بدء القمة العربية الإسلامية الطارئة في الدوحة
2025/09/15 | 15:52:56
عمان 15 أيلول (بترا)- انطلقت في العاصمة القطرية الدوحة اليوم الاثنين أعمال القمة العربية الإسلامية الطارئة بمشاركة جلالة الملك عبدالله الثاني .
ويأتي انعقاد القمة التي يشارك فيها عدد من قادة الدول العربية والإسلامية وممثليها ، لبحث الهجوم الإسرائيلي الذي استهدف الدوحة الأسبوع الماضي.
وقال سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، بلاده تعرضت لاعتداء إسرائيلي غادر استهدف حيًّا سكنيًّا، مؤكدًا أن القطريين والعالم أجمع صُدموا من هذا العدوان والعمل الإرهابي الجبان، مشيرًا إلى أن الحرب الإسرائيلية على غزة تحولت إلى حرب إبادة.
وأضاف أن إسرائيل تريد جعل غزة غير صالحة للعيش تمهيدًا لتهجير سكانها، وهي تعتقد أنها تضع العرب أمام وقائع جديدة في كل مرة، لافتًا إلى أن نتنياهو يحلم بأن تصبح المنطقة العربية منطقة نفوذ إسرائيلية، وهذا وهم خطير.
وأكد أنه لو قبلت إسرائيل مبادرة السلام العربية لوفرت على المنطقة بأسرها ما لا يُحصى من مآسٍ، لكن حكومة المتطرفين في إسرائيل تمارس سياسات إرهابية وعنصرية في الوقت ذاته.
وجدد الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي حسين إبراهيم طه، الإدانة الشديدة للاعتداء الإسرائيلي على دولة قطر وسيادتها، داعيًا مجلس الأمن إلى تحمّل مسؤولياته في مساءلة إسرائيل عن جرائمها.
وقال الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، إن العدوان الإسرائيلي على قطر يمثل تجاوزًا لكل الحدود، وانتهاكًا صارخًا للمبادئ الإنسانية والأعراف الحضارية المستقرة، التي اتفقت عليها البشرية بعدم التعرض للوسطاء أو استهداف المفاوضين.
وأضاف أن الأخطر في هذا العدوان هو اعتقاد من ارتكبه أنه مبرَّر تحت أي ذريعة، وتصوره أنه قادر على الانزلاق إلى مستويات غير مسبوقة من الهمجية والتعدي على الأعراف من دون حساب أو عقاب.
وأكد أبو الغيط أن الهجوم على الأمناء والمفاوضين والوسطاء لا يمت إلى الشرف أو الشجاعة بصلة، بل هو سلوك ينم عن خِسّة وجُبن سياسي، معتبرًا أن التفاخر بمثل هذا الفعل يعكس مستوى من السقوط الأخلاقي قلّ أن يكون له مثيل في تاريخ العلاقات بين الدول.
وقال إن ما تقوم به حكومة الاحتلال يُدمّر كل أسس التعايش السلمي في المنطقة، ويضع الأجيال القادمة أمام مستقبل مظلم، تسوده الكراهية والعنف والصراع، مضيفًا: إنها حكومة دولة مارقة، في هذه المنطقة، وفي العالم.
بدوره، أكد رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، أن الاعتداء على قطر يبعث برسالة سلبية تقتل عن عمد فرص الحلول السلمية.
وقال إن استمرار السياسات الإسرائيلية دون رادع سيؤدي إلى مزيد من عدم الاستقرار، ولن يحقق الأمن لأي طرف.
وأكد أن أمن واستقرار أي دولة عربية أو إسلامية جزء لا يتجزأ من أمننا الجماعي، داعيًا إلى وضع خريطة طريق شاملة لوقف إطلاق النار بشكل كامل في غزة، وتشكيل لجنة عربية – إسلامية مشتركة لنقل موقف الدول العربية والإسلامية إلى مجلس الأمن والجهات الدولية.
من جهته، قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، إن هذه القمة تنعقد في توقيت بالغ الدقة، وفي ظل تحديات جسام تواجهها المنطقة التي تسعى إسرائيل لتحويلها إلى ساحة مستباحة للاعتداءات، بما يهدد الاستقرار في المنطقة بأسرها، ويشكل إخلالًا خطيرًا بالسلم والأمن الدوليين، وبالقواعد المستقرة للنظام الدولي.
وأكد أن العدوان الإسرائيلي على قطر يمثل انتهاكًا جسيمًا لأحكام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ويعد سابقة خطيرة وتهديدًا للأمن القومي العربي والإسلامي.
وقال إن هذا العدوان يعكس بجلاء أن الممارسات الإسرائيلية تجاوزت أي منطق سياسي أو عسكري، وتخطت جميع الخطوط الحمراء.
وحذّر من أن ما نشهده من سلوك إسرائيلي منفلت ومزعزع للاستقرار الإقليمي، من شأنه توسيع رقعة الصراع، ودفع المنطقة نحو دوامة خطيرة من التصعيد، وهو ما لا يمكن القبول به أو السكوت عنه.
وأكد أن هذا الانفلات الإسرائيلي والغطرسة الآخذة في التضخم، يتطلبان من قادة العالمين العربي والإسلامي العمل معًا نحو إرساء أسس ومبادئ تعبّر عن رؤيتنا ومصالحنا المشتركة.
وأكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أن العدوان الإسرائيلي المتصاعد يشكل تهديدا للمنطقة، وقد امتد إلى دولة قطر، الدولة الوسيطة الساعية إلى السلام.
وقال إن سياسيين إسرائيليين يكررون أوهاما بشأن ما يسمى "إسرائيل الكبرى"، داعيا إلى السعي لتقديم المسؤولين الإسرائيليين إلى العدالة وفقا لآليات القانون الدولي.
وأشار إلى أهمية تطوير آليات التعاون المشتركة بين الدول الإسلامية، وتكثيف التعاون في المجالات كافة، وممارسة ضغوط اقتصادية على إسرائيل، مؤكدا رفض تهجير الشعب الفلسطيني من أرضه.
وأكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، أن مفتاح الأمن والاستقرار في المنطقة يكمن في وقف حرب الإبادة والتهجير وسرقة الأرض والأموال، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وإقامة دولة فلسطين على خطوط عام 1967 بعاصمتها القدس الشرقية.
وقال، إن الحكومة اليمينية المتطرفة في إسرائيل لا يمكن أن تكون شريكا في الأمن والاستقرار في المنطقة، ما يتطلب موقفا عربيا وإسلاميا حاسما، وتدخلا من الولايات المتحدة ومجلس الأمن الدولي لوقف هذه الممارسات المارقة من دولة الاحتلال.
وعبر عن شكر فلسطين لمواقف جميع الدول التي تقف إلى جانب الشعب الفلسطيني، وتدعمه من أجل وقف العدوان، وتقديم المساعدات الإنسانية، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي.
وقال الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، إن العدوان الإسرائيلي على قطر هدفه تقويض الجهود الرامية لوقف العدوان على غزة، وإنه إرهاب سافر ينتهك كل الأعراف الدولية، وعمل استفزازي تجاوز فيه الكيان كل الخطوط الحمراء.
بدوره، أكد الرئيس اللبناني، جوزيف عون، أن المستهدف الحقيقي في العدوان على الدوحة هو مفهوم الوساطة ومبدأ الحلول بالحوار.
وأشار إلى أن الصورة بعد عدوان الدوحة باتت واضحة، وأن التحدي المطلوب يجب أن يكون بالوضوح نفسه، مضيفا: "نحن جاهزون للسلام وفقا لمبادرة السلام العربية التي لاقت تأييدا دوليا واسعا".
وقال الرئيس الموريتاني، محمد ولد الشيخ الغزواني، إن العدوان الإسرائيلي على الدوحة ليس عارضا أو واقعة عابرة، بل حلقة تندرج في سلسلة من السياسات العدوانية التي دأب الاحتلال على انتهاجها، داعيا إلى موقف موحد وفعل جماعي في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية.
بدوره، أكد الرئيس الصومالي، حسن شيخ محمود، وقوف بلاده مع قطر في الدفاع عن أمنها وسيادتها، داعيا مجلس الأمن إلى الوفاء بالتزاماته في الحفاظ على السلم والأمن الدوليين، ووضع حد للاعتداءات الإسرائيلية.
وقال الرئيس السوري أحمد الشرع، إن استهداف المفاوض والوسيط سابقة خطيرة، مشيرا إلى أن إسرائيل تواصل اعتداءاتها على سوريا منذ تسعة أشهر، مؤكدا الوقوف مع دولة قطر ضد العدوان الإسرائيلي الغاشم.
بدوره، أكد رئيس المالديف، محمد معز، أن الهجوم الإسرائيلي على الدوحة عدوان على السلام نفسه، ويقوض جهود الوساطة، مشيرا إلى أن الوحشية الإسرائيلية في قطاع غزة هي عدوان على الكرامة الإنسانية، وتقويض للأمل والسلام في المنطقة.
ودان رئيس جيبوتي، إسماعيل عمر جيله، بأشد العبارات العدوان الإسرائيلي على الدوحة، مؤكدا أنه جريمة لا تسقط بالتقادم.
وطالب بتحقيق دولي عاجل، داعيا إلى تحرك موحد للتصدي لهذه الانتهاكات للقانون الدولي، التي ستكون لها تداعيات خطيرة.
وأكد سمو الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، ولي عهد الكويت، أن أمن دولة قطر ركيزة أساسية من ركائز أمن أمتينا العربية والإسلامية، وأنه جزء لا يتجزأ منهما.
وقال، إن إمعان قوات الاحتلال في استباحة سيادة الدول العربية والإسلامية يمثل تهديدا صريحا للأمن الإقليمي والدولي، وتقويضا مباشرا للجهود الدولية المبذولة لإحلال السلام في المنطقة، واستخفافا جليا بالمنظومة الدولية وبقواعد ومبادئ القانون الدولي والمواثيق ذات الصلة، وانقيادا بالمنطقة برمتها إلى حالة من الفوضى.
ودان بأشد العبارات العدوان الغاشم على دولة قطر، داعيا المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى القيام بمسؤولياته، وعدم السكوت أو التغاضي عن هذا العدوان المشين، واتخاذ إجراءات جادة وفاعلة من أجل وقف العدوان الممنهج على دول المنطقة، ومحاسبة مرتكبيه.
وقال رئيس مجلس القيادة الرئاسي في اليمن، رشاد العليمي، إن الاعتداء الإسرائيلي الغادر على قطر يؤكد أن الأمن العربي والإسلامي كل لا يتجزأ.
وأكد أن استمرار الإبادة الجماعية في غزة والاعتداءات في المنطقة قاد في المحصلة إلى تمادي إسرائيل واستهدافها الدوحة.
من جانبه، قال رئيس المجلس الرئاسي في ليبيا، محمد المنفي، إن العدوان الإسرائيلي على دولة قطر اعتداء على الأمة العربية والإسلامية بأسرها.
وأكد المنفي ضرورة اتخاذ موقف موحد في مجلس الأمن ضد العدوان على قطر ووقف الحرب على غزة، داعيا إلى محاسبة المعتدين الإسرائيليين على جرائمهم، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني.
كما دعا قطر إلى مواصلة جهودها المقدرة لإنهاء الحرب على غزة ووقف الإبادة.
من جهته، أكد رئيس مجلس السيادة في السودان، عبد الفتاح البرهان، أن العدوان على الدوحة انتهاك صارخ لا يمس قطر فقط، بل يبعث برسالة مقلقة إلى العالم كله.
ودعا إلى تحرك عربي وإسلامي جاد يعيد الأمور إلى نصابها الصحيح، مشيرا إلى أن وحدة الصف وتماسك الموقف هو السبيل الوحيد للحفاظ على أمننا وسيادتنا.
ودان رئيس وزراء ماليزيا، أنور إبراهيم، بأشد العبارات العدوان الإسرائيلي على دولة قطر، مؤكدا أنه هجوم همجي واعتداء على سيادة دولة قطر، داعيا إلى التصدي بحزم لهذه الاعتداءات المتواصلة.
من جهته دعا رئيس وزراء باكستان شهباز شريف، إلى وقف عضوية إسرائيل في الأمم المتحدة، وتشكيل فريق عمل عربي إسلامي لاتخاذ تدابير فعالة لوقف جرائم إسرائيل ضد البشرية ووضع حد لمخططاتها التوسعية.
وأكد نائب رئيس الوزراء العماني لشؤون الدفاع، شهاب بن طارق، أن أمن دولة قطر هو من الأمن العربي والإسلامي كله، وأن الهجوم الغادر الذي تعرضت له الدولة جاء ليكشف بوضوح خطورة المرحلة التي نمر بها.
وقال إن وحدة الصف هي السبيل الوحيد للحفاظ على أمننا والحفاظ على شعوبنا، داعيا إلى أن يكون هذا المؤتمر بداية لتحرك جاد لإنهاء الاحتلال ووقف الاعتداءات.
--(بترا)
رصد/ ف ق / م ح / ع ط
ع ط
15/09/2025 15:52:56