"العربية للتوعية": آفة المخدرات واحدة من أخطر القضايا الاجتماعية والصحية ويجب محاربتها
2026/03/23 | 19:25:25
عمان 23 آذار (بترا)- حذرت الجمعية العربية للتوعية من المخدرات والعقاقير الخطرة من انتشار آفة المخدرات، التي باتت تُشكل واحدة من أخطر القضايا الاجتماعية والصحية التي تواجه المجتمعات.
وأكدت الجمعية في بيان اليوم الاثنين، أن خطورة المخدرات تكمن في تأثيرها المباشر على الصحة العامة، والاستقرار الأسري والأمن المجتمعي وزيادة أعداد المتعاطين، خاصة بين الشباب، ما يضع المجتمع ككل امام تحد كبير في مواجهتها بكافة السبل منعًا لانتشارها والحد من تعاطيها، نظرًا لمخاطرها الجسيمة وأبعادها السلبية على المستوى الاقتصادي والاجتماعي والأمني.
وأشارت الجمعية، أن خطورة المخدرات لا تقتصر على كونها مشكلة صحية فقط، بل تعد من أبرز محفزات الجريمة في المجتمعات، وتدفع بعض مستخدميها إلى ارتكاب جرائم مختلفة، منها السرقة، والعنف الأسري، والاعتداءات، بهدف تأمين المادة المخدرة أو نتيجة لتأثير المخدر على السلوك، كما أن شبكات تهريب المخدرات تمثل تهديدًا أمنيًا كبيرًا، حيث تغذي العنف وتنشر الرعب في المجتمعات.
وشددت الجمعية، على ضرورة تفعيل عمل مؤسسات المجتمع المدني في سبيل مساندة الأجهزة الأمنية والجيش العربي في محاربة هذه الآفة الخطيرة لأن مواجهة هذا التحدي لا ينحصر بالدور الحكومي والأمني، وهناك دور محوري للمجتمع المدني يتمثل بنشر الوعي بين الشباب حول أضرار المخدرات الصحية والقانونية وتدمير الذات من النواحي الجسمية والنفسية بشكل عام.
وقال رئيس الجمعية وزير التنمية الاجتماعية الأسبق الدكتور عبد الله عويدات، إن الجمعية بصدد إقامة مجموعة من البرامج التوعوية والوقائية في الجامعات والمدارس ومراكز الشباب والأندية الرياضية وفي مختلف المحافظات ولكافة الفئات العمرية، بهدف توضيح مخاطر الإدمان وآثاره السلبية على الفرد والأسرة والمجتمع.
وأوضح، أن هذه البرامج تستهدف أيضًا الأسر وإرشادها حول كيفية التعامل مع الأبناء ومراقبتهم منعًا لدخولهم في عالم التعاطي أو الاتجار او الترويج وإبلاغ الجهات الأمنية عن السلوكيات والحالات المشبوهة وعدم التردد في تقديم المدمنين إلى مراكز العلاج سواء التابعة لمديرية الأمن العام أو لوزارة الصحة، والتي تقدم خدماتها بشكل مجاني لكافة الراغبين بالتخلص من هذه السموم التي تفتك بعقولهم وأجسادهم .
وأشار العويدات، أن الجمعية تنفذ حاليًا برنامجًا وطنيًا مشتركًا، بالشراكة مع وزارة التنمية الاجتماعية يقوم على التوعية من المخدرات عن طريق إكساب الفئات المستهدفة مجموعة من المهارات، وأنماط الحياة الصحية السليمة، بالإضافة إلى إعداد دليل تدريبي متخصص في المخدرات وسبل الوقاية، ويستهدف البرنامج دور تربية ورعاية الأحداث والمراكز الإيوائية والعاملين فيها، حيث يتم تدريبهم على برامج الصحة النفسية، وبناء قدراتهم في مواجهة آفة المخدرات.
وأكد البيان، أن الجمعيات ومؤسسات المجتمع المدني تمثل اهم المرتكزات في مواجهة مشكلة المخدرات، من خلال دورها الفاعل في التوعية والوقاية والدعم، ويعتمد نجاحها على مدى فاعليتها وتكاملها مع باقي مؤسسات المجتمع، ومدى وعي الأفراد واستجابتهم لبرامجها وأهدافها التي تسعى لبناء مجتمع أكثر صحة وأمانًا.
--(بترا) رخ/م ق