عين على القدس يسلط الضوء على إحياء ذكرى الإسراء والمعراج في الأقصى
2026/01/20 | 08:14:16
عمان 20 كانون الثاني(بترا)- سلط برنامج عين على القدس، الذي عرضه التلفزيون الأردني أمس الاثنين، الضوء على إحياء ذكرى الإسراء والمعراج في المسجد الأقصى المبارك، ودلالات هذه المناسبة بالنسبة للمسلمين، وما تحتمه عليهم من واجبات في الحفاظ على الأقصى والدفاع عنه.
وقال رئيس مجلس أوقاف القدس، الشيخ محمد عزام الخطيب التميمي، إن دائرة الأوقاف الإسلامية أقامت احتفالا كبيرا في المسجد الأقصى المبارك بمناسبة ذكرى الإسراء والمعراج، حضره العديد من المسلمين الذين استطاعوا الوصول إلى المسجد من القدس وخارجها، رغم القيود التي فرضتها سلطات الاحتلال الإسرائيلية في محيط المسجد والطرق المؤدية إليه، بالتزامن مع هذه المناسبة.
وأشار التميمي إلى أن عددا كبيرا من علماء الدين شاركوا في هذا الاحتفال، مؤكدا أن مديرية الأوقاف الإسلامية في القدس تحرص دائما على إحياء هذه الذكرى العطرة وجميع المناسبات الدينية، كما تحرص على الالتزام بالسير على هذا النهج مهما بلغت الضغوطات.
من جهته، قال خطيب المسجد الأقصى، الدكتور خالد أبو جمعة، إن رحلة الإسراء والمعراج هي رحلة إيمانية وقلبية وروحانية من مسجد مبارك إلى مسجد مبارك، مشيرا إلى أن وصول النبي عليه الصلاة والسلام إلى هذه الأرض "وسمها بالإسلامية" إلى يوم الدين.
بدوره، قال عميد كلية الشريعة في الجامعة الأردنية، الدكتور عبد الرحمن الكيلاني، إن قضية القدس والمسجد الأقصى من القضايا المركزية في حياة المسلمين.
وأضاف، إن حادثة الإسراء والمعراج تحمل عددا كبيرا من الدلالات، فمن حيث الزمان، جاءت في وقت عصيب من الدعوة الإسلامية، وفي وقت عانى فيه الرسول عليه السلام الحزن الشديد. كما تؤكد نصرة الله لعباده الذين يصبرون على الابتلاء.
وأوضح أن هنالك معنى كبيرا في "إمامة الرسول بالأنبياء" في هذه المناسبة، حيث إن الإمامة تعني القيادة، ما يعني أن الأنبياء سلموا إلى نبينا محمد قيادة البشرية، وأن الولاية على القدس تحولت إلى أمة الرسول، بما فيها واجب المحافظة عليها، والإبقاء عليها مدينة إسلامية تحتضن جميع المسلمين في شتى بقاع الأرض، مؤكدا أن الإمامة تؤكد أيضا أن عقيدة الأنبياء واحدة.
ونوه الكيلاني بأن الله تعالى أكد على مكانة هذه الأرض وقدسيتها وواجب المسلمين في حمايتها، في إشارة منه إلى قوله تعالى: "سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله".
وتابع، أن هذه البركة تشمل القدس وفلسطين والأردن وبلاد الشام، وذلك من خلال قوله تعالى: "باركنا حوله".
ولفت إلى أن البركة التي حبا الله الأردن بها تتجلى في جعله في طليعة الدول الإسلامية التي تدافع عن القدس وفلسطين، في جميع المناسبات وعلى كافة المنابر الدولية، من خلال الوصاية الهاشمية وجهود جلالة الملك عبد الله في الدفاع عن القدس والمقدسات والقضية الفلسطينية بما فيها حقوق الفلسطينيين.
من جانبه، قال مدير الوعظ والإرشاد في المسجد الأقصى المبارك، الدكتور خالد رياض، إنه بالرغم من القيود التي فرضتها سلطات الاحتلال على الأقصى بالتزامن مع فترة الاحتفال بهذه المناسبة، إلا أن المسجد شهد حضور عدد كبير من المسلمين من خارج فلسطين، حيث حضر المسلمون من بريطانيا وتركيا وعدد من الدول الأوروبية ودول شرق آسيا، مشيرا إلى أن الاحتفال تم على أكمل وجه، بما يليق بقيمة الذكرى وصاحبها النبي الكريم.
وحول مكان صلاة النبي عليه السلام إماما بالملائكة والأنبياء، أوضح الدكتور رياض أن الرسالة التي ألفها شيخ الإسلام محمد بن محمد شرف الدين الخليلي ترجح بأن الموقع الجغرافي لهذا المكان يقع في الجهة الشرقية الغربية من المسجد الأقصى، بالقرب من قبة الخضر عليه السلام، لافتا الى أن الشيخ الخليلي برر نظريته بأن هذه الزاوية من المسجد الأقصى تجمع بين القبلتين، الأولى وهي بيت المقدس والثانية هي الكعبة المشرفة، إضافة إلى أن هذه المنطقة منبسطة، فيما كان المسجد في ذلك الوقت يتميز بالانحدارات، ما جعل هذا الموقع أكثر المواقع مناسبة للإمامة.
وشدد رياض على أن أهل بيت المقدس يعون تماما المسؤولية التي تقع على عاتقهم تجاه المسجد الأقصى المبارك وواجب الدفاع عنه، وهم صامدون وثابتون على الحق حتى يأذن الله بالفرج.
--(بترا) أ ن/أ أ