الاميرة بسمة ترعى حفل اطلاق الحملة التوعوية لمنع الاتجار بالبشر
2013/04/23 | 15:41:47
عمان23 نيسان (بترا)- من مشهور الشخانبة - رعت سمو الامير بسمة بنت طلال اليوم الثلاثاء حفل إطلاق الحملة الإعلامية للتوعية بمنع الاتجار بالبشر التي اعدتها اللجنة الوطنية لمنع الاتجار بالبشر بدعم من منظمة الهجرة الدولية.
وتهدف الحملة الى التوعية بمنع الاتجار بالبشر من خلال توزيع بروشورات وملصقات على الفئات المعنية بالحملة بالإضافة الى الرسائل الاعلامية من خلال وسائل الاعلام والموقع الالكتروني لوحدة الاتجار بالبشر والموقع الالكتروني للجنة.
وقامت سموها بحضور مساعد مدير الامن العام للبحث الجنائي اللواء طايل المجالي بإطلاق الموقع الالكتروني لوحدة مكافحة الاتجار بالبشر.
وقالت سموها ان الاتجار بالبشر قضية ذات أهمية كبرى في عصرنا هذا تطال الرجال والنساء والبالغين والشباب والأطفال وانها تعد بكل صورها وأبعادها من أخطر جرائم عالمنا المعاصر وأنها ليست حديثة العهد فقد ابتدأت منذ عصور بعيدة تحت اسم العبودية أو الرق وتستمر اليوم باسم مختلف هو الاتجار بالبشر لكن هذا لا يجعل من هذه الظاهرة أكثر قبولا أو أقل بشاعة.
واضافت سموها : لقد فرضت هذه الظاهرة نفسها على الأجندة الدولية فالشكاوى المتعلقة بقضايا الاتجار بالبشر ليست حكرا على دولة أو إقليم وهي موجودة حتى في أكثر البلدان تقدما والأردن ليس بمعزل عن هذه المنظومة الدولية.
وركزت سموها خلال كلمتها على العمالة المهاجرة، مشيرة الى ان هذا النوع يتناسب مع شعار الحملة (كلنا عمال لنا حقوق وعلينا واجبات) والذي يحمل في مضمونه قيما سامية تقوم على احترام حقوق الانسان واعتبار حق العمل حقا مقدسا.
وقالت سموها بما أن النساء هن الحلقة الأكثر ضعفا في هذه المعادلة فقد تكون معظم ملاحظاتي مأخوذة من سياقات واقعية تواجهها النساء اللواتي يهاجرن في سبيل لقمة العيش لهن ولأسرهن لكن دعونا ان لا نعتقد أن حياة العمال الوافدين من الرجال هي أسهل في مجتمعات وثقافات غريبة عليهم.
واضافت ان النساء كما الرجال معرضون في بعض الأحيان لمعاملة لا تليق بالبشر ليس فقط من خلال الإساءات اللفظية والجسدية وإنما بممارسات أخرى قد تمر عابرة دون أن نتعمق بأبعادها الإنسانية.
ودعت سموها ان التفكير مليا ببعض الممارسات التي تتعرض العمالة الوافدة لها وما يعنيه مصادرة جواز السفر في بلد غريب أو منع عاملة من الاتصال بأسرتها أو عدم دفع أجورها أو إعادتها إلى مكتب الاستقدام إذا لم تعجب أرباب العمل لأي سبب من الأسباب.
وتساءلت سموها في كلمتها عن القيم التي نتفاخر بها عندما نتعامل مع إنسانة على أنها سلعة غير صالحة وقابلة للاستبدال؟ ان هذا السلوك وهذه الممارسات تخالف تماما ما نص عليه ديننا الحنيف والشرائع السماوية والدساتير الوطنية والمواثيق الدولية وما تبنته القوانين والانظمة الوطنية.
وبينت سموها انه تم بعض التغيير الايجابي في التغطية الإعلامية لقضايا العمالة الوافدة حيث بدأت تأخذ حيزا أكبر من الاهتمام وتحولت من تغطية سطحية لا تتجاوز السطرين أو الثلاثة إلى تغطية أكثر شمولية وعمق.
واكدت سموها ضرورة العمل بجهد أكبر للحد من الأسباب الجذرية التي تدفع إلى مثل هذه الإساءات والتأكد من أن جميع القوانين والإجراءات والممارسات المتبعة تضع كرامة وإنسانية جميع العمال والعاملات الوافدين قبل أي اعتبار آخر.
ودعت سموها الى استغلال الحملة الاعلامية للتوعية بمكافحة الاتجار بالبشر للتأكيد على أهمية تعزيز العمل المشترك حيث أن قضايا الاتجار بالبشر بتشعباتها المتعددة لا يمكن أن تحل من قبل جهة واحدة ودون التزام جميع الجهات بالعمل بتشابك وتناغم يؤديان إلى تعاون حقيقي ومثمر لنتوصل في نهاية الأمر إلى تصد أكثر فعالية لهذه الجريمة من خلال بناء ثقافة مجتمعية أكثر إدراكا لأبعاد الممارسات اللاإنسانية التي تواجهها العمالة الوافدة وأكثر احتراما لحقوق الإنسان وسيادة القانون وأكثر قبولا للآخر مهما كانت خلفيته أو ظروفه.
يتبع......يتبع
--(بترا)
م ف/ف ق/هـ ط
23/4/2013 - 03:29 م