اختتام أعمال المؤتمر الدولي لتمكين الأسرة
2025/09/29 | 17:14:04
وأكد نخبة من العلماء والمفكرين والباحثين والإعلاميين المشاركين، في البيان الختامي، أهمية تمكين الأسرة وتعزيز مكانتها في مواجهة التحولات والتحديات التي تعصف بالمجتمعات المعاصرة، مشددين على أن النهوض بالأسرة يمثل ضرورة حضارية لضمان استقرار الدول وتنمية المجتمعات.
وشدد البيان على أهمية بناء استراتيجيات وطنية متكاملة لتمكين الأسرة، قائمة على الشراكة بين مؤسسات الدولة والمجتمع المدني، تعنى بالوقاية والتثقيف والدعم الأسري، خصوصا في المجتمعات المتأثرة بالنزاعات أو التغيرات الثقافية المتسارعة.
ودعا المشاركون إلى توجيه الإعلام نحو محتوى توعوي بناء يعزز الوعي الأسري ويحمي القيم من التشويه، وإلى إدماج التربية الأسرية في المناهج التعليمية والجامعية، بما يرسخ قيم المسؤولية والتماسك داخل الأسرة.
ونوهوا إلى خطورة الفجوة الرقمية بين الأجيال، ما يستدعي تمكين الآباء والأمهات من مهارات التعامل مع الوسائل الحديثة للحد من الآثار السلبية لوسائل التواصل الاجتماعي، مؤكدين دور المؤسسات النسوية في دعم مفهوم الأسرة المتوازنة، بعيدا عن الطروحات التي تفصل المرأة عن محيطها الأسري.
وحذروا من المخاطر التي يشكلها الفضاء الرقمي على الأطفال والمراهقين، داعين إلى إطلاق حملات توعية وطنية وإقليمية لتحصينهم من الانزلاق وراء محتوى ضار أو سلوكيات منحرفة.
وأوصى المؤتمرون بسن قوانين لحماية الأطفال والشباب من مخاطر الفضاء الإلكتروني، وإعداد دليل إرشادي للأسرة يشمل الجوانب التربوية والأخلاقية وتقنيات العصر، إلى جانب تنظيم دورات إلزامية للمقبلين على الزواج، بالتنسيق مع دائرة قاضي القضاة.
ودعا البيان إلى عقد المؤتمر بشكل دوري، ليكون منبرا دائما للحوار حول قضايا الأسرة ومواكبة التحولات المستجدة، وتكريس التعاون العربي والإسلامي في هذا المجال، مع التأكيد على تعزيز دور الأسرة العربية والإسلامية، ولا سيما الأردنية، في ظل التحديات والظروف المحيطة بها.
وأكد المؤتمرون أن تمكين الأسرة في عالم سريع التحولات لم يعد خيارا، بل ضرورة حتمية لتحقيق النهضة واستدامة التنمية، وبناء مجتمع متماسك قادر على مواجهة المستقبل بثقة ووعي.
وأشادوا بالكلمات التي ألقيت في الجلسة الافتتاحية، والتي أبرزت الدور المحوري للأسرة في بناء الاستقرار ونهضة المجتمعات، وترسيخ قيم الوسطية والاعتدال في البناء الأسري، وضرورة تمكين الأسرة تعليميا وفكريا وتربويا واقتصاديا وأخلاقيا، وربط ذلك بمشروع حضاري متكامل.
--(بترا)
ع ع/ع أ/رق
29/09/2025 17:14:04