الأردن في الحروب .. يحمي مواطنيه ويقف مع أشقائه ويدعو للحوار ووقف الصراع
2026/03/03 | 12:14:02
عمان 3 آذار (بترا)- يحاول الأردن كل يوم إخماد نيران الصراعات التي تشتعل في المنطقة المحيطة به، ويرفض في كل مرة فتح أجوائه وحدوده لأي طرف من أطراف هذا الصراع وأن لغة الحوار هي الأساس في كل نزاع وصراع، معلنا للعالم أجمع أن حماية الأردن هي أولا وتشكل الهدف الأساسي له وأن احترام سيادة الدول الشقيقة والصديقة واجبه ولا يقبل بها.
ومنذ أن اندلعت الحرب بين الولايات المتحدة الأميركية والاحتلال الاسرائيلي وإيران، كان موقف الأردن واضح بثلاث قضايا رئيسية عبر عنها جلالة الملك عبدالله الثاني بشكل مستمر وهي، "لا استخدام للأجواء الأردنية في الحرب لأي طرف من أطراف النزاع، ولا قبول بانتهاك سيادة الدول العربية كافة، وأن الحل هو بلغة الحوار وخفض التصعيد في المنطقة التي لا تتحمل مزيدا من الحروب والنزاعات".
وقال وزير الاتصال الحكومي الأسبق الزميل فيصل الشبول لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إنه وعند كل منعطف أمني أو سياسي أو استراتيجي في المنطقة يثبت الأردن أنه تحت قيادة حكيمة تجيد قراءة التقلبات السياسية الدولية والأوضاع الصعبة في الإقليم الذي أنهكته الصراعات.
وبين أن الأردن كان واضحا منذ البداية وفي الحرب الأولى بين الأطراف عندما أعلن أن لن يسمح بإشغال مجاله الجوي وأن سيادته لن يقبل بالمساس بها، وأن حماية الأردن هي الهدف الأساسي وهذا ما حدث أيضا في الحرب الثانية بين الأطراف، حيث جدد الأردن تأكيد موقفه لجميع الأطراف غير ان الجانب الإيراني استهدف الأردن مباشرة بصواريخ بالستية.
وأضاف إن الأردن يدين هذا العدوان سواء على أراضيه أو على الدول الشقيقة وبالتالي جاءت تحركاته ومواقفه عندما تعدت إيران على الدول العربية الشقيقة التي لا علاقة لها بالحرب، وهذا ما دفع الأردن إلى إدانته ورفضه، ورفض ذلك معه العالم باتصالات وأحاديث مع جلالة الملك، مؤكدين أن الاعتداء على الأردن والدول العربية أمر مرفوض وانتهاك السيادة غير مقبول.
ولفت إلى أن الأردن يسعى إلى الأمن والسلام في المنطقة ويرفض اغراق المنطقة في الفوضى، ولذلك كانت مواقفه الدائمة بوقف الحروب والصراعات واللجوء إلى لغة الحوار والابتعاد عن الحلول العسكرية التي أنهكت المنطقة وتسببت بضحايا ولاجئين ومشردين كثر وأن الحل لا يمكن أن يكون عسكريا.
من جهته، أكد رئيس جمعية سند للفكر والعمل الشبابي سلطان الخلايلة، أن الهوية الوطنية الأردنية تتجلى بأسمى صورها عندما يتعرض الوطن لأي اعتداء غير مبرر أو انتهاك يمس سيادته أو يعرض ساكنيه للخطر، مبينا أن الانتماء الحقيقي يظهر في لحظات التحدي من خلال الوقوف صفا واحدا خلف الدولة ومؤسساتها والدفاع عن سيادتها واستقرارها.
وأشار الى أن أمن الأردن خط أحمر، وأن الثقة بقيادته الهاشمية وجيشه العربي المصطفوي وأجهزته الأمنية تمثل الركيزة الأساسية في مواجهة أي تهديد يمس أرض المملكة أو أمنها، وأن الأردن أولا ليس شعارا على الورق فقط بل هو واقع فعلي يظهر مع كل أزمة تعصف بالمنطقة ولذلك فقد مر الأردن من الأزمات بفضل الموقف الواحد للأردنيين خلف القيادة الهاشمية.
وأوضح الخلايلة، أن دور المجتمع في مثل هذه الظروف يتمثل في تعزيز الوحدة الوطنية وترسيخ الوعي ورفض الشائعات والالتفاف حول مؤسسات الدولة بما يعزز الجبهة الداخلية ويحفظ الاستقرار.
وأكد أن الشباب الأردني يشكلون خط الدفاع الأول في معركة الوعي والمسؤولية وأنهم يقفون صفا واحدا خلف جلالة الملك، مؤمنين بحكمة قيادته وصلابة موقفه في حماية الوطن ومجددين استعدادهم للقيام بدورهم الوطني كل من موقعه دعما للأردن وسيادته.
بدوره، قال استاذ القانون الدولي في الجامعة الأردنية الدكتور عمر العكور ، إن الأردن ومنذ البداية كان واضحا بأنه لن يكون طرفا في الصراع ولن يسمح باستخدام أجوائه من قبل أي طرف، مشيرا الى أن مرور صواريخ ومسيرات عبر أجوائه يعد انتهاكا لسيادته وخطر واضحا لسلامة مواطنيه ومن واجب الدولة حماية شعبها من أي عدوان خارجي وهذا ما يوفره لها القانون الدولي ودستورها أيضا.
وأكد أن ما تقوم به الأردن من اعتراض للأجسام التي تقترب من الحدود الجوية هو تطبيق فعلي لمبدأ السيادة ، وأن الأردن يدعو دائما بدبلوماسيته التي يقودها جلالة الملك إلى أن يتم حل النزاعات بالحوار والطرق السلمية.
--(بترا) ب ص/أ أ