ندوة في "شومان" عن تحديات الذكاء الاصطناعي في البحث العلمي والإبداع الأدبي
2026/09/16 | 16:57:45
عمان 16 أيلول (بترا)- بدأت في مؤسسة عبد الحميد شومان، اليوم الأربعاء، جلسات ندوة " تحديات الذكاء الاصطناعي في البحث العلمي والإبداع الأدبي"، والتي تنظمها المؤسسة بالتعاون مع منتدى الجوائز العربية، بمشاركة نخبة من العلماء والخبراء في عالم التنقية والعلوم والآداب والفنون من الأردن ودول عربية.
وتأتي الندوة التي تستمر يومين؛ في ظل التسارع والتطور الكبير في موضوع الذكاء الاصطناعي الذي أصبح جزءاً من الحاضر، ودخل بصورة متسارعة إلى مجالات المعرفة والتعليم والبحث العلمي والإبداع، ليفرض صياغة كثير من المفاهيم التي استقرت طويلا، وطبيعة العلاقة بين الإنسان والأداة التي يستخدمها.

ولفت رئيس منتدى الجوائز العربية عبد العزيز السبيّل في مستهل الندوة، إلى أن التحول الرقمي فرض على الجوائز العربية، العلمية منها والأدبية، أن تعيد النظر في معاييرها وإجراءاتها، لأن الأعمال المقدمة إليها قد تتضمن اليوم إسهاماً قويا من الذكاء الاصطناعي، موضحا أنه من المهم جدا معرفة الفواصل، بين الإبداع البشري والذكاء الاصطناعي، وكيف يمكن تحديد الملكية الفكرية.

من جهتها بينت الرئيسة التنفيذية للمؤسسة فالنتينا قسيسية، أن الذكاء الاصطناعي قادر على مساعدة الباحث في الوصول إلى المعلومات وتحليلها، وتلخيص كم هائل من المصادر والبيانات، ومساعدة الكاتب في توليد الأفكار ومراجعة النصوص واقتراح الصياغات، وهي إمكانات يمكن أن تفتح آفاقا واسعة أمام البحث والإبداع، وأن توفر الوقت والجهد، وفي المقابل، نواجه مع الذكاء الاصطناعي تحديات تتصل بجودة البيانات، والتحيز، والأصالة، والسرقة العلمية، وتراجع بعض المهارات البحثية، وصعوبة التحقق من طبيعة المساهمة البشرية في العمل المقدم، وموثوقية المعلومات والمصادر التي تنتجها هذه الأدوات، إضافة إلى قضايا الخصوصية والشفافية والمساءلة والملكية الفكرية.
واشتملت اليوم الأول للندوة على عقد ثلاث جلسات عمل، حملت الأولى والتي ترأسها الدكتور مجدي ممدوح عنوان "الذكاء الاصطناعي: ثورة المعرفة وتحدياتها"، وتحدث فيها الدكتور غسان مراد والدكتور وليد الحلفاوي والدكتور علاء الفقهاء.

أما الجلسة الثانية فجاءت بعنوان "أخلاقيات الخوارزميات: بين التحيز والشفافية" وترأسها الدكتور يوسف ربابعة، وقد تحدث فيها كل من الدكتور حمزة العكاليك والدكتور شادي حلوه والدكتور موفق المحاميد، وفي الجلسة الثالثة التي كان عنوانها "مستقبل النشر العلمي: الذكاء الاصطناعي والنزاهة الأكاديمية"، وترأسها الدكتور مصلح النجار، وتحدث فيها الدكتور خليل ياغي والدكتورة هناء حماد والدكتورة رنا الدجاني. ويستمر المشاركون يوم غد الخميس بمناقشة أوراق عملهم من خلال 3 جلسات يترأس الأولى الكاتب فخري صالح بعنوان "الملكية الفكرية في عصر الآلة: من يملك الإبداع - الإبداع الأدبي والذكاء الاصطناعي: شراكة أم استبدال؟" ويتحدث فيها كل من الدكتورة هنوف الدباسي والدكتور محمد الجعفري والدكتور سامر الدلاعة.
فيما يترأس الجلسة الثانية التي تأتي بعنوان "الذكاء الاصطناعي والفنون: آفاق جديدة وتساؤلات وجودية" الدكتور ناصر شبانه، ويتحدث فيها الدكتورة رزان إبراهيم والدكتور جهاد العامري.
وتختتم أعمال الندوة بالجلسة الثالثة والتي ستكون بعنوان "نحو إطار تنظيمي للذكاء الاصطناعي: رؤى مستقبلية"، ويتحدث فيها كل من المهندسة لما عربيات وبلال الحفناوي والدكتور عرفات عوجان. ويضم منتدى الجوائز العربية، الذي تحتضنه جائزة الملك فيصل، في عضويته 35 جائزة، ترعاها جهات حكومية، وكيانات خاصة، ومؤسسات مجتمع مدني، ومنها جوائز مؤسسة عبد الحميد شومان، حيث تسهم هذه الجوائز في تقدير العلماء والأدباء في مختلف التخصصات الثقافية والعلمية، وتعمل على تحقيق حضور أقوى للعلوم والآداب عربيا وعالميا، عبر التنسيق الثنائي والجمعي بين الجوائز، والتعاون فيما بينها لتطوير بيئات محفزة للإبداع، وداعمة للابتكار.
--(بترا) م ت/ ر ق