محمية غابات عجلون ومساراتها الجبلية تعزز السياحة البيئية المستدامة
2026/04/18 | 12:10:11
عجلون 18 نيسان (بترا) -علي فريحات- أكد عدد من المهتمين بالشأن السياحي والبيئي أن محمية غابات عجلون للمحيط الحيوي والمسارات الجبلية في المحافظة رسخت نموذجاً وطنياً ناجحاً في السياحة البيئية المستدامة من خلال حماية الموارد الطبيعية وتنشيط الاقتصاد المحلي وتعزيز مشاركة المجتمع المحلي في التنمية.
وقال مدير زراعة عجلون المهندس صيتان السرحان إن المديرية تنفذ خططاً سنوية لإعادة تأهيل الغابات وزيادة الرقعة الخضراء عبر حملات التحريج الوطني إلى جانب متابعة الاعتداءات على الثروة الحرجية وتنظيم الرعي والاحتطاب وفق الأنظمة والتعليمات المعمول بها.
وأضاف إن الحفاظ على الغطاء النباتي في المحافظة يسهم بالحد من انجراف التربة والتصحر وتحسين جودة الهواء، مؤكداً استمرار التنسيق مع مختلف الجهات الرسمية والمجتمعية لحماية الموارد الطبيعية وتعزيز استدامتها.
من جهته، أكد مدير محمية غابات عجلون للمحيط الحيوي عدي القضاة أن المحمية تعد من أبرز المشروعات البيئية والسياحية الناجحة في المحافظة لما وفرته من فرص عمل مباشرة وغير مباشرة لأبناء المجتمعات المحلية إضافة إلى دورها في تنشيط الحركة السياحية على مدار العام.
وأشار إلى أن المحمية تضم مرافق إقامة بيئية ومسارات سياحية متنوعة تتيح للزوار التعرف إلى الغابات والتنوع الحيوي، مبيناً أن نسب الإشغال تسجل مستويات مرتفعة خلال المواسم السياحية ما يعكس مكانتها كوجهة بيئية رائدة.
من جانبه، قال رئيس فرع جمعية البيئة الأردنية في عجلون محمد فريحات إن التنوع البيولوجي في المحافظة يشكل ركيزة أساسية للحفاظ على الغطاء النباتي وتعزيز استدامته نظراً لدوره في حماية التربة ودعم التوازن البيئي وصون الموارد الطبيعية.
وأضاف إن نشر الوعي البيئي بين فئات المجتمع، لا سيما الطلبة والشباب يمثل عاملاً مهماً في حماية الغابات، داعياً إلى تكثيف البرامج التوعوية والأنشطة التطوعية التي تعزز ثقافة المسؤولية البيئية.
وقال المرشد السياحي عيسى الشرع إن المسارات السياحية في عجلون أصبحت نقطة جذب لهواة المشي والمغامرة لما تتمتع به من تنوع طبيعي وجماليات تمتد بين الغابات والجبال والأودية والمواقع الأثرية ما جعلها وجهة مفضلة للسياحة الداخلية والخارجية.
وأضاف إن المسارات السياحية في عموم مناطق عجلون تعد ركيزة أساسية لتعزيز السياحة البيئية المستدامة إذ تربط أكثر من 13 مساراً من بينها مسارا الجب وراسون بين المواقع الطبيعية الخلابة والأثرية، ما يسهم في زيادة أعداد الزوار ونشر الوعي البيئي وتحسين الاقتصاد المحلي من خلال توفير فرص عمل وإشراك المجتمع في حماية الموارد الطبيعية والتراثية.
بدوره، قال عضو جمعية "الكوكب الأخضر" لحماية البيئة محمود العبود إن العمل البيئي مسؤولية مشتركة تتطلب مشاركة فاعلة من المؤسسات الرسمية والأهلية والأفراد، مشيراً إلى أن المبادرات التطوعية تعزز السلوكيات الإيجابية تجاه البيئة.
واشار أحد أصحاب المشروعات السياحية عامر المومني الى ان محمية غابات عجلون والمسارات السياحية المحيطة بها أسهمت بشكل واضح في تنشيط الحركة الاقتصادية من خلال زيادة أعداد الزوار وارتفاع الطلب على خدمات الإقامة والمطاعم والمنتجات المحلية.
وأضاف إن المشروعات الصغيرة والمتوسطة في المحافظة استفادت من تنامي السياحة البيئية ما وفر فرص عمل لأبناء المنطقة وشجع العديد من الشباب على إطلاق مبادرات استثمارية مرتبطة بالقطاع السياحي والخدمات المساندة.
-- (بترا) ع.ف/ا ص/ب ط