قانون انتخاب 2022 يُضاعف فرص المرأة التمكينية في المشاركة السياسية... إضافة 1
2023/01/07 | 15:39:27
بدورها، تقول النائب السابق الدكتورة ديمة طهبوب، إن قانون الانتخاب الجديد لم يكتف بالمحافظة على مقاعد المرأة المخصصة على مسار "الكوتا"، بل زادها لتكون على مستوى الدوائر الانتخابية المحلية وليس على مستوى المحافظة، ولا سيما أن في بعض المحافظات مثل محافظة العاصمة عمان فيها 3 دوائر انتخابية وإربد فيها دائرتان، معتبرة أن ذلك يمثل أمرًا إيجابيًا يرفع من حجم تواجد المرأة تحت القبة.
وتشير إلى أن القوائم الانتخابية المحلية ممكن أن تتشكل في ظل القانون الجديد من النساء بشكل كامل، وهو ما عزز فرص المرأة في المشاركة السياسية، مبينة أن تلك الفرص تعاظمت بعد أن أتاح القانون الجديد الفرصة أمام المرأة لدخول المضمار الانتخابي عبر بوابة المسار التنافسي إلى جانب مسار "الكوتا".
وتوضح طهبوب، التي كانت أحد أعضاء اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية، أن تخفيض سن الترشح إلى 25 عامًا وتمكين النساء كانت أبرز مقترحات اللجنة في مسودة القانون، بهدف دمج الفئات الشابة، التي تعد الأكبر حجمًا من فئات المجتمع الأردني، لافتًا إلى أن هذه الفئات قادرة على العطاء وتغيير السياسات بنظرة شبابية.
وبينت أن وجود المرأة، بحسب القانون، في القائمة العامة بالمقاعد الستة الأولى على مستوى الترتيب، يعد كذلك من الفرص التمكينية، التي توسع الآفاق أمام المرأة للوصول إلى عدد وازن من النساء إلى البرلمان، موضحة أنه في ظل القانون تظهر أهمية تشجيع النساء إلى الذهاب إلى الأحزاب من أجل إيجاد نساء حزبيات، ليكون لهن دورهن الفاعل في ممارسة العمل الحزبي والبرلماني، وليس فقط أن تكون القوائم الحزبية جسرًا لهن للدخول إلى قبة البرلمان.
صورة إيجابية
يقول المعني بالشأن الانتخابي المهندس جمال بلعاوي، إن القانون الجديد سيتيح للمرأة الحصول على عدد من المقاعد النيابية الإضافية، التي قد تصل إلى ضعف عدد النواب النساء في مجلس النواب الـ19، إذ أتاح القانون إمكانية وصول المرأة من خلال القوائم الحزبية، الذي حدد أن تكون مرتين في المقاعد الستة الأولى للقائمة العامة.
ويوضح أن القانون الجديد نظم آلية تنافس المرأة داخل القوائم في الدوائر المحلية، وذلك من خلال تحديد مسار المشاركة عبر المسار التنافسي إلى جانب "الكوتا"، الأمر الذي سيخلق جوًا إيجابيًا بعيدًا عن ما أسماه بـ"التنافسية السلبية"، التي كانت حاضرة في تطبيق القانون السابق.
ويُبين بلعاوي أن مشاركة المرأة كانت تُشكل هاجسًا لدّى مرشحي القائمة الآخرين، وبالذات من قبل المرشح الأقوى داخل القائمة، ما أدى إلى الحجب المُنظم عن المرأة داخل العديد من القوائم، وهو ما أثر على فكرة وجود "الكوتا".
ويُضيف أن القانون الجديد فرض على المترشحات اختيار مسار التنافس الحر أو مسار "الكوتا"، وذلك أثناء فترة الترشح لتنافس المرأة التي تذهب إلى المسار التنافسي جميع المترشحين من الذكور والإناث ضمن نفس القائمة، بينما إذا اختارت مسار "الكوتا" ستقتصر منافستها على داخل "الكوتا" مع المترشحات الأخريات في القوائم المحلية المختلفة.
ويؤكد بلعاوي أن القانون سينعكس بشكل ملحوظ وإيجابي على مستوى الزيادة العددية للمرأة في مجلس النواب الـ20، معربًا عن أمله أن تنعكس تلك الزيادة العددية على إيجاد أثر نوعي أكبر للمرأة على مستوى التشريع والرقابة داخل قبة البرلمان.
ويلفت إلى أن قانون 2022 يُشجع المرأة على رفع مستوى مشاركتها بالحياة السياسية والعامة، وذلك بحكم حاجة الأحزاب والقوائم في المرحلة المُقبلة لوجود نساء ذوات حضور قوي في المجتمعات المحلية وعلى الصعيد الوطني.
ويذكر بلعاوي أنه في ظل تطبيق القانون الجديد من المؤكد أن يتضاعف التمثيل الكمي داخل البرلمان، ما يعطي مؤشرًا إيجابيًا عن الدولة ويعكس صورة أكثر حضارية أمام العالم أجمع، ما يؤكد أن الدولة تؤمن بالمرأة وإمكانياتها على إحداث التغيير الإيجابي في المجتمعات، وقدرتها على تبوؤ مراكز قيادية في مختلف مناحي الحياة وعلى رأسها السياسية.
يتبع .... يتبع
-- (بترا)
م ش/اص/ب ط
07/01/2023 12:39:27