الأمير غازي يؤكد ضرورة حل عقدة موضوع الأكثرية والإجماع ..إضافة 5وأخيرة
من جهته، قال المدير العام لمؤسسة آل البيت الملكية للفكر الإسلامي الدكتور منور المهيد إن هذا المؤتمر يَجْمَعُ عُلَماءِ الأُمّةِ الإسْلاميَّةِ ثانيةً في الأُرْدنّ، يَجْمَعَهُمْ على الخَيْرِ، ولأجْلِ الخَيْرِ، الخَيْرِ المَنْشُودِ لأُمَّةِ الإسْلامِ والمُسْلِمِين وصَلاحِ حَالِهِمْ.
وأضاف بأن أعْضَاءُ المؤسّسةِ آثروا أنْ يكونَ عُنوانَ مُؤْتمرِهِم مَقْروناً بالحالِ التي تَمرُّ بها الدُّولُ العربيّةُ والإسلاميّةُ، فَخَصَّصُوْهُ للبحثِ في إمكانيةِ تَقْديمِ مَشْروعٍ لدولةٍ إسلاميّةِ حَدِيْثةٍ قابلةٍ للاسْتمرارِ ومُسْتَدَامةْ.
وأوضح المهيد أن المؤتمر يتضمن ثلاثة محاور، الأوَّلُ: مَفَاهيمُ الدَّوْلةِ، والحُكْمِ، والعَقْدِ الاجْتماعِيِّ، والمُجْتَمَعِ المَدَنيّ، وحُقوقِ النَّاسِ في الفِكْر الإسلاميّ، والثاني: مفاهيمُ الدَّوْلةِ، والحُكْم، والعَقْدِ الاجتماعيِّ، والمُجْتمعِ المدنيّ، وحُقُوقِ النَّاسِ في الفِّكْر الغَرْبيّ والفِكْر الإسلاميّ معًا. والثَّالثُ: مَشرْوعُ دَوْلةٍ إسلاميَّةٍ حديثةٍ قابلةٍ للاسْتِمْرارِ ومُسْتَدامة.
وبين أن في إعادة التَّباحُثِ حَوْلَ هذهِ المحاورِ الثَّلاثةِ مَسْعىً يَنْشدُالخيرَ ويأمَلْهُ لأمّة المُسْلمين في كافّةِ بُلْدَانِهِمْ وأقْطارِهِمْ، معرباً عن أمله في أي يخرج المؤتمرون بمُقاربةٍ يُمْكنُ أنْ تكونَ نَمُوذجاً مُعاصِراً لدَوْلةٍ إسْلامية، مشيرا إلى أن المؤسسة توَالِي مَسِيْرَتها وَنَجَاحَاتِها في كافَّة الإِدَارَاتِ التَّابِعَةِ لها والمَشَارِيْعِ الّتي تَعْكِفُ على إنْجَاِزها.
ورحب المهيد بالأَعْضَاءِ العَامِلِيْنَ والمُراسِلِيْنَ الجُدُدِ، وهُمْ: مُفتي القُدْسِ والدِّيارِ الفِلِسْطِيْنيّة الشَّيخِ مُحمّد أحمد حُسين، عَميدُ دار المُصْطفَى للدِّراساتِ الإسْلاميّة باليَمَن الشَّيخِ الحبيبِ عُمْر بن مُحمّد بن حَفِيْظ، عميدُ كليةِ أُصْولِ الدِّينِ في جَامِعْة الأزْهَر الشّريف الدكتورِ بكر زكي عوض، وبمديرِ مؤسَّسةِ الخوئي الخيريّة في بريطانيا السيِّد جَواد الخُوئيّ، والذي انْضَمَّ كعضوٍ مُراسلٍ في المؤسَّسة.
ويشارك في المؤتمر نحو مائة عالم من أعضاء المؤسسة يمثلون مؤسسات إسلامية من جميع المذاهب والمدارس والاتجاهات الفكرية الإسلامية من 33 دولة عربية وإسلامية وأجنبية، ويناقشون 34 بحثاً علمياً تتوزَّع على محاور المؤتمر الثلاثة.
بدوره، أكد المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة "إيسيسكو" الدكتور عبدالعزيز التويجري بأن أمتنا بأشد الحاجة اليوم إلى خطاب الحكمة والعقل وروح التسامح والفضل، والى سياسات البناء والعدل واحترام الكرامة الانسانية التي هي من تعاليم الإسلام وهدي خير الانام.
وقال إن موضوع هذا المؤتمر على قدر كبير من الاهمية في هذه الظروف الخطيرة التي تحيط بالعالم الاسلامي، والتي اختلط فيها الحابل بالنابل وتردت الاوضاع وتدهورت في اكثر من بلد، الامر الذي اصبح يشكل خطراً كبيراً على سلامة الاوطان وامنها واستقرارها.
وبين التويجري أن الحكم الرشيد الذي يقوم على الشورى والعدل والمشاركة البناءة ويحفظ حقوق الانسان ويصون كرامته هو المطلب الذي تتطلع إليه كل شعوب العالم الاسلامي، وان ما يجري اليوم في العديد من دول العالم الاسلامي من فتن وصراعات وحروب وسفك للدماء يثير الأسى والحزن في نفوس كل الغيورين على هذه الامة والمخلصين لها، متسائلا مالنا تركنا ساحات البناء والنماء والتقدم والتطور والتساكن والتسامح الى ساحات الهدم والتدمير والعداوة والبغضاء.
وقال إن مسؤولية المخلصين من الحكام والعلماء والمثقفين، اليوم وفي كل حين، ان يبادروا الى تدارك احوال هذه الامة والعمل بكل جد واخلاص لصرفها عن طريق العداوات والتدمير وجمع كلمتها المتفرقة وتوفير طاقاتها المهدرة وانقاذها من التردي في مهاوي الفوضى الهدامة والفتن العمياء التي يريدها لها اعداؤها ويعملون على تحقيقها ويفرحون بها.
وقام سمو الأمير غازي، الذي يرأس مجلس أمناء مؤسسة آل البيت الملكية للفكر الإسلامي، بتسليم شهادات العضوية للأعضاء الجُدد العاملين وعددهم ثلاثة ولعضو واحد مراسل .
--(بترا)
م خ / ب ص / حج
19/8/2013 - 04:36 م