الحكومة تعرض خطتها لاستضافة السوريين على المجتمع الدولي ... اضافة ثانية واخيرة
عمان5 شباط (بترا)- وفي مجال المواد المدعومة بين حسان ان السوريين يستفيدون من عدد من المواد المدعومة من قبل الحكومة لغايات التخفيف عن الفئات ذات الدخل المحدود من الأردنيين، وتشمل هذه المواد الخبز، والكهرباء، المياه واسطوانات الغاز للاستخدام المنزلي.
واشار الى انه في حال وصل عدد السوريين في المملكة في العام 2013 إلى 660 ألفا، فإن ذلك يتطلب زيادة المخصصات الحكومية ضمن الموازنة لتوفير الدعم لهذه المواد الأساسية حيث أن توفير الدعم لهذا العدد خلال العام 2013 يتطلب تخصيص 7ر 243 مليون دولار أميركي.
وحول خدمات الاستقبال والحماية الإنسانية الحدودية قال انه يتم استقبال السوريين فور عبورهم الحدود الأردنية، حيث تقوم القوات المسلحة والجهات المعنية بتقديم الخدمات الأساسية لهم كالوجبات الغذائية والمعالجة الطبية والمستلزمات الأخرى، ويتم نقلهم إلى مخيمات الإيواء الخاصة بهم، حيث بلغت نفقات الاستقبال وتأمين الحماية الإنسانية الفورية على الحدود في العام 2012 حوالي 25 مليون دولار أميركي، بينما الكلفة المتوقعة لعام 2013 حوالي 40 مليون دولار.
وبين حسان ان مجموع ما تحتاجه الحكومة من دعم خلال العام2013 لغايات تمكينها من الاستمرار في توفير الخدمات الأساسية والمواد المدعومة للاشقاء السوريين في المدن والقرى الأردنية وبعض احتياجات المخيمات ومن يتوقع وصولهم في العام 2013 يقدر بنحو 1ر489 مليون دولار.
وحول إنشاء المخيمات بين ان خطة الاستجابة التي أطلقتها مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين في كانون الأول من العام 2012، والتي استندت إلى معدل اللجوء خلال الفترة من شهر أيلول إلى تشرين الثاني من العام 2012، تشير إلى أن عدد السوريين الذين سيتم إيواؤهم في المخيمات سيصل إلى 180 ألف شخص خلال الأشهر الستة الأولى من العام 2013.
واضاف إن من أولويات منظمات الأمم المتحدة أن تستكمل تجهيز مخيم الزعتري وإنشاء ثلاثة مخيمات جديدة وتجهيزها وتوفير الخدمات والمرافق اللازمة لها، كما تضمنت الخطة طلب تمويل بقيمة 8ر155 مليون دولار لإنشاء ثلاثة مخيمات جديدة بسعة إجمالية 180 ألف شقيق.
واشار الى انه ولغايات إيواء الأعداد المتزايدة من السوريين خلال العام 2013، فإن الأمر يتطلب إنشاء ستة مخيمات جديدة بطاقة استيعابية تصل إلى ستين ألفا لكل مخيم، أي ما مجموعه 360 ألف شخص وبتكلفة تقديرية حسبما ورد في خطة الاستجابة الصادرة عن منظمات الأمم المتحدة تصل إلى 6ر311 مليون دولار أميركي، علماً بأن هذه التكاليف لا تغطي توفير الغذاء والمياه والصرف الصحي والمواد العينية وإدارة المياه وتصريف المياه العادمة، وخدمات رئيسية أخرى.
وبالرغم من صعوبة التنبؤ بنمط تدفق السوريين بشكل دقيق إلا أنه من الضروري اتخاذ الإجراءات اللازمة والاستعدادات المناسبة بناءً على المؤشرات الحالية ونسب التدفق المستمرة من قبل الحكومة الاردنية والمنظمات الدولية والجهات المانحة لتوفير الدعم اللازم لتفادي حدوث كارثة إنسانية.
وقال حسان لقد أنفقت الحكومة الأردنية في العام الماضي حوالي 251 مليون دولار أميركي لاستضافة 300 ألف سوري منهم حوالي 80 بالمائة في المدن الأردنية، في حين من المتوقع أن يصل الإنفاق خلال العام 2013
إلى1ر489 مليون دولار أميركي لاستضافة أكثر من ضعف هذا العدد بحسب السيناريو القائم حالياً ودون الأخذ بأي سيناريوهات أشد سوءاً يترتب عليها نزوح جماعي مفاجئ بعشرات الآلاف.
واشار الى ان مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين في خطة الاستجابة قدرت أن إنشاء المخيمات خلال العام 2012 تجاوز 50 مليون دولار أميركي دون احتساب الخدمات الأساسية الممولة من الولايات المتحدة الأميركية، والاتحاد الأوروبي، وألمانيا، ودول مجلس التعاون الخليجي، وغيرها، أما إنشاء مخيمات إضافية جديدة لإيواء 180 ألف سوري لغاية شهر حزيران من العام 2013 كما ورد في خطة الاستجابة الخاصة بالمفوضية، والتي تدعمها الحكومة الأردنية، فبحاجة إلى تمويل إضافي بقيمة 8ر155 مليون دولار على أقل تقدير.
واضاف حسان أن خطة الاستجابة للحكومة الاردنية تشير الى ضرورة الاخذ بعين الاعتبار الاثر الكلي للسوريين على الاقتصاد الاردني خاصة على المدى المتوسط في حال استمرار اللجوء السوري ما بعد عام 2013، واذا استمر العنف في سوريا او تباطأت عملية إعادة البناء، حيث يقوم البنك الدولي ومركز فافو النرويجي للدراسات حالياً بدراسة الاثر الاقتصادي للجوء السوري للاردن بالتعاون مع وزارة التخطيط والتعاون الدولي والوزارات المعنية ويتوقع ان تصدر الدراسة النهائية خلال اسابيع، علماً بأن الاردن كان اصدر عدداً من نداءات الاغاثة لتوفير الدعم للسوريين في المملكة منذ اَب 2012.
واشار حسان الى ان مشاركة جلالة الملك عبدالله الثاني في مؤتمر الكويت كان لها اكبر الاثر في لفت انظار المجتمع الدولي لحجم التحدي الذي يواجه الاردن ومدى المأساة الانسانية التي تواجه السوريين وضرورة تقديم الدعم المناسب للدول المضيفة، بالاضافة الى ايصال الاحتياجات الانسانية للمواطنين في سوريا.
--(بترا)
م ز/اح/هـ ط
5/2/2013 - 03:03 م