إشهار رواية "المربية" للكاتب العظمات
2026/04/11 | 20:59:08
عمان 11 نيسان (بترا)- رعى وزير الثقافة مصطفى الرواشدة مساء اليوم السبت في دائرة المكتبة الوطنية بعمان، حفل إشهار رواية "المربية.. سيرة ومسيرة سيدة عظيمة في العطاء" للكاتب عاهد العظمات.
وفي الحفل الذي حضره أمين عام وزارة الثقافة الدكتور نضال الأحمد ومدير عام "المكتبة الوطنية" فراس الضرابعة، قال الرواشدة، إن الرواية تتناول سيرة إنسانة مكافحة وعظيمة وقفت إلى جانب المؤلف، وهي مسيرة مليئة بالعطاء والتضحيات وكانت سبيلا لنجاحه وانفتاحه على الأفق.
وعبر عن تشجيعه للمؤلف المبدع المثابر والإنسان صاحب الرأي، والوفي لعهد الكتابة والأدب والثقافة، منوها بأنه وجد فضاءاته في الرواية وكتابة المقالة وسيلة لإنتاج الفكر والابتكار والوعي والانتماء، وأعاد تشكيل عالمه بالكلمات.
ويشار الى أن المؤلف العظمات كاتب شاب من أصحاب الهمم الذين تغلبوا على إعاقتهم والظروف الصعبة بمساندة ودعم جدته (المربية) بمواصلة العلم ودخول عالم الكتابة والإبداع بخطوات واثقة وناجحة.
وفي سياق الحفل الذي قدمه الكاتب والزميل علي سعادة، أعلن وزير الثقافة أنه إيمانا بدور وزارة الثقافة في دعم كل مبدع ولأيمانها بالتنوع الثقافي ستقوم الوزارة بدعم كل الروايات التي انجزها المؤلف العظمات وطباعة روايتين من رواياته ضمن مشروع مكتبة الأسرة (القراءة للجميع) لهذا العام، مشيرا إلى الأعمال الابداعية والروايات التي انجزها ومنها؛ "نافذة محروم"، و "صرخة قلم"، و "سيدة الصحراء"، و "عطر الرحيل"، و"شيء من حياتي".
ونوه بأن هذه الرواية تتناول جانبا إنسانيا، يفيض بالوفاء ويكتب بحبر المحبة وقلم الإنسانية التي تسطر للأم والأمهات، مؤكدا أن هذه الرواية هي بمثابة وثيقة وفاء لكل الأمهات اللواتي سطرن البطولات وواجهن التحديات، وشرعّن الأبواب وفتحن النوافذ أفقا لنجاح الأبناء.
وقال نائب رئيس رابطة الكتاب الأردنيين رياض ياسين في قراءة نقدية للرواية؛ إن الرواية تتناول ثيمة الموت بوصفها أحد أبرز الموضوعات التي شغلت الأدب الإنساني عبر العصور، حيث لا يظهر الموت في الرواية مجرد نهاية بيولوجية، بل بوصفه لحظة وجودية فاصلة تعيد تشكيل الوعي الإنساني، وتكشف هشاشة الإنسان أمام الفقد والغياب.
وبين ياسين أن الرواية تندرج ضمن أدب الرثاء الإنساني الذي يعالج الفجيعة بوصفها حدثًا يكسر الزمن ويترك أثرًا نفسيًا عميقًا في الذات الناجية، وتتمحور حول شخصية الأم بوصفها مركز الوجود ومحور الهوية، إذ يستعيد الكاتب عبر الذاكرة تفاصيل العلاقة مع الجدة/الأم، التي شكّلت مصدر الأمان والدعم في حياته.
وقال إن رواية "المربية" تمثل وثيقة إنسانية صادقة نجحت في تعرية وجع الفقد وتكريس صورة الأم بوصفها رمزًا للعطاء والتضحية، فيما تتحول الكتابة إلى فعل وفاء ومقاومة للغياب، ومحاولة لترميم الذات المنكسرة أمام حتمية الموت.
بدورها نوهت الكاتبة عنان محروس ببساطة عبارات الرواية المترافقة مع رقي مشاعر الكاتب وصدق انفعالاته عبر السيرة الذاتية لجدته التي عاش في رعايتها ودعمها له ما استحق لهذه السيرة ان تدون ويصدر معلما ابداعيا واضحا لكثير من اليائسين علهم يصلوا الى درجة الفهم العميق الذي يملكه المؤلف العظمات من التفاؤل والامل.
والقت الزميلة فلحة بريزات كلمة المؤلف العظمات والتي جاء فيها "إن معنى الوفاء يتمثل في أن يبقى المرء يشعر بالامتنان للمواقف الطيبة؛ كمن يعطيك في لحظة جوعك كسرة من الخبز، فتبقى على مدى بقائك ممتناً لذلك، فكيف -يا سادة- لمن أعطتني من عمرها عمراً، وبذلت جهداً مضاعفاً، وغمرتني بحب لا مثيل له، وحنان وعطف فاضا عن حاجتي في لحظات حاجتي".
وأضاف "ولأن الزمان قد حط مبكراً أثقاله على متن هذا الجسد النحيل، فكان وجود "المربية" جبراً لكل كسر، ونقطة تحول في مجرى أقداري، وحظاً غيّر مسار حياتي جذرياً إلى صورة أفضل".
ولفت إلى انه اليوم يجيد القراءة والكتابة والتأليف، وما كان ليعرف ذلك لولا إصرار جدته ومربيته الامية التي أصرت أن تخرجه من محالك الجهل إلى رحابة التعليم، حيث كانت تتخذ من أسوار المدرسة ظلاً لانتظارها، لتعود به إلى منزلهم في مشوار يومي على مدار الفصول.
وقال، إن هذا اليوم هو وفاء لمن "صنعت عاهد" وإصدار رواية "المربية" جاء تخليداً لروحها وذكراها، وذكراً لمحاسن سيدة امتد عطاؤها.
والقى والد المؤلف عيد العظمات كلمة أعرب فيها عن شكره لوزارة الثقافة لرعاية هذا الحفل، وللمتحدثين والحضور، مشيرا الى أن والدته (جدة عاهد) كانت مربية عظيمة تركت وراءها سيرة عطرة.
وكان عُرض في مستهل الحفل مادة فلمية حملت عنوان "عهد من عاهد الى الراقدة في قلبه" عن المؤلف وجدته (المربية) من اعداد وانتاج الاعلامية صفاء الرمحي.
وفي ختام الحفل وقع المؤلف العظمات نسخا من روايته للجمهور .
--(بترا) م ت/أز/ اح