النواب يبحث في جلسة مغلقة الأوضاع العامة في المملكة
2022/12/27 | 20:47:54
عمان 27 كانون الأول (بترا)- عقد مجلس النواب، صباح اليوم الثلاثاء، جلسة مغلقة برئاسة رئيس المجلس أحمد الصفدي، وحضور رئيس الوزراء الدكتور بشر الخصاونة وهيئة الوزارة.
وخصصت الجلسة لبحث الأوضاع العامة في المملكة بعد الأحداث التي أعقبت إضراب أصحاب الشاحنات ووسائط النقل جراء ارتفاع أسعار المحروقات وتداعياتها المؤسفة.
واستهل رئيس مجلس النواب أحمد الصفدي الجلسة بالترحم على أرواح شهداء الواجب الذين ارتقوا دفاعاً عن أمن الوطن واستقراره، طالباً من الحضور قراءة الفاتحة على أرواحهم الطاهرة.
وأكد الصفدي حرص مجلس النواب على أمن واستقرار الوطن، والتفافهم خلف قيادة جلالة الملك عبد الله الثاني وجيشنا وأجهزتنا الأمنية، مؤكداً أن حق التعبير عن الرأي مصان دستورياً لكن في إطار من المسؤولية التي لا يجري فيها التعدي على أمن واستقرار الوطن والممتلكات العامة والخاصة.
وقال الصفدي: إننا فقدنا خيرة من شبابنا من مرتبات الأمن، على أيدٍ غادرة، فعلت جريمتها النكراء، فسكن الحزن بيوت كل الأردنيين فالعزاء لذويهم الكرام ولزملائهم البواسل والدعاء من العلي القدير أن يمن على المصابين بالشفاء العاجل.
واكد أننا في الأردن نبرهن في كل أزمة، وفي كل محنة أن نسيجنا الوطني قوي، وسيبقى بإذن الله قوياً بوعي وإرادة أبناء شعبنا العزيز.
واستهل رئيس الوزراء الدكتور بشر الخصاونة حديثه بالترحم على شهداء الوطن من مرتبات الأمن العام الذين ارتقوا أثناء قيامهم بالواجب الرسمي في منطقة الحسينية، داعياً العلي القدير أن يتغمدهم بواسع رحمته وأن يسكنهم فسيح جناته مع الشهداء الصديقين والأبرار، معرباً عن أحر العزاء لأهلهم وذويهم وعشائرهم وزملائهم وأبناء الوطن وقيادته لأن هذا المصاب الجلل وقع على كل بيت أردني بالأسى والألم، كما أعرب عن الأمنيات بالشفاء العاجل للمصابين من رجال الأمن العام.
كما أعرب رئيس الوزراء عن بالغ الشكر والتقدير للنواب والأعيان على جهودهم الوطنية الصادقة التي بذلت خلال الأسابيع الأخيرة وأسهمت بعودة الأمور إلى طبيعتها وغلبت المصلحة الوطنية العليا على سواها.
ووضع رئيس الوزراء النواب بصورة الإجراءات الحكومية بشأن مطالب العاملين في قطاعي الشحن والنقل العام منذ اليوم الأول للإضراب.
وقال إن الحكومة راعت بقدر المستطاع كل الظروف المعيشية للمواطنين والقطاعات كافة، وستقوم بكل ما يمكن للتخفيف عن المواطنين في إطار من المصارحة والمكاشفة التامة.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن بعض الإجراءات الحكومية الضرورية جاءت أولاً وأخيراً لدرء الخطر الأكبر بالأصغر في الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي والنقدي وعدم انفلات نسبة التضخم التي تعاني منها غالبية دول المنطقة والعالم، وانتقلت إلى مستويات قياسية، فيما نجح الأردن في الحفاظ على نسبة تضخم لم تتجاوز 4 بالمئة وهي الأقل بين غالبية دول المنطقة والعالم، وحافظ على احتياطي تاريخي واستراتيجي من العملات الصعبة في البنك المركزي، وفي موازاة ذلك مضى قدماً ببرامج التنمية والاستثمار وتحديث الاقتصاد وتخفيف تداعيات الأزمات الإقليمية والدولية على الاقتصاد الوطني.
ولفت رئيس الوزراء إلى أن المؤشرات للشهر الحالي لأسعار النفط في السوق العالمي باتجاه الهبوط، وبالتالي سيجري عكسها نزولاً على أسعار المشتقات النفطية محلياً حسب التسعيرة الشهرية التي تجري مراجعتها نهاية هذا الشهر.
وأكد أن لا أحد في وطننا الغالي حكومة ونواباً وأعياناً ومؤسسات يبحث عن شعبويات أمام المصلحة الوطنية العليا، وإنما الجميع في صف الدولة وخلف جلالة الملك عبدالله الثاني وولي عهده سمو الأمير حسين في الحفاظ على أمن الوطن ورفعته في المجالات كافة والحفاظ على سيادة القانون مع الحق المصان في التعبير عن الرأي الذي تكفله الدولة وتحميه.
من جانبه، استعرض وزير الداخلية مازن الفرايه الجهود التي قامت بها الحكومة والأجهزة المختصة في مواجهة الظروف التي نتجت عن الإضراب، وفي مقدمتها الجهود الأمنية لحماية الطرق من المعتدين عليها، حيث طالت تلك الاعتداءات ليس فقط الشاحنات والحافلات بل تعدتها إلى الاعتداء على السيارات الخاصة أيضاً.
وقال الفرايه إن الجهود انصبت كذلك على تأمين المواد الاستراتيجية كالقمح والشعير والمواد الغذائية من ميناء العقبة الذي شهد تكدساً للبضائع.
وعرض وزير الداخلية كذلك لجهود رجال الأمن العام في الحفاظ على الممتلكات الخاصة والعامة وحماية الطرق من الاعتداءات.
من جهتهم، طالب النواب الحكومة بإعادة النظر في العبء الضريبي بحيث يتم تخفيضه على المحروقات في مقابل تعديل ضرائب أخرى.
وتعهد النواب ببحث موضوع الضريبة والسياسات الاقتصادية الأخرى من خلال الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2023، والتي ستبدأ مناقشتها مطلع العام الجديد.
وأكد النواب أهمية الحفاظ على الاقتصاد الوطني والعمل على زيادة الاستثمارات واستنباط حلول جديدة مع ضرورة الحفاظ على الاستقرار النقدي للحيلولة دون ارتفاع نسبة التضخم بما ينعكس على جميع شرائح المواطنين.
واعتبر النواب أن التشاور المستمر بين الحكومة ومجلس النواب بات أمراً ملحاً لمواجهة الظروف الصعبة التي نواجهها على الصعيد الوطني.
ولفت العديد من النواب إلى الظروف الإقليمية والدولية التي تؤثر على الأوضاع الاقتصادية والسياسية والاجتماعية في المنطقة الأمر الذي يدعو إلى ضرورة التكاتف الوطني في مواجهتها، مشددين على أمن واستقرار الوطن.
وشددوا على أن الأردن مثلما تجاوز ظروفاً أكثر صعوبة، سيتجاوز بإذن الله، ما يمر به اليوم من تحديات ضاغطة، فالأردنيون يختلفون أحياناً، لكنهم لا يختلفون على وطنهم وأمنه واستقراره.
--(بترا)
م ب/م ك
27/12/2022 17:47:54