البوتاس العربية والجمعية الملكية تطلقان مشروعا لتعافي غابات الإثل في فيفا
2026/11/04 | 16:32:51
عمان 4 تشرين الثاني (بترا)- افتتح، اليوم الأربعاء، مشروع (استدامة غابات الإثل في محمية فيفا الطبيعية) في منطقة جنوب البحر الميت، بدعم من شركة البوتاس العربية وتنفيذ الجمعية الملكية لحماية الطبيعة في الأغوار الجنوبية، بهدف مساعدة غابات الإثل على التعافي وحماية الموائل الطبيعية لعدد من أنواع الطيور، من بينها عصفور البحر الميت والسبد النوبي.
وأقيم حفل الافتتاح، بحسب بيان لشركة البوتاس العربية، في مبنى إدارة المحمية، وتضمن عرضا لأهداف المشروع ومحاوره، إلى جانب فعالية لزراعة الأشجار بمشاركة الحضور.
ويشمل المشروع تنفيذ مسوحات ميدانية لتقييم توزيع أشجار الإثل وحالتها الصحية ومستوى تجددها الطبيعي، ودراسة أثر الرعي على الغطاء النباتي ووضع توصيات لتنظيمه، فضلا عن تعزيز الرقابة الميدانية بالتعاون مع وزارة الزراعة والإدارة الملكية لحماية البيئة، وتنفيذ أنشطة توعوية بمشاركة طلبة المدارس وأبناء المجتمع المحلي.
وأكد رئيس مجلس إدارة شركة البوتاس العربية، المهندس شحادة أبو هديب، أن دعم الشركة لمشروع استدامة غابات الإثل يستند إلى نهج مؤسسي ثابت يضع حماية البيئة والتنمية المستدامة في مقدمة أولويات الشركة ومسؤوليتها المجتمعية، مشيرا إلى أن الشراكة النوعية مع الجمعية الملكية لحماية الطبيعة تعكس التزام الشركة الفاعل بصون المقدرات الطبيعية والتنوع الحيوي الفريد في مناطق عملها والمناطق المحيطة بها.
وبين أبو هديب أن الشركة تحرص على توجيه برامجها نحو مبادرات نوعية تترك أثرا بيئيا طويل الأمد، وتترجم مفاهيم الاستدامة إلى ممارسات عملية، بما يعزز مكافحة التصحر ويسهم في حماية النظم الإيكولوجية الحساسة، وترسيخ دور الشركة الريادي في التوفيق بين التطور الصناعي والحفاظ على البيئة.
من جهته، أكد الرئيس التنفيذي لشركة البوتاس العربية، الدكتور معن النسور، أن دعم المشروع يأتي ضمن أولويات الشركة البيئية في الأغوار الجنوبية، مشيرا إلى أن تعافي الغطاء النباتي الأصيل في البيئات الجافة والملحية يمثل أولوية لحماية التنوع الحيوي فيها، ومبينا أن غابات الإثل تؤدي دورا مهما في المحمية.
وأضاف النسور أن الشركة وجهت دعمها إلى هذا المشروع لما يوفره من فرصة لمعالجة الضغوط التي تتعرض لها غابات الإثل ومساعدتها على استعادة قدرتها على التجدد الطبيعي، موضحا أن أهمية هذا الدعم على المدى الطويل تكمن في قدرة الغابات على مواصلة أداء دورها بوصفها موئلا للطيور والحياة البرية في المحمية.
بدورها، أوضحت رئيسة مجلس إدارة الجمعية الملكية لحماية الطبيعة، بتول العجلوني، أهمية مشروع استدامة غابات الإثل في محمية فيفا الطبيعية، باعتباره خطوة مهمة في حماية النظم البيئية واستعادة الغطاء النباتي وتعزيز التنوع الحيوي في المنطقة.
وأشارت العجلوني إلى أن المشروع يعكس أهمية الشراكة بين المؤسسات الوطنية في دعم الجهود البيئية، مثمنة دعم شركة البوتاس العربية ومساهمتها في تنفيذ مشاريع ذات أثر بيئي مستدام، تسهم في حماية الموارد الطبيعية والحفاظ عليها للأجيال القادمة.
من ناحيته، أكد مدير عام الجمعية الملكية لحماية الطبيعة، فادي الناصر، أهمية الشراكة الاستراتيجية مع شركة البوتاس العربية، مشيدا بالدعم الذي قدمته الشركة لتنفيذ مشروع استدامة غابات الإثل في محمية فيفا الطبيعية، والذي يعكس عمق التعاون بين الجانبين وحرصهما المشترك على دعم جهود حماية الطبيعة واستعادة النظم البيئية.
وأشار الناصر إلى أن المشروع يأتي ضمن جهود الجمعية لتطوير المحميات الطبيعية وتعزيز استدامة أنظمتها البيئية، من خلال استعادة غابات الإثل وتحسين الموائل الطبيعية للطيور ودعم التنوع الحيوي، إلى جانب تنفيذ برامج الرصد والتوعية والمشاركة المجتمعية، بما يسهم في تحقيق أثر بيئي مستدام وحماية الموارد الطبيعية في الأردن.
وتعد محمية فيفا أخفض موقع للأراضي الرطبة مسجلا بموجب اتفاقية رامسار، وتشكل محطة استراحة للطيور المهاجرة بين إفريقيا وأوروبا. وسجل فيها نحو 40 نوعا من الطيور، يعشش معظمها داخل المحمية.
-- (بترا) رش/ع م/س أ