رئيس مجلس الأعيان يلتقي في روما أمين عام الجمعية البرلمانية لمنظمة الأمن والتعاون الأوروبية
2026/10/15 | 16:40:10
عمان 15 تشرين الأول (بترا)- التقى رئيس مجلس الأعيان فيصل الفايز، اليوم الخميس، على هامش مشاركته في مؤتمر رؤساء البرلمانات الدولية في روما، بالأمين العام للجمعية البرلمانية لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، بير جوان بونس.
وبحسب بيان لمجلس الأعيان، تناول اللقاء، بحضور السفير الأردني لدى إيطاليا قيس أبو ديه، العلاقات الأردنية مع دول الاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى الأوضاع الراهنة في المنطقة وأهمية التعاون على كافة المستويات، من أجل إيجاد الحلول السلمية للنزاعات والحروب على أساس قرارات الشرعية الدولية.
وأشار الفايز خلال اللقاء إلى حرص جلالة الملك عبدالله الثاني على التواصل مع القيادات السياسية في دول الاتحاد ومختلف المؤسسات البرلمانية الأوروبية، بهدف تعزيز الشراكة الأردنية مع الاتحاد الأوروبي على كافة المستويات وفي مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والبرلمانية والأمنية، والتشاور حول القضايا ذات الاهتمام المشترك، انطلاقا من العلاقات الاستراتيجية والتاريخية بين الطرفين.
وحول الأوضاع الراهنة في المنطقة، لفت الفايز إلى أن جلالة الملك عبدالله الثاني، وفي خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، قد وضع المجتمع الدولي أمام حقيقة الصراعات والأزمات التي تواجه العالم اليوم، وتداعياتها السياسية والأمنية والاقتصادية، وأثرها على السلم الدولي، وعلى كرامة البشر وحقهم في الحياة الحرة الآمنة، وطالب جلالته المجتمع الدولي باتخاذ خطوات عملية تحمي الإنسان، وتوقف الانتهاكات، وتفرض احترام القانون الدولي.
وقال إن جلالة الملك، في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، قد حذر المجتمع الدولي من السياسات العدوانية الإسرائيلية في المنطقة، وكشف جلالته للمجتمع الدولي حقيقة الحكومة الإسرائيلية، وما ترتكبه من جرائم حرب في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة، وطالب المجتمع الدولي بمحاسبتها على جرائمها، من خلال فرض عقوبات اقتصادية على الحكومة الإسرائيلية والكيانات الاستيطانية والمتطرفين فيها، لوقف سياساتها غير الشرعية، وحتى لا تبقى هذه الحكومة خارج مظلة القانون الدولي.
وأشار إلى الأخطار التي يواجهها الأردن جراء استمرار سياسات الحكومة الإسرائيلية العدوانية والتوسعية، وسعيها إلى ضم الضفة الغربية وتصفية القضية الفلسطينية، وتهجير الشعب الفلسطيني قسرا، وجعل الأردن وطنا بديلا للفلسطينيين، بالإضافة إلى محاولاتها العبث بالوصاية الهاشمية، وخطر السياسات الإسرائيلية غير الشرعية في القدس، الهادفة إلى تكريس الاحتلال في كل الأرض الفلسطينية المحتلة.
وبين الفايز أن الأردن يرفض هذه السياسات العدوانية الإسرائيلية، ويرفض أية حلول للقضية الفلسطينية على حساب ثوابته الوطنية، أو العبث بسيادته وأمنه واستقراره، إضافة إلى أن مواقف الأردن ثابتة تجاه الصراع العربي الفلسطيني، وهي تمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.
وثمن الفايز الدعم الاقتصادي والسياسي والأمني الذي يقدمه الاتحاد الأوروبي للأردن، وتأكيد دول الاتحاد الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، وإدانة الاقتحامات الإسرائيلية لها، ورفضه في الوقت ذاته عنف المستوطنين وتغيير الوضع القانوني والتاريخي في القدس، والتأكيد على حل الدولتين أساسا لإحلال السلام والاستقرار في المنطقة.
من جانب آخر، وفيما يتعلق بالحرب الإيرانية الأمريكية الإسرائيلية، أكد الفايز رفض الأردن للاعتداءات الإيرانية على المملكة ودول الخليج العربي، وأن الأردن لن يسمح بأن يكون ساحة حرب لأطراف النزاع.
وفي هذا الإطار، أشار الجانبان إلى خطر استمرار التهديد الإيراني لدول المنطقة، وأكدا ضرورة وقف هذه الحرب، التي لم تعد تأثيراتها وتداعياتها مقتصرة على دول الإقليم، بل أصبحت تهدد الاستقرار والسلم الدوليين، وذلك نتيجة تأثيراتها على السلع وأسعار الطاقة والتبادلات التجارية، في ظل استمرار إيران بإغلاق مضيق هرمز ووقف إمدادات النفط، وتهديد أذرعها في المنطقة بإغلاق باب المندب.
وأكد الطرفان أهمية قيام المجتمع الدولي بخطوات جادة وملموسة لإنهاء الصراعات في المنطقة، بالإضافة إلى إجراءات عملية تنهي استمرار سياسة الحكومة الإسرائيلية العدوانية ضد الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة، وتوقف سياساتها التوسعية في المنطقة.
وعرض الفايز خلال اللقاء مواقف الأردن الثابتة تجاه مختلف قضايا المنطقة، وقال: إن الأردن يؤكد ضرورة إيجاد الحل الشامل للقضية الفلسطينية، وفق قرارات الشرعية الدولية وحل الدولتين، وإن جلالة الملك عبدالله الثاني يدعو باستمرار إلى إنهاء كافة الأزمات والصراعات وفق الأطر السياسية، مؤكدا أن جلالة الملك يمثل صوت الحكمة، ويواصل جهوده لحل القضية الفلسطينية والدفاع عنها.
من جانبه، ثمن الأمين العام للجمعية البرلمانية لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا دور الأردن المحوري في المنطقة والعالم، ودوره الفاعل في العمل من أجل حل مختلف القضايا الإقليمية.
وأشار إلى أهمية مواصلة الدعم الأمني الأوروبي للأردن لتمكينه من مواجهة التحديات المحيطة به جراء صراعات المنطقة، ولمواصلة دوره المحوري في مواجهة قوى الإرهاب وتجارة المخدرات، والعمل من أجل الاستقرار والأمن في المنطقة.
كما التقى الفايز، على هامش المؤتمر، رئيس مجلس الشيوخ الإيطالي إغنازيو لا روسا، ورئيس مجلس الأمة التركي نعمان قورتولموش، كلا على حدة، وبحث معهما أوجه العلاقات الثنائية والأوضاع الراهنة في المنطقة، إضافة إلى أهمية مواصلة اللقاءات الثنائية لتعزيز الروابط البرلمانية.
--(بترا) م ش/ع س/ ر ق