الأردنيون يحتفلون غدا بالعيد الرابع عشر لجلوس جلالة الملك عبدالله الثاني على العرش (اضافة ثانية)
وعلى الرغم من التحديات الاقتصادية , الا ان الاردن تمكن خلال السنوات العشر الماضية، من رفع نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 22 مليار دينار ، ومستوى الدخل الفردي إلى 3050 دينارا ، وقيمة الصادرات الى اكثر من خمسة أضعاف .
وللمرة السابعة احتضن الاردن مؤخرا المنتدى الاقتصادي العالمي الذي انبثق عنه العديد من المشروعات والافكار الريادية على المستوى المحلي والعربي والعالمي , وفي كلمة في الجلسة الختامية للمنتدى الاقتصادي العالمي حول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال أيار 2013 قال جلالته : ان منطقتنا اليوم لديها هدف أساسي، وهو بناء مستقبل قوي ومستقر تنعم فيه جميع شعوبنا بالازدهار،وأنتم، وآخرون كثر في جميع أنحاء بلداننا، قادة ورواد هذه المسيرة , نحن بحاجة إلى مسار واسع، مسار موثوق ومطمئن، يشجع الملايين من الناس على المضي قدما.
وجلالته يوجه دوما إلى مساعدة القطاع الخاص لتجاوز المعيقات التي تواجهه كونه الشريك الأساس في عملية الإصلاح الاقتصادي، التي تعد المفتاح للتصدي ومعالجة مشكلتي الفقر والبطالة ويدعو الى ضرورة تكثيف الاهتمام لإقامة شراكات بين المستثمرين الأردنيين والأجانب، والاستفادة من المناطق التنموية وموقع مدينة العقبة كبوابة للنفاذ إلى الأسواق الإفريقية ودول الشرق الأوسط.
ويشدد جلالته على أهمية صون حقوق المواطنين وإنفاذ سيادة القانون على الجميع بمنتهى الحزم والشفافية ، باعتباره المظلة التي تحمي مسيرة الديمقراطية والإصلاح في الأردن , وفي لقائه في ايار الماضي رئيس وأعضاء مجلس النواب قال : ان سيادة القانون هي أهم ركن من أركان الدولة، وهي الضمانة الحقيقية للمسيرة الديمقراطية وأمن الـمواطن واستقرار الوطن , داعيا السلطات الثلاث إلى التعاون الكامل في التشريع وتطبيق القانون على الجميع بمنتهى الحزم والشجاعة والشفافية، وبدون أي تهاون أو محاباة أو استرضاء .
واهتم جلالته بالشباب مركزا على اهمية التميز والابداع , فكان ان خصصت العديد من جوائز التميز لهم بل وللشباب العربي كذلك , اذ سلم جلالته في المنتدى الاقتصادي العالمي ( جائزة الملك عبد الله للإنجاز والإبداع الشبابي) لثلاثة من الشباب الريادي العربي المبدع من السودان ولبنان ومصر، من بين 365 شاباً تنافسوا عليها من 13 دولة عربية، وهي جائزة أطلقها جلالته خلال المنتدى الاقتصادي العالمي عام 2007 وتهدف إلى تمكين ودعم الشباب العربي من الفئة العمرية بين 18 - 30 عاماً من كلا الجنسين من الرياديين الذين ابتكروا حلولا إبداعية لمواجهة التحديات الملحّة التي تعيشها مجتمعاتهم على الصعيد البيئي والاقتصادي والاجتماعي .
الحضور العربي والدولي الذي اكده الاردنيون بقيادتهم الحكيمة كان واضحا وماثلا بشهادات ضيوف المملكة من اشقاء واصدقاء وكذلك على منابر المحافل وفي المؤتمرات واللقاءات العربية والدولية , فكان الاردن وكما هو عليه دوما سندا وعونا للامة العربية ولشعوبها يقتسم معها لقمة العيش وقطرة الماء يغيث الملهوف ويحنو على الضعيف.
لقد تحمل الاردن جراء الازمة السورية تبعات اقتصادية واجتماعية وديمغرافية هائلة انطلاقا من انتمائه العروبي ونظرته الى اللاجئين الذين يدخلون الى الاردن اشقاء واخوة ، واضافة الى البعد المادي فقد قامت قواتنا المسلحة الباسلة وشعبنا الابي بجهود جبارة وكبيرة لتوفير الحماية والمأوى لمئات الآلاف من اشقائنا في واحدة من حالات التعامل الانساني الذي سطر الاردن فيها على الدوام سجلا ناصعا حيث لم يغلق حدوده في وجه أي عربي .
وفي المحفل الدولي بقي جيشنا العربي الباسل بطلا ضمن مشاركته في قوات حفظ السلام والامن الدوليين .
ويولي جلالته قواتنا المسلحة والاجهزة الامنية جل رعايته تدريبا وتأهيلا وتسليحا، لتدخل طورا جديدا من التقدم والتطور , وخلال الشهر الماضي افتتح جلالة الملك القائد الاعلى للقوات المسلحة الاردنية مصنع شركة جدارا للمعدات والأنظمة الدفاعية، إحدى شركات مجموعة كادبي الاستثمارية التابعة لمركز الملك عبدالله الثاني للتصميم والتطوير , وشركة جدارا هي مشروع أردني – روسي مشترك لتطوير الصواريخ وتصنيعها ، ويعد صاروخ (النشاب) المضاد للدروع والمنشآت، بمواصفات فريدة وكفاءة متميزة ودقة عالية، أول منتجاتها.
وفي هاييتي احدى الدول التي تشارك فيها القوات المسلحة الاردنية في حفظ السلام الدولي منذ العام 1989 زار جلالته العام الجاري الوحدات المشاركة في الواجب الإنساني في ارض المهمة، والتي أسهمت في حالة الأمن والاستقرار وتوفير المساعدات الإنسانية في مواجهة آثار الكوارث والأزمات التي تعرض لها منذ عام 2004 معربا جلالته عن اعتزازه بأدائهم المتميز وبدورهم الإنساني الكبير الذي أسهم في عملية حفظ السلام في هاييتي بكل احترافية واقتدار وتميز.
وجلالته يدعو دوما الى تطوير الأداء الإعلامي والارتقاء به على أسس من المهنية والموضوعية، وبما يضمن الموازنة بين حرية الإعلام والمسؤولية.
وبقي الاردن في عهد جلالته محافظا على موقفه الثابت ازاء القضية الفلسطينية التي يعتبرها جوهر الصراع العربي الاسرائيلي وخلال مؤتمر القمة العربية الذي عقد في العاصمة القطرية العام الجاري قال جلالته : إن الـمجتمع الدولي مطالب بتحمل مسؤولياته في تكثيف الجهود من أجل إعادة بناء الثقة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وإحياء مفاوضات السلام، للبناء على ما تحقق، ومعالجة جميع قضايا الوضع النهائي، وصولاً إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة والقابلة للحياة على خطوط الرابع من حزيران عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، على أساس حل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية، ومبادرة السلام العربية.
وفي آذار العام الجاري وقع جلالة الملك عبدالله الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس في عمان اتفاقية تاريخية، أعادت التأكيد على أن جلالة الملك هو صاحب الوصاية على الأماكن المقدسة في القدس الشريف، وله الحق في بذل جميع الجهود القانونية للحفاظ عليها، خصوصا المسجد الأقصى، المعرف في هذه الاتفاقية على أنه كامل الحرم القدسي الشريف.
ويدعو جلالته على الدوام الى تفعيل العمل العربي المشترك , وفي مقابلة مع صحيفة الشرق القطرية قال ان " التحديات الاستثنائية وغير المسبوقة، التي تمر بها أمتنا العربية والإسلامية، تستدعي منا جميعا تنسيق الجهود المتصلة بتفعيل العمل العربي المشترك، وتعزيز التعاون بين الدول العربية، لمواجهة هذه التحديات، والحد من آثارها وانعكاساتها السلبية على مصالح أمتنا الإستراتيجية وقضاياها المصيرية".
وواصلت السياسة الخارجية في عهد جلالته الوقوف على المبدأ الثابت في التوازن والاحترام المتبادل بين الاردن وجميع دول العالم وكان لجلالته زيارات عدة الى مختلف دول العالم كان محورها الاساس القضايا العربية وعلى رأسها القضية الفلسطينية ونقل صوت وصورة الانسان الاردني المتميز بالفكر والحضارة والابداع كما استقبل الاردن العديد من زعماء دول العالم وقادته .
يتبع..يتبع
-- ( بترا)
ف م / ات
8/6/2013 - 11:23 ص