العلم الأردني يعزز الانتماء ويحفز الإنجاز الرياضي
2026/04/15 | 08:23:53
عمّان 15 نيسان (بترا) - علي الحلاحلة- يكتسب يوم العلم الأردني الذي يصادف يوم غدٍ الخميس أهمية متزايدة هذا العام، في ظل تزامنه مع حراك رياضي وطني يعكس حضوراً لافتاً للراية الأردنية في مختلف المنافسات، إلى جانب الاستعدادات لمشاركة مرتقبة في نهائيات كأس العالم لكرة القدم المقررة في حزيران المقبل، حيث يُنتظر أن يُرفع العلم الأردني لأول مرة في هذا المحفل العالمي، بما يعزز حضور الرياضة ويرسخ ارتباطها بالهوية الوطنية.
وأكد رياضيون وإداريون في حديثهم لوكالة الأنباء الأردنية (بترا) أن العلم الأردني بات جزءاً أساسياً من المشهد الرياضي وثقافة التشجيع داخل الملاعب، ولم يعد يقتصر على المناسبات الرسمية، بل أصبح حاضراً في مختلف الفعاليات، بما يعكس تطور الوعي الجماهيري ويرسخ قيم الانتماء والوحدة الوطنية.
وقال رئيس الاتحاد الأردني لكرة السلة الدكتور سمير بينو إن هذه المناسبة تمثل محطة وعي رياضي مهمة تعيد التأكيد على رسالة الرياضة في تمثيل الوطن، موضحاً أن حضور العلم الأردني يمنح اللاعبين شعوراً مضاعفاً بالمسؤولية ويعزز إدراكهم لحجم التمثيل الوطني في مختلف الاستحقاقات، ويجعلهم أكثر التزاماً داخل الملعب وخارجه.
وأضاف بينو أن لحظة الاصطفاف قبل المباريات تمثل حالة ذهنية مهمة تساعد اللاعب على الدخول في أجواء المنافسة بتركيز أعلى، حيث تسهم هذه اللحظة في ربط الأداء الرياضي بالهوية الوطنية، وتمنح اللاعبين دافعاً معنوياً إضافياً ينعكس على الانضباط والتكتيك وروح الفريق.
وبيّن أن العلم خلال المباريات لا يُعد رمزاً شكلياً، بل عاملاً مؤثراً في بناء عقلية اللاعب وتحديد مستوى التزامه، حيث يتحول الأداء إلى انعكاس مباشر لمسؤولية وطنية، مشيراً إلى أن هذه الحالة تتجلى بشكل أكبر في لحظات الحسم التي يرتفع فيها التركيز والدافعية والرغبة في تحقيق الإنجاز.
من جهته، قال أمين عام رابطة اللاعبين الأردنيين الدوليين الثقافية أحمد قطيشات إن يوم العلم يمثل مناسبة لتعزيز الوعي بالهوية الوطنية داخل الرياضة، موضحاً أن الرابطة تعمل على ترسيخ هذا المفهوم من خلال مبادرات تربط بين الرياضة والانتماء بصورة عملية مستدامة تستهدف مختلف الفئات الرياضية.
وأضاف أن إدماج الرموز الوطنية في البيئة الرياضية يسهم في بناء شخصية اللاعب وتعزيز إدراكه لمسؤولية التمثيل، لافتاً إلى أن العلم الأردني يمثل نقطة التقاء بين البعد الرياضي والثقافي والاجتماعي، ما يمنح الرياضة دوراً يتجاوز حدود المنافسة إلى صناعة الوعي.
وبيّن قطيشات أن هذا التوجه ينعكس بشكل مباشر على الأجيال الشابة التي أصبحت أكثر إدراكاً لمعنى تمثيل الوطن، وأكثر وعياً بالعلاقة بين الإنجاز الرياضي والانتماء الوطني، وهو ما يسهم في إعداد جيل رياضي يتمتع بالالتزام والانضباط والقدرة على تحمل المسؤولية في مختلف الظروف.
بدوره، قال نائب رئيس الاتحاد الأردني لرياضة المواي تاي ورئيس اللجنة الأردنية لرياضات السامبو والكوراش الدكتور حكم العجارمة إن يوم العلم يتيح فرصة لتعزيز حضور الهوية الوطنية في الرياضة عبر تحويل الرمز إلى سلوك يومي ينعكس على أداء الرياضيين داخل التدريب والمنافسات والمشاركات الدولية.
وأوضح أن الرياضات الفردية تعكس هذا المفهوم بشكل أوضح، حيث يمثل اللاعب وطنه بشكل مباشر في كل مواجهة، ما يجعل ارتباطه بالعلم عاملاً أساسياً في رفع الجاهزية الذهنية والانضباط وتحمل الضغوط، ويمنحه دافعاً إضافياً لتقديم أفضل أداء ممكن.
وأشار العجارمة إلى أن هذا الارتباط يسهم في تعزيز قدرة الرياضيين على التعامل مع الضغوط التنافسية ويزيد من إدراكهم لحجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم في تمثيل الوطن، الأمر الذي ينعكس إيجاباً على النتائج والمستوى الفني العام.
من جانبه، قال اللاعب الدولي السابق والمدرب الوطني مؤيد أبو كشك إن يوم العلم يعيد استحضار مشاعر التمثيل الوطني في المحافل الدولية، موضحاً أن اللاعب عندما يرتدي قميص المنتخب تحت العلم الأردني يشعر بأنه يمثل وطناً كاملاً وليس فريقاً فقط، وهو ما يمنحه دافعاً معنوياً كبيراً ينعكس مباشرة على مستوى التركيز والالتزام داخل الملعب، سواء من حيث الأداء أو السلوك أو الروح الرياضية.
وأضاف أن يوم العلم يشكل رمزاً للفخر والاعتزاز والكرامة بالهوية الأردنية والانتماء إلى تراب الوطن، مشيراً إلى أن هذه المناسبة تستحضر تضحيات الأجداد والآباء والشهداء إلى جانب الهواشم، في سبيل أن يبقى علم الأردن عالياً شامخاً في مختلف المحافل.
وبيّن أبو كشك، أن الجماهير الأردنية أسهمت في ترسيخ هذا الارتباط من خلال حرصها على رفع العلم في البطولات والمشاركات الخارجية، ما عزز العلاقة بين اللاعب والجمهور، وجعل من الراية الأردنية رمزاً دائماً للدعم والمؤازرة، مؤكداً أن هذه المشاعر تتجدد في يوم العلم بما يعزز الانتماء ويدعم استمرارية اللاعبين في العطاء والتطور.
واختتم المتحدثون بالتأكيد على أن العلم الأردني سيبقى رمزاً للوحدة والفخر، وأن الرياضة ستظل إحدى أهم المساحات التي يُرفع فيها اسم الأردن عالياً في مختلف المحافل الدولية، خاصة في ظل ما يشهده القطاع الرياضي من تطور متسارع واستحقاقات كبرى مرتقبة تعزز من حضور المملكة على الساحة العالمية.
-- (بترا) ع ح/ب ط