"إنتاج" تطلق ورقة حول أهمية تقنيات المصادر المفتوحة
2026/04/14 | 14:21:22
عمان 14 نيسان (بترا)- أطلقت جمعية شركات تقنية المعلومات والاتصالات "إنتاج" ورقة موقف بعنوان: "تقنيات مفتوحة المصدر: ضرورة استراتيجية لمستقبل الأردن الرقمي"، وذلك بالشراكة مع الجمعية الأردنية للمصدر المفتوح.
وبحسب بيان لـ"إنتاج"، اليوم الثلاثاء، أشارت الورقة إلى أن الحكومة اتخذت خطوات مهمة باتجاه تبني المصادر المفتوحة، من خلال تشجيع استخدام الحلول مفتوحة المصدر ضمن الاستراتيجية الوطنية للتحول الرقمي، واعتماد معايير مفتوحة، إضافة إلى نجاح بوابة "سند"، المبنية بالكامل على مكونات مفتوحة المصدر، ما يشكل نموذجا عمليا على كفاءة هذه التقنيات في تقديم خدمات حكومية رقمية حديثة تتمحور حول المواطن.
وأكدت الورقة أن الأردن يمتلك مجموعة مقومات تعزز فرص نجاح هذا التحول، من بينها قاعدة شبابية رقمية واسعة، وتكليف حكومي واضح، ومنظومة شركات ناشئة نشطة تعتمد بالفعل على المصادر المفتوحة، مبينة أن تبني تقنيات المصادر المفتوحة لم يعد خيارا تقنيا، بل ضرورة استراتيجية لتحقيق مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي.
و قدمت الورقة مجموعة من توصيات عملية، من أبرزها إنشاء المكتب الوطني لبرامج المصادر المفتوحة ضمن وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة، وإصدار سياسة وطنية شاملة تفضل المصادر المفتوحة في المشتريات الحكومية، وفرض المعايير المفتوحة وتنسيقات الوثائق المفتوحة، إضافة إلى تطوير بنى سحابية مفتوحة تضمن سيادة البيانات.
ودعت إلى إنشاء صندوق التكنولوجيا السيادية الأردني للاستثمار في المشاريع، وإطلاق برامج وطنية لدعم انتقال الشركات إلى حلول المصادر المفتوحة، وتعزيز الشراكات مع المؤسسات العالمية، إلى جانب دمج مفاهيم المصادر المفتوحة في المناهج التعليمية، وإطلاق برامج تدريب متخصصة لسد الفجوات المهارية.
وقال الرئيس التنفيذي لـ"إنتاج"، المهندس نضال البيطار، إن السوق العالمي، الذي نما إلى 48.54 مليار دولار في عام 2025، ويتجه إلى 85.6 مليار دولار بحلول 2029، يعكس حجم الفرص المتاحة.
وأضاف أن الاستفادة من القيمة الاقتصادية المقدرة بـ8.8 تريليون دولار تتطلب بناء منظومة وطنية قائمة على الابتكار والشراكة، مؤكدا أن الأردن قادر على التحول إلى مركز إقليمي فاعل في هذا المجال.
من جهته، أكد المدير التنفيذي لـ"المصدر المفتوح"، المهندس عيسى المحاسنة، أن تبني المصادر المفتوحة يشكل مدخلا أساسيا لتعزيز الاستقلالية الرقمية وخفض الكلف، مستشهدا بتجارب دولية أظهرت أن استثمار مليار يورو يمكن أن يولد أثرا يصل إلى 95 مليار يورو.
وقال إن المرحلة المقبلة تتطلب التركيز على بناء القدرات المحلية وتطوير الأطر التنظيمية، بما يضمن تحقيق أقصى استفادة من هذه التقنيات وتحويلها إلى محرك رئيسي للنمو الاقتصادي.
--(بترا) غ ح/ ع أ/ ن ح