المؤتمر العام السادس عشر لأكاديمية آل البيت يواصل أعماله
عمان 19 آب (بترا)- واصل المؤتمر العام السادس عشر لأكاديمية آل البيت الملكية مساء اليوم الاثنين أعماله تحت عنوان: "مشروع دولة اسلامية معاصرة قابلة للاستمرار ومستدامة".
وقال فضيلة الشيخ ابو بكرأحمد ملباري في ورقته حول مفاهيم الدولة والحكم والعقد الاجتماعي والمجتمع المدني وحقوق الناس في الفكر الاسلامي، ان العالم الاسلامي يشمل جميع البلدان التي دخلها الاسلام، لافتا الى ان الامة الاسلامية في الوقت الراهن ليس لها تمكينا كالذي تمتعت به زمن الخلافة الراشدة، الذي اتسم بالطمأنينة والعدل والرحمة والسعادة.
واضاف ان الاسلام منح الامام او من يقوم مقامه من السلطان او الرئيس او الامير او الملك، المكانة المكرمة وامر الناس بإكرامه وطاعته، مستشهدا بقوله تعالى : "يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الأمر منكم".
وقال الشيخ ملباري ان على علماء المسلمين ودعاتهم ومثقفيهم الارتقاء بالمجتمعات الاسلامية، بغية تخليصها من العادات المخالفة للدين والشهوات المفرطة والاخلاق السيئة لتكون مهيأة لقيادة العالم ووراثة الارض.
واعتبر المفكر الدكتور حسن حنفي في ورقته التي جاءت بعنوان: "الدولة الاسلامية دولة مدنية"، ان مفهوم "دولة" ليس لفظا قرآنيا بالرغم من ذكر أصل اللفظ "دال"، "يدول" أي يدور، مشيرا الى ان الدولة هي ما يدور عليها الزمان، وان لفظا "مدني" و "مدنية" ليسا الفاظا قرآنية، لاسيما وان لفظ "مدني" يشير الى تجمع سكاني لا شأن له بالمعنى الحديث لكلمة "مدنية".
واوضح ان "الدولة المدنية" هي ترجمة لتعبير انجليزي وافد وليس موروثا، ما يعكس نقطة ضعفه، مشيرا الى ان الاشكال بين تضاد دولة دينية ودولة علمانية هو اشكال غربي، يعبر عن تاريخ الغرب الديني في بداية العصور الحديثة.
من جهته بين العلامة الدكتور بشار عواد معروف في ورقتة حول مفهوم الدولة المدنية في الاسلام، ان عدم تحديد المفاهيم والمصطلحات يؤدي لتصورات خاطئة، لأن مفهوم الدولة المدنية والدولة الدينية والمواطنة والتعددية في الاسلام يرتبط بالعديد من القضايا التي تحتاج لدراسة ونقاش يجلي غوامضه، كعلاقة الدين بالدولة وطبيعة النسيج الاجتماعي والديني للدول.
وقال ان بعض الاسلاميين ظنوا خطأ ان الشريعة هي ما كتبه الفقهاء في الاحكام وما ارتآه المنظرون الاسلاميون في العصور الاسلامية في اساليب الحكم والادارة، معتبرا ان الفقه بمجمله فكر وليس شريعة، وان الشريعة هي الكتاب والسنة، وان تلك النظريات هي افكار واراء قابلة للخطأ والصواب.
وقال الدكتور جاويد اقبال في ورقته التي قدمها حول مفهوم المفكر محمد قبال للدولة الاسلامية الحديثة، ان اقبال، لم يعرَف الديمقراطية الروحية ولكن لديه رؤية واطلاعا على ميثاق المدينة المنورة الذي يعتبر دستورا اوجده النبي محمد عليه السلام لدولة المدينة، ووحد خلاله بين المهاجرين والانصار.
وقال ان المفكر اقبال يذهب في رؤيته الى ان الامة الاسلامية واحدة وان اي مجموعة من الناس يمكن لها تشكيل الامة على اساس جغرافي او عرقي او اللغة المشتركة.
وقال ان الرؤية لدى اقبال تؤكد انه لا ضير من وجود امة تؤسس على تطلعات روحية دينية مشتركة، مؤكدا ان الاسلام استطاع ضم مختلف المكونات ضمن دستور مشترك في المدينة راعى الحقوق والواجبات للمسلمين وغير المسلمين من اليهود والمسيحيين كحرية المعتقد والاحتكام للقوانين الخاصة بكل قوم.
--(بترا)
ب ع/ابوعلبة
19/8/2013 - 08:09 م