اقتصاديون: توجيهات ولي العهد ترسم خارطة طريق لتعزيز الأمن اللوجستي وضمان استدامة سلاسل التوريد
2026/09/17 | 10:12:03
عمان 17 أيلول (بترا)- عائشة عناني- أكد اقتصاديون أن توجيهات سمو الأمير الحسين، ولي العهد، بشأن التعامل مع سلاسل التوريد كأولوية وطنية والحفاظ على مخزون استراتيجي، تمثل خارطة طريق لتعزيز الأمن اللوجستي الوطني وضمان استمرارية تدفق السلع الأساسية إلى الأسواق.
وبينوا لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، أهمية تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتسريع إجراءات التخليص والإفراج عن البضائع وتنويع مصادر ومسارات التوريد إلى جانب تطوير منظومة وطنية متكاملة لإدارة سلاسل الإمداد والمخزون بما يعزز جاهزية المملكة في مواجهة التحديات والمتغيرات الإقليمية والدولية.
ودعا سمو الأمير الحسين، ولي العهد، نائب جلالة الملك، خلال ترؤسه جانبا من جلسة مجلس الوزراء أمس الأربعاء، إلى تسريع وتيرة العمل لمواجهة التبعات الاقتصادية للتصعيد في المنطقة، موعزا بالتعامل مع سلاسل التوريد كأولوية وطنية واتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على مخزون استراتيجي للمواد والسلع الأساسية.
وقال النائب الأول لرئيس غرفة تجارة عمان نبيل الخطيب، إن توجيهات سموه، تؤكد أهمية الانتقال من مفهوم المخزون الاستراتيجي التقليدي إلى مفهوم أشمل يتمثل في الأمن اللوجستي الوطني، بما يضمن استدامة تدفق السلع والخدمات وسلاسل الإمداد في مختلف الظروف.
ودعا إلى تشكيل مجلس وطني لاستمرارية سلاسل الإمداد والتموين والأمن اللوجستي، يضم ممثلين عن القطاعين العام والخاص ويتولى وضع إطار وطني متكامل لتنفيذ التوجيهات الملكية وبلورة خطة عمل واضحة المعالم بحيث تتضمن مسؤوليات محددة للجهات المعنية وجداول زمنية للتنفيذ ومؤشرات أداء قابلة للقياس والمتابعة، بما يضمن تحقيق الأهداف المرجوة بكفاءة وفاعلية.
وأشار إلى أن من أبرز أهداف الخطة ضمان استمرار تدفق السلع الأساسية والاستراتيجية إلى الأسواق المحلية والحفاظ على مستويات آمنة من المخزون، وتقليل الاعتماد على مصدر أو مسار توريد واحد، إلى جانب تسريع إجراءات التخليص والإفراج عن البضائع وتعزيز كفاءة العمليات اللوجستية.
وأكد أهمية إنشاء قاعدة بيانات وطنية متكاملة لسلاسل التوريد والمخزون، تتيح تبادل المعلومات بين الجهات المعنية والقطاع الخاص وتسهم في دعم اتخاذ القرار وتعزيز الجاهزية للتعامل مع أي متغيرات أو تحديات قد تواجه حركة التجارة والإمدادات.
وأوضح الخطيب، أن بناء منظومة متكاملة للأمن اللوجستي الوطني أصبح ضرورة استراتيجية في ظل التحديات الإقليمية والدولية المتسارعة، مشددا على أن الشراكة الفاعلة بين الحكومة والقطاع الخاص تشكل الركيزة الأساسية لضمان مرونة واستدامة سلاسل الإمداد وتعزيز قدرة المملكة على مواجهة الأزمات.
من جانبه، قال نقيب أصحاب شركات التخليص ونقل البضائع الدكتور ضيف الله أبو عاقولة، إن توجيهات سموه تأتي في توقيت بالغ الأهمية، في ظل ما تشهده المنطقة من تحديات جيوسياسية واضطرابات في الممرات اللوجستية العالمية وارتفاع كلف الشحن والتأمين.
وأشار الى أن ترجمة هذه التوجيهات على أرض الواقع تتطلب الانتقال إلى إدارة الاستباق والاستمرارية من خلال تعزيز انسياب السلع وتسريع إجراءات التخليص والإفراج الجمركي وتفعيل أنظمة التخليص المسبق، وتوسيع الاستفادة من المسرب الأخضر للسلع الأساسية، بما يضمن وصولها إلى الأسواق دون تأخير.
وبين أهمية تعزيز المخزون الاستراتيجي للسلع الأساسية والمواد الحيوية وتوفير الحوافز والتسهيلات اللازمة للقطاع الخاص لزيادة قدراته التخزينية، بما يسهم في رفع مستويات الأمن الغذائي والدوائي للمملكة ويعزز قدرتها على مواجهة أي مستجدات أو اضطرابات خارجية.
وأكد ضرورة تنويع مصادر الاستيراد ومسارات النقل وعدم الاعتماد على مسار أو منشأ واحد، إلى جانب تطوير بدائل لوجستية فعالة تضمن استمرارية تدفق البضائع في مختلف الظروف، مشددا على أهمية معالجة الارتفاعات التي تشهدها كلف التأمين والشحن على السلع الأساسية للحد من انعكاساتها على الأسواق المحلية.
ودعا إلى تعزيز التكامل والتنسيق بين مختلف الجهات الرسمية والرقابية والقطاع الخاص من خلال آليات عمل مشتركة تتيح معالجة التحديات بشكل سريع وفعال وتوحيد الإجراءات الرقابية والفنية بما يحقق التوازن بين متطلبات الرقابة وسرعة انسياب السلع.
وأوضح أن بناء منظومة وطنية متكاملة لمراقبة المخزون وسلاسل التوريد وتبادل البيانات بين الجهات المعنية سيسهم في رفع كفاءة اتخاذ القرار، وتعزيز الشفافية وضمان استقرار الأسواق، مشيرا إلى أن الأردن يمتلك المقومات اللوجستية والبنية التحتية التي تؤهله للحفاظ على مكانته كمركز إقليمي آمن ومستقر وأن تعزيز جاهزية سلاسل التوريد والمخزون الاستراتيجي يمثل ركيزة أساسية لحماية الأمن الاقتصادي الوطني ودعم استقرار الأسواق في مختلف الظروف.
بدوره، قال عضو مجلس إدارة النقابة العامة لتجار المواد الغذائية حمزة الحلايقة، إن اهتمام سمو ولي العهد ومتابعته لهذا الملف في هذا التوقيت الحساس الذي تمر به المنطقة يعكسان حرص الهاشميين الدائم على المواطن وظروفه المعيشية.
وأشار إلى أهمية تعزيز تفاعل الجهات الرسمية المرتبطة مباشرة بسلاسل التوريد من خلال تسهيل وتسريع انسياب البضائع عبر المنافذ الجمركية والتواصل مع شركات الشحن العالمية، لضمان أولوية واستمرار وصول البضائع إلى ميناء العقبة، إضافة إلى تسريع إجراءات إنجاز المعاملات لدى الجهات ذات العلاقة.
--(بترا) ع ن/أ م/ أ أ