ندوة تتأمل الترجمة في عصر العولمة ضمن فعاليات معرض عمان الدولي للكتاب
2026/09/30 | 22:25:16
عمان 30 أيلول (بترا)- تأمل منتدون موضوعات الترجمة في عصر العولمة، مساء اليوم الأربعاء، في قاعة الندوات بالمركز الأردني للمعارض الدولية بمكة مول في عمان.
وشارك في الندوة التي تأتي ضمن البرنامج الثقافي لمعرض عمان الدولي للكتاب بدورته الـ25 وتحل فيه الجمهورية العربية السورية ضيف شرف الندوة، المترجم الدكتور باسم الزعبي، والمفكر والمترجم والأكاديمي السوري الدكتور محمد الأرناؤوط، وأدارها الروائي والمترجم عاصف الخالدي.
واستعرض الزعبي الترجمة وحراكها في العصر العباسي، متطرقا إلى ما ترجمه الأوروبيون في القرون الوسطى نقلا عن العرب.
وأشار إلى أن الترجمة في تلك العصور كانت تخضع لثقافة المترجم وحق التصرف بها.
وتطرق إلى اتفاقية برن الدولية التي وُقّعت في مدينة برن بسويسرا عام 1886، وتهدف إلى حماية المصنفات الأدبية والفنية وحقوق مؤلفيها.
ونوه بأن الأردن أول دولة عربية أصدرت قانون حماية حق المؤلف والحقوق المجاورة.
وأشار إلى أن واقع الترجمة في الوطن العربي متأخر جدا عن دول العالم، لافتا إلى أن إسبانيا وحدها تقوم بترجمة 200 ضعف ما يترجمه الوطن العربي سنويا.
وفي هذا السياق، رأى أن سبب هذا التأخر يعود إلى أن الدول العربية لا تولي اهتماما في هذا الجانب، لافتا إلى أن الدول المتقدمة تسعى بشكل مستمر ودائم لاحتكار المعرفة من خلال ما تستطيع الوصول إليه من كتب وترجمتها إلى لغاتها.
من جهته الأرناؤوط، أكد أن تطور العالم الرقمي والذكاء الاصطناعي يشكل تحديا كبيرا في مختلف المجالات والأبعاد والحقول ومنها حقل الترجمة.
ولفت إلى تداخل معايير مؤدلجة عما يتم اختياره للترجمة، خصوصا في العالم الأنجلوفوني.
وعلى صعيد آخر، استذكر المترجم الأردني الراحل إسماعيل أبو البندورة الذي يعد من المترجمين الذين يعتبرون أن الترجمة هي مهمة ورسالة وليست وظيفة يعتاش منها.
ونوّه بدور الراحل أبو البندورة بتعريف الوطن العربي كله على أدب وأدباء جمهورية البوسنة، مستعرضا مسيرته في الترجمة على امتداد ما يزيد على 45 عاما، والجوائز التي حصل عليها.
ونوه بأن أبو البندورة ترجم من الأدب البوسني لثلاثة أجيال من أدبائه بدءا من جيل الرواد وصولا إلى الجيل المعاصر.
وأشار إلى أنه انتقل من ترجمة الروايات البوسنية الى الشعر البوسني وثم المسرح، منوها بأن أبو البندورة يحظى بشهرة واسعة كمترجم للأدب البوسني في الوطن العربي والبوسنة نفسها.
ولفت إلى أن جامعة سراييفو منحته أعلى وسام لديها تقديرا لجهوده في مجال ترجمة الأدب البوسني.
ونوه بأن الأردن أصبح معروفا بكونه مركزا للدراسات البلقانية وترجماتها، مشيرا إلى أنه لم ينشر عربيا عن أدب البلقان والدراسات المتعلقة به في الوطن العربي مثلما نشر في الأردن.
--(بترا) م ت/هـ ح