الأردنيون يحتفلون غدا بالعيد الرابع عشر لجلوس جلالة الملك عبدالله الثاني على العرش (اضافة ثالثة واخيرة)
وفي يوم الجلوس الملكي، قلد جلالة الملك عبدالله الثاني جلالة الملكة رانيا العبدالله، قلادة الحسين بن علي.
وعلى درب ونهج ورؤية جلالة الملك تسير جلالتها مهتمة بالتعليم والتنمية المستدامة ورعاية الابداع والتميز والشباب.
تقول جلالتها على صفحتها الالكترونية : بدون تعليم ستستيقظ كل صباح محدودة قدراتك..غير قادرة على تجاوز ما كانت عليه بالأمس, فالتعليم ليس علوما وجغرافيا وتاريخا وفنا فحسب.. ولا معلومات تعبئ بها عقلك، بل مفاتيح لأبواب عقلك تشرعها فتستوعب الدنيا .. وحينها يصبح العالم أفقك ويصير الحلم طموحا.
وجلالتها تؤمن بحق الانسان في الطموح وبأننا نولد جميعا سواسية، لأننا خلقنا جميعا بنعمة العقل..وتقول حقك أن يكون غدك واقعا لا حلما.
وفي كلمة لجلالتها في جلسة نقاشية ضمن المنتدى الاقتصادي العالمي 2013، بحثت كيف يمكن للمنطقة العربية توفير وظائف لائقة ومنتجة في الوقت المناسب وبطريقة مستدامة وعقدت تحت عنوان (رؤية جديدة للتوظيف في العالم العربي)، قالت جلالتها ان التعليم ورغم دوره المحوري الا انه لا يجد الاهتمام الكافي في العالم العربي.
وجلالتها ترأس مجلس أمناء المجلس الوطني لشؤون الأسرة الذي تأسس عام 2001، كمؤسسة مجتمع مدني، بهدف العمل على تحسين نوعية حياة الأسرة الأردنية بأبعادها الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، والمساهمة في وضع السياسات والاستراتيجيات والخطط التنموية ذات العلاقة بالأسرة وأفرادها ومتابعة تنفيذها.
ويعمل المجلس على تحديث الاستراتيجية الوطنية لكبار السن التي اطلقها عام 2009، وتحديث الخطة الاستراتيجية لحماية الأسرة من العنف ، كما درب المحامين على قوانين الاسرة، وانجز اسس اعتماد الحضانة، وهو بصدد انشاء 10 حضانات ستكون اولها في الجامعة الهاشمية، وأعد حقيبة علمية مُوجهة للأطفال دون 9 سنوات واسرهم حول الاستخدام الآمن للشبكة العنكبوتية، ووضع المادة العلمية على موقع المجلس الالكتروني لتكون متاحة للجميع.
وانجز المجلس مسودة مشروع تعديل قانون الحماية من العنف الأسري، ويعمل حاليا على تحليل التشريعات ذات العلاقة بالأسرة الأردنية، كما انهى اعداد نظام اعتماد لرياض الأطفال في الأردن ويتطلع الى وضع آلية عمل له.
وتحت رعاية جلالتها أعلنت شركة مايكروسوفت الأردن ايار الماضي عن أسماء الفائزين في مسابقة كأس التخيل لابتكار حلول لتوظيف التكنولوجيا في مجالات الحياة المختلفة وهي مسابقة طلابية عالمية ألهمت المنافسة 450 طالباً من مختلف الجامعات الأردنية لابتكار حلول لتوظيف التكنولوجيا ولتحقيق أفكارهم ومشروعاتهم وإثراء حياة الناس من حولهم وذلك عبر استخدام أحدث برمجيات مايكروسوفت التقنية.
وبصفتها احدى اعضاء اللجنة رفيعة المستوى لرسم أجندة التنمية لما بعد 2015، شاركت جلالتها بقية اعضاء اللجنة في تسليم تقرير عملهم النهائي الى الامين العام للامم المتحدة بان كي مون.
واختار امين عام الامم المتحدة اعضاء اللجنة في شهر اب الماضي، بهدف رسم رؤية جديدة لجهود التنمية العالمية في المستقبل. وتضم في عضويتها الى جانب جلالتها ممثلين عن حكومات وقطاع خاص وقطاع أكاديمي ومنظمات مجتمع مدني وشباب, وجاء اختيار جلالتها تقديراً لجهودها في الأردن والعالم في المجالات التعليمية والانسانية والتنموية.
وخلال فترة اعداد التقرير شاركت جلالتها في اجتماعات اللجنة لبحث شمول قضايا مختلفة كزيادة العمل للحد من الفقر في العالم، وضرورة تضمين التنمية الانسانية في اطار عمل الاجندة , كما التقت ممثلي مؤسسات مجتمع مدني وشباب للاستماع الى مقترحاتهم حول اولويات التنمية لما بعد 2015.
وفي شباط الماضي شاركت جلالة الملكة رانيا العبدالله في عمان بجلسة تشاورية عقدت حول التعليم في الاردن وربطه بسوق العمل، ضمن سلسلة مشاورات عقدتها منظمات الامم المتحدة للعديد من القطاعات وبمشاركة المعنيين من راسمي السياسات والمنفذين والمستخدمين والمستفيدين لتحديد اولويات خطة التنمية لما بعد عام 2015.
وخلال الجلسة التي عقدتها منظمة الامم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) بمشاركة طلبة جامعات واولياء امور وممثلين عن مؤسسات مجتمع مدني ومؤسسات حكومية، جرى تحديد نحو 24 اولوية في قطاع التعليم، وصوت الحضور على اهم تلك الاولويات.
كما شاركت جلالتها في عمان خلال اذار الماضي باعمال ورشة اقليمية لوضع الاولويات الانمائية العربية لما بعد 2015 عقدت بدعوة من صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية ومؤسسة الامم المتحدة استهدفت مناقشة أولويات أجندة التنمية، وقالت جلالتها خلال الورشة: "نحن بحاجة لاستراتيجيات وأهداف جديدة تصاغ حسب أولويات الأفراد، استراتيجيات تنموية تمكن الإنسان العربي وتواكب طموحاته".
وفي نيسان الماضي، افتتحت جلالتها في عمان اعمال المنتدى العربي للتنمية الذي نظمته مجموعة الأمم المتحدة الإنمائية الإقليمية حول أولويات التنمية في الدول العربية لمرحلة ما بعد عام 2015.
وفي اطار اهتمامها بدعم الابداع والمبدعين افتتحت في ايار الماضي في المتحف الوطني الأردني للفنون الجميلة اكبر واشمل معرض فني تشكيلي أردني بعنوان (70 عاماً من الفن الأردني المعاصر) , ويعد أكبر معرض يحتفي بمسيرة الفن التشكيلي الأردني شارك فيه 195 تشكيلي من مختلف الأجيال باكثر من 200 عمل فني، وتوج المعرض جهود المتحف الرائدة في اقتناء الأعمال الفنية الأردنية والحفاظ عليها والتعريف بها.
وفي شهر شباط الماضي التقت جلالتها الطلاب الاردنيين الذين شاركوا في مسابقة انتل للعلوم – العالم العربي لعام 2012 التي أقيمت في دبي، وحققوا نتائج متميزة بعد منافسة مع 130 طالبا وطالبة من 11 دولة عربية.
وفي بداية العام الحالي زارت جلالة الملكة مدينة الحسين الطبية وتفقدت اقساما جديدة في مستشفى الملكة رانيا العبدالله للاطفال الذي يتميز بوجود 22 تخصصا فرعيا لطب وجراحة الاطفال يشرف عليها كوادر طبية اردنية من الخدمات الطبية الملكية، ويتعامل مع نحو 700 حالة مرضية يوميا.
ويعتبر المستشفى من الاوائل في مجاله على مستوى المنطقة والوحيد في جراحة المنظار للاطفال على مستوى المملكة، وقد اضيفت له اقسام حديثة هي قسم زراعة النخاع العظمي للاطفال وامراض نقص المناعة الوراثية عند الاطفال وقسم الخداج الذي جرت توسعته ليشمل 14 حاضنة بالاضافة الى توسعة وحدة غسيل الكلى.
وكان جلالة الملك عبدالله الثاني وجلالة الملكة رانيا العبدالله افتتحا المستشفى في شهر شباط من العام 2010، ويقدم المستشفى التدريب لكوادر طبية من الدول العربية اضافة الى استقباله لحالات مرضية لاطفال من الدول العربية.
ويجري المستشفى نحو 25 عملية جراحية يوميا بما يزيد على 6 الاف عملية سنويا لمختلف تخصصات جراحة الاطفال، ويتميز بوجود تخصصات لطب الاطفال غير متوفرة خارج المستشفى مثل امراض الايض والاستقلاب وامراض المناعة والمفاصل وامراض الجينات الوراثية ، بالاضافة الى قسم طوارىء للاطفال .
وفي مسيرتها العملية اقرنت جلالة الملكة رانيا العبدالله القول بالعمل وترجمت ذلك بمبادرة (مدرستي) التي اطلقتها عام 2008 لتجسد نهجا تشاركيا بين مؤسسات القطاعين العام والخاص والمجتمع المدني.
وتهدف المبادرة الى تحسين البيئة التعليمية في أكثر من 500 مدرسة حكومية في محافظات المملكة ضمن خمس مراحل شملت كل مرحلة مئة مدرسة يتم فيها إجراء أعمال الصيانة وتطبيق مجموعة من البرامج التعليمية والتوعوية التي تهدف إلى إغناء مهارات وكفاءات طلابها، وتحسين الاساليب التعليمية للمعلمين والمعلمات، وبذلك وصل عدد المستفيدين الاجمالي من برامج (مدرستي) النوعية والتعليمية الى نحو 165 الف طالب وطالبة.
ومنذ اطلاق اولى مراحل المبادرة وجلالتها تتابع وتؤكد على تحسين البيئة التعليمية لطلبة المدارس الحكومية بما يسهم في تحسين نوعية التعليم وتحفيز الطلبة والمعلمين, وفي متابعة لتنفيذ هذه المبادرة قامت جلالتها خلال شهر ايار الماضي بزيارة الى قرية الأشرفية بلواء الكورة وتفقدت مدارس شملتها مبادرة (مدرستي).
وفي اطار اهتمامهما بالمعلم وايمانهما بأهمية دوره في العملية التعليمية، اطلق جلالة الملك عبدالله الثاني وجلالة الملكة رانيا العبدالله العام 2006 (جائزة الملكة رانيا العبدالله للمعلم المتميز)، تبعها في العام 2009 اطلاق جلالتها (جائزة المدير المتميز), واستطاعت هذه الجوائز الوصول الى الاهداف التي اطلقت لاجلها والمتمثلة في تجذير التميز التربوي، وتعزيز مكانة المعلم والمدير الى جانب الحاق الفائزين ببرامج تدريبية واكاديمية ونشر نجاحاتهم وإتاحة المجال امامهم لتبادل الخبرات محليا ودوليا.
وجاء انشاء أكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين لتواكب تطلعات جلالتها في العمل لإحداث قفزة نوعية في مدارسنا بدعم أساليب جديدة لإيصال المعلومة.
ومنذ إطلاق جلالتها الأكاديمية في حزيران 2009 وصلت برامجها الى المعلمين والمعلمات ومديري المدارس الحكومية في كل من عمان والزرقاء والرصيفة والسلط وعين الباشا ومادبا، وفي محافظات الشمال والعقبة والطفيلة والكرك ووصل عدد المستفيدين من برامجها 7695 تربويا وتربوية.
وتحظى مبادرة التعليم الاردنية التي أطلقها جلالة الملك عبدالله الثاني في عام 2003 بمتابعة من جلالة الملكة رانيا العبدالله، حيث تمأسست كمنظمة غير ربحية تبني شراكات بين القطاعين العام والخاص لتحفيز التطوير التعليمي والمساهمة في بناء اقتصاد يعتمد على المعرفة.
وعملت المبادرة على تجهيز الصفوف المدرسية الأردنية بتكنولوجيا المعلومات وتزويد معلمي الأردن بمناهج متقدمة, وتم تبني نموذج المبادرة في عدد من الدول, وحصلت على جائزة منظمة الامم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو) - ملك البحرين حمد بن عيسى ال خليفة الدولية لاستخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصال في مجال التعليم لعام 2009.
ومن اجل زيادة الوعي الصحي وتمكين المجتمع المحلي بجميع شرائحه من اتباع أنماط حياة وسلوكيات صحية، عملت جلالتها الى جانب فريق متخصص على تأسيس الجمعية الملكية للتوعية الصحية، ومنذ انطلاقتها عام 2005 تعمل على تطوير وتنفيذ مشروعات وبرامج تنموية تعنى بالصحة والسلامة العامة بالشراكة مع القطاعين العام والخاص ومؤسسات المجتمع المدني، ومن ابرز انجازاتها برنامج اعتماد المدارس الصحية، وتعاونها مع (مدرستي) لزيادة الوعي حول أهمية الصحة، واللياقة والتغذية الصحية بين أطفال الأردن وعائلاتهم.
وبهدف مساعدة الأيتام لتحقيق مستقبل أفضل بعد خروجهم من دور الرعاية والانخراط في المجتمع بشكل إيجابي، اصطحبت جلالتها في رمضان عام 2003 مجموعة من الايتام الى البنك المركزي حيث افتتحت حساباً باسم مبادرة الأمان لمستقبل الأيتام, وفي العام 2006 تم مأسسة الحملة تحت مسمى صندوق الامان لمستقبل الايتام الذي يعمل حاليا في جميع انحاء المملكة ووصل عدد الايتام المستفيدين من خدماته حتى اذار الماضي 2179 يتيما ويتيمة 70 بالمئة منهم اناث والنسبة الباقية ذكور، حيث تخرج من برامج الصندوق الأكاديمية والمهنية 970 يتيما. ويتطلع الصندوق الى توسيع برامجه ليصل عدد المستفيدين منها 3500 يتيم بحلول عام 2015.
وتكرس جلالتها جهودها في متابعة الاحتياجات المجتمعية بما يتوافق مع الرؤية الأردنية في خدمة المجتمع المحلي وتنميته، وتعمل من خلال جولاتها في مختلف مناطق المملكة على ترجمة الافكار الى مبادرات تنموية على ارض الواقع، حيث تهدف هذه الجولات إلى الوقوف على حال المواطنين والاستماع الى احتياجاتهم وإرساء المشاريع الهادفة لتنمية المجتمعات المحلية والالتقاء بالمواطنين وقيادات المجتمع المحلي من رجال وشباب ونساء وتفقد أحوال الأسر والمراكز التنموية والصحية والمستشفيات والمدارس .
وفي مجال تنمية المجتمعات المحلية وتمكين الافراد استطاعت مؤسسة نهر الأردن، التي اسستها جلالة الملكة رانيا العبدالله عام 1995، كمؤسسة أردنية غير ربحية الوصول الى ما يزيد على مليون مستفيد من خدماتها وبرامجها المختلفة في جميع مناطق المملكة تحقيقا لتوجيهات جلالتها في الوصول الى جميع فئات المجتمع وتحسين حياة المواطنين اضافة الى حماية الطفل والتوعية بحقوقه, وتحرص المؤسسة على الاستمرار في هذا النهج للوصول الى جميع المواطنين والى كل قرية ومدينة اردنية لتحقيق التنمية المستدامة المنشودة.
ولجلالتها ادوار مهمة ورائدة في خدمة المجتمع المحلي والدفاع عن حقوق الأطفال في الأردن وفي مختلف أنحاء العالم.
وفي عام 2009 أطلقت جلالتها مبادرة (أهل الهمة) التي هدفت إلى تسليط الضوء على الأفراد والجماعات التي أثرت في مجتمعاتها المحلية.
وتتواصل جلالتها دوليا مع منظمات ومؤسسات المجتمع المدني ذات العلاقة بالمشاريع والبرامج المحلية بهدف إيجاد الدعم المناسب لإحداث تغيير إيجابي في المجتمعات المحلية وبناء شبكة من ممثلي القطاع الخاص والعام الملتزمين بتحسين مستوى الحياة للأفراد.
-- (بترا)
ف م / ات
8/6/2013 - 12:08 م