استثناء.
وأكد العوايشة لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، أن جلالة الملك وضع المعنيين أمام مسؤولياتهم الوطنية والأخلاقية، مؤكدا أن الوظيفة العامة تكليف لخدمة الناس وليست امتيازا، وأن المسؤولية الحقيقية تقتضي العمل والإنجاز والالتزام بمصالح المواطنين.
وأضاف أن العقبة تقرأ هذه التوجيهات باعتبارها مسؤوليات عملية تستوجب تعزيز المتابعة الميدانية، وتكثيف التنسيق بين المؤسسات، وترسيخ المساءلة وفق أحكام القانون، والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، بما ينعكس إيجابا على حياتهم ويلبي تطلعاتهم.
وبين العوايشة أن الوفاء لدماء الشهداء الأبرار يكون بالمحافظة على أمن الوطن ووحدته، وتعزيز جاهزية مؤسساته، وترسيخ قيم الانتماء والمسؤولية الوطنية، والوقوف صفا واحدا خلف القيادة الهاشمية الحكيمة، بما يحفظ مسيرة الأردن واستقراره ويعزز قدرته على مواجهة التحديات.
من جهته، قال اللواء المتقاعد الدكتور تامر المعايطة، إن خطاب العرش قدم رؤية شاملة لمفهوم الأمن الوطني، لم تعد تقتصر على حماية الحدود ومواجهة التهديدات التقليدية، بل تمتد لتشمل تعزيز الوحدة الوطنية، وسيادة القانون، وتماسك المجتمع، وحماية الموارد الاستراتيجية، وفي مقدمتها الأمن المائي.
وأضاف أن تأكيد جلالة الملك على مواجهة الفكر المتطرف والإرهاب يعكس أهمية الشراكة بين مؤسسات الدولة والمجتمع في حماية النسيج الوطني وترسيخ قيم الاعتدال، مشيرا إلى أن الخطاب أبرز الدور المحوري للقوات المسلحة الأردنية والأجهزة الأمنية في صون أمن المملكة واستقرارها وسط التحديات الإقليمية.
وبين أن ربط القضية الفلسطينية بالأمن القومي الأردني، والتأكيد على أن الوظيفة العامة تكليف ومسؤولية، يجسدان شمولية الرؤية الملكية في حماية الدولة ومؤسساتها وتعزيز ثقة المواطنين بها، مؤكدا أن المرحلة المقبلة تتطلب ترجمة هذه التوجيهات إلى سياسات وتشريعات وإجراءات عملية تعزز منعة الأردن واستقراره.
وقال الخبير والمستثمر في القطاع السياحي أسامة أبو طالب إن خطاب العرش يعد خريطة عمل للمرحلة المقبلة فقد وضع جلالة الملك مصلحة المواطن في صلب القرار، وربط قوة الدولة بتماسك شعبها، وهيبة القانون بعدالة تطبيقه، وقيمة التنمية بما يلمسه الأردني في معيشته وفرصه ومستقبل أبنائه.
وأضاف أن الرسالة هنا واضحة الخطط والمشروعات لا تكفي بذاتها، ما لم تتحول إلى إنجاز قابل للقياس، وفرصة عمل، وخدمة أفضل، وثقة يشعر معها المواطن أن مؤسسات الدولة تعمل لأجله.
وعكست آراء الفعاليات والمواطنين في محافظة العقبة حالة من الاعتزاز والفخر بمضامين خطاب العرش السامي، وما حمله من رسائل وطنية تؤكد ثوابت الدولة الأردنية ونهجها في ترسيخ الأمن والاستقرار وسيادة القانون، وتعزيز كرامة المواطن وتحسين مستوى معيشته.
--(بترا) د م/م د/ ر ق