لقاء قمة أردني أميركي في عمان.. إضافة 2
من جانبه عبر الرئيس أوباما خلال المؤتمر الصحفي، عن شكره لجلالة الملك على حفاوة الاستقبال، وقال "إنه من دواعي سعادتي أن أكون مرة أخرى في الأردن، وأنا ممتن لصديقي العزيز جلالة الملك على هذا الأمر، كما أشكر جلالته لكلماته الجميلة تجاهنا، والشكر للشعب الأردني على كرم الضيافة، والتي أتذكرها منذ أن زرت الأردن أول مرة عندما كنت عضوا في مجلس الشيوخ".
وأضاف "من الأشياء التي أتذكرها دائما عندما أتيت لأول مرة قام جلالة الملك شخصيا بإيصالي إلى المطار، وأنا اليوم ممتن على حفاوة الترحيب الذي استقبلتمونا به".
وقال الرئيس أوباما إن سبب وجودي هنا أن الأردن هو حليف نقدره بشكل كبير في الولايات المتحدة وأنه صديق تربطنا به علاقات مميزة، وتمتد هذه العلاقات منذ السنوات الأولى لعهد الملك عبدالله الأول الذي دفع حياته ثمنا لاحراز السلام.
وأضاف "أن شراكتنا اليوم في قطاعات التنمية، والتعليم، والصحة، والعلوم والتكنولوجيا، قد تطورت بشكل كبير لما فيه مصلحة شعبينا، كما أن تعاوننا في المجالات الأمنية يساعد على أن ينعم الشعبان بالأمن بعيدا عن الإرهاب".
وقال الرئيس أوباما "إنني ممتن لجلالة الملك الذي هو كوالده يعمل دائما من أجل السلام قولا وعملا، كما أن جلالته عمل بقوة لتطوير العلاقات بين بلدينا، وهذا هو السبب لكونه أول رئيس عربي أرحب به في واشنطن عندما أصبحت رئيسا.. كما إنني أقدر عاليا العمل الذي قمنا به معا للتعامل مع الكثير من التحديات، لذا جئت إلى الأردن للبناء على قاعدة قوية بالأساس، ولتعميق علاقات التعاون الاستثنائية بين البلدين".
وأوضح "أن لقاءنا اليوم شكل فرصة للاستماع حول الإصلاحات السياسية التي جرت في الأردن، وأود أن أعرب عن تقديري للشعب الأردني، وأبارك له بالانتخابات البرلمانية، التي جرت هذا العام، والتي تشكل خطوة إيجابية نحو عملية سياسية جامعة، وذات مصداقية وشفافة، وأنا اقدر ما قاله جلالته حول الحكومات البرلمانية، والتي تستجيب لتطلعات الشعب الأردني، وأرحب بالتزامه بأن يكون هناك دور أكبر للمواطنين في بناء المستقبل وصنع القرار".
وتابع الرئيس أوباما "أنه وفي الوقت الذي تمر به المنطقة بالكثير من التغيرات، فإن جلالة الملك عمل على توفير فرصة رائعة للأردن لإظهار نموذجه للإصلاح، المستند إلى تطوير الحياة الحزبية، وتعزيز مبادئ الحاكمية الرشيدة، والشفافية".
ووصف الرئيس أوباما جلالة الملك بأنه يقود وبقوة جهود الإصلاح، "وأنا أؤكد لكم بأن الولايات المتحدة ستستمر بالعمل معكم، ومع رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور لدعم جهودكم في بناء العملية الإصلاحية".
وقال "إننا ناقشنا أهمية أن يكون هناك تقدم في المجال الاقتصادي، إلى جانب المجال السياسي، فالحكومة الأردنية تعمل بقوة على التعامل مع تحديات الموازنة، وأنا على قناعة بأن جلالته عبر بوضوح اليوم عن الضغوطات الاقتصادية الهائلة التي يعيشها الأردن".
وأضاف أنه يدرك أن تحقيق الإصلاحات الاقتصادية أمر صعب، ولكنه أساسي لإدامة النمو وإيجاد الفرص التي تساعد الشعب الأردني على تحقيق أحلامه .. ولذا تعمل الإدارة الأميركية مع الكونغرس لتقديم ضمانات قروض للأردن هذا العام، والعمل معا، بما يسهم تطوير خدمات التعليم، والطرق، والرعاية الصحية، وإيجاد الفرص.
وبخصوص تحقيق السلام في المنطقة عبر الرئيس أوباما، عن قناعته، وكما ذكر في خطابه بالأمس، ان هناك خطوات على الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي القيام بها لبناء الثقة، والمضي قدما على طريق المفاوضات، وهذا الأمر سيكون جيدا للجانبين.
وقال في هذا السياق "أنا ممتن للاستعداد الكبير الذي أبداه جلالة الملك لدعم جهود السلام، وكما هو الحال في الماضي والحاضر، فإن دور جلالته والأردن أساسي لتحقيق التقدم والوصول إلى سلام عادل دائم بين الفلسطينيين والإسرائيليين".
وقال الرئيس الأميركي، إنه تم خلال مباحثاته مع جلالة الملك مناقشة الوضع في سوريا، "وأود هنا أن أشيد بقيادة جلالة الملك وبالشعب الأردني على تعاطفهم مع ما يعانيه جيرانهم السوريون في هذه الظروف الصعبة".
وزاد "لقد كان جلالة الملك أول زعيم عربي يدعو الرئيس بشار الأسد علنا للتنحي بسبب العنف الفظيع الذي يمارس ضد الشعب السوري، كما يلعب الأردن دورا قياديا لتحقيق تحول سياسي شامل في سوريا".
وأوضح "نحن ندرك القلق الأردني من أن يمتد العنف في سوريا إلى خارجها، لذلك فأنا أود أن أستثمر هذه الفرصة لأقول وبكل وضوح بأن الولايات المتحدة ملتزمة بأمن الأردن".
وعبر الرئيس أوباما عن تقديره لكرم ضيافة الشعب الأردني تجاه اللاجئين السوريين، إلا أنه قال "إن هذا يشكل عبئا كبيرا، وعلى المجتمع الدولي أن يزيد مساعداته لتمكين الأردن من تحمل هذا العبء".
وأكد أن الولايات المتحدة ستقوم بدورها في هذا الجانب باعتبارها أكبر المانحين للمساعدات الإنسانية للشعب السوري.
واعلن الرئيس الأميركي أن إدارته وبالتعاون مع الكونغرس ستقدم للأردن دعما إضافيا للموازنة العامة للدولة يقدر بـ 200 مليون دولار هذا العام، وذلك لمساعدته للتعامل مع أزمة اللاجئين السوريين، كما أن ذلك سيمكن الأردن من تقديم خدمات افضل للأطفال، واللاجئين السوريين.
وعبر الرئيس أوباما، عن تقديره الكبير لمستوى الشراكة المتميزة التي وصل إليها الأردن والولايات المتحدة، وقال "أود أن أشكرك يا جلالة الملك شخصيا، والشعب الأردني على صداقتكم، وحسن ضيافتكم، وكما قمت في المرة الماضية بزيارة جبل القلعة، فأني أتطلع إلى زيارة مدينة البترا الوردية الأثرية غدا".
يتبع .... يتبع
--(بترا)
ف ح/م ح/م ع
23/3/2013 - 01:22 ص