وزير البيئة: تعزيز جهود حماية "الأوزون" والتحول نحو تقنيات التبريد المستدام
2026/09/16 | 13:48:28
عمان 16 أيلول (بترا)- أكد وزير البيئة الدكتور أيمن سليمان، أن الأردن يواصل جهوده الوطنية لحماية طبقة الأوزون، وتعزيز التحول نحو تقنيات التبريد المستدام، بما يسهم في مواجهة تحديات التغير المناخي، ورفع كفاءة استخدام الطاقة، ودعم الاقتصاد الأخضر وتعزيز تنافسية الصناعة الوطنية.
جاء ذلك خلال رعايته، اليوم الأربعاء، الاحتفال باليوم العالمي للحفاظ على طبقة الأوزون، الذي يصادف 16أيلول من كل عام، تحت شعار «العمل العالمي من أجل كوكب أكثر برودة»، وبالتزامن مع الذكرى العاشرة لإقرار تعديل كيغالي لبروتوكول مونتريال، وبمشاركة عدد من السفراء والشركاء الدوليين في منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، وممثلين عن القطاع الصناعي والجهات الوطنية الشريكة.

وقال سليمان إن بروتوكول مونتريال يمثل قصة نجاح عالمية للتعاون الدولي في حماية البيئة، مشيرا إلى أهمية مواصلة تنفيذ تعديل كيغالي ودعم التحول نحو حلول وتكنولوجيات تبريد أكثر استدامة وكفاءة في استخدام الطاقة، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية في العمل المناخي والتنمية المستدامة.
وأضاف إن الأردن ينظر إلى التزاماته الدولية باعتبارها فرصة لتحديث القطاعات الإنتاجية، وتطوير قدرات الكوادر الوطنية، وتشجيع الابتكار ونقل التكنولوجيا، وتعزيز تنافسية الصناعة الأردنية، مؤكدا استمرار وزارة البيئة في تنفيذ البرامج والمشاريع الهادفة إلى حماية طبقة الأوزون وخفض استخدام المواد ذات الأثر البيئي والمناخي.
وأشار إلى أهمية الشراكة مع القطاع الخاص والمؤسسات الوطنية والجهات الدولية في تطوير قطاع التبريد والتكييف، وتعزيز التدريب وبناء القدرات، وتوسيع نطاق استخدام البدائل والتقنيات الحديثة، بما يحقق التوازن بين المتطلبات البيئية والاقتصادية واحتياجات التنمية.
واختتم الدكتور أيمن سليمان بالتأكيد على أن الأردن، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، يواصل نهجه في دعم العمل البيئي والمناخي والوفاء بالتزاماته الدولية، مستندا إلى الشراكات الوطنية والدولية التي أسهمت في تحقيق إنجازات ملموسة في مجال حماية طبقة الأوزون.
بدورها، قالت المنسقة المقيمة للأمم المتحدة في الأردن شيري ريتسيما-أندرسون، "إن التقدم الذي أحرزه الأردن في حماية طبقة الأوزون يعكس إرادة وطنية راسخة وشراكة وثيقة بين الحكومة ومنظومة الأمم المتحدة والقطاع الخاص والشركاء التنمويين" وأضافت "تُثبت هذه التجربة أن العمل المشترك قادر على تحقيق نتائج ملموسة للناس والكوكب". داعية إلى البناء على هذا النجاح لتسريع العمل المناخي وتوسيع إتاحة حلول التبريد المستدام بأسعار ميسورة، من أجل مستقبل أكثر استدامة للأردن والعالم".
وعقدت ضمن الاحتفال، جلسة حوارية شاركت فيها أمين عام وزارة البيئة الدكتور عمر عربيات، وممثلة منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية المهندسة سلافة مدانات، ونائب الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في الأردن المهندسة ماجدة العساف، وممثلة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي رندة أبو الحسن، إلى جانب ممثلين عن القطاع الصناعي والجهات الوطنية الشريكة.
وناقشت الجلسة تجربة الأردن في تنفيذ بروتوكول مونتريال، ومستقبل التبريد المستدام، وكفاءة استخدام الطاقة، والابتكار ونقل التكنولوجيا، إضافة إلى فرص التمويل والشراكات الداعمة للتحول الأخضر.
وأكد عربيات أهمية مواصلة البناء على الإنجازات التي حققها الأردن في تنفيذ بروتوكول مونتريال، وتعزيز الانتقال إلى مرحلة أكثر تقدماً في مجال التبريد المستدام، من خلال توسيع الشراكة بين المؤسسات الوطنية والقطاع الخاص والمنظمات الدولية، ودعم الابتكار ونقل التكنولوجيا وبناء القدرات الوطنية.
وأشار إلى أهمية تعزيز التكامل بين حماية طبقة الأوزون والعمل المناخي وكفاءة استخدام الطاقة، والاستفادة من الخبرات الوطنية والدعم الدولي لتطوير التقنيات والممارسات المستدامة، بما يواكب المتطلبات البيئية والاقتصادية ويعزز تنافسية الصناعة الوطنية.
من جانبها، أكدت مدانات، اعتزاز منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية بكونها شريكاً استراتيجياً موثوقا للمملكة على مدار عقود في تنفيذ التزامات بروتوكول مونتريال وتعديل كيغالي.
وقالت إن المنظمة ستواصل توظيف خبراتها المتراكمة لدعم الأردن في الانتقال نحو تقنيات أكثر كفاءة واستدامة، من خلال نقل التكنولوجيا، وتحديث المصانع، وبناء القدرات الفنية، إلى جانب جذب واستقطاب التمويل الأخضر لدعم الصناعات الوطنية في الانتقال نحو إنتاج أنظف وأكثر تنافسية.
وقالت العساف، إن طموح برنامج الأمم المتحدة الإنمائي هو أن تصبح حلول التبريد المستدام خيارا متاحا للشركات على نطاق واسع، وأضافت نعمل مع الحكومة وشركائنا للبناء على المشاريع التجريبية وإرساء آليات تمويل تساعد الشركات على الاستثمار في هذه الحلول، بما يسهم في خفض استهلاك الطاقة والانبعاثات ودعم التحول الأخضر في الأردن.
وبينت أن تجارب محمية العقبة البحرية ومركز جمرك عمّان الجديد في الماضونة توفّر نموذجا عمليا لاستخدام مواد التبريد الطبيعية، لافتة إلى أن الخطوة التالية هي ربط هذه التطبيقات بالتمويل والمهارات والشراكات اللازمة لتوسيع اعتمادها.
وأكد المشاركون في الجلسة أن إنجازات الأردن في حماية طبقة الأوزون جاءت نتيجة شراكة وطنية ودولية متكاملة، أسهمت في التخلص التدريجي من المواد المستنفدة لطبقة الأوزون، وتحديث التقنيات وخطوط الإنتاج، وبناء قدرات العاملين في قطاع التبريد والتكييف، وتعزيز منظومة الرقابة والتدريب والتطبيق.
وتناولت الجلسة أهمية تنفيذ تعديل كيغالي والتوسع في استخدام بدائل وتقنيات تبريد أكثر كفاءة وأقل أثرا على المناخ، وربط جهود حماية طبقة الأوزون بأهداف العمل المناخي وكفاءة الطاقة وتعزيز تنافسية الصناعة الوطنية، إلى جانب أهمية الانتقال من تبني التقنيات والبدائل الحديثة إلى تعزيز المعرفة والابتكار والتطبيق التكنولوجي محليا.
وفي ختام الاحتفال، كرّم عربيات مندوبا عن وزير البيئة، عددا من المؤسسات والشركات والجهات الوطنية الشريكة التي أسهمت في دعم وتنفيذ برامج ومشاريع بروتوكول مونتريال في المملكة، تقديرا لدورها في دعم الجهود الوطنية في مجالات التحول التكنولوجي، والتدريب وبناء القدرات، والرقابة، وتطوير المواصفات، ودعم القطاع الصناعي.
وأكدت وزارة البيئة أن هذا التكريم يجسد نهج الشراكة الذي تبناه الأردن في تنفيذ بروتوكول مونتريال، ويعكس أهمية تكامل أدوار المؤسسات الحكومية ووكالات الأمم المتحدة والقطاع الخاص والمؤسسات الفنية والتدريبية في الحفاظ على الإنجازات الوطنية ومواصلة الوفاء بالتزامات المملكة الدولية.
وشددت الوزارة على أن المرحلة المقبلة ستعمل على توسيع هذه الشراكات وربط حماية طبقة الأوزون بالتبريد المستدام وكفاءة الطاقة والعمل المناخي، بما يسهم في دعم الاقتصاد الأخضر، وتعزيز تنافسية الصناعة الأردنية، وتشجيع الاستثمار والابتكار في التقنيات المستدامة.
--(بترا ) ع.د/ ن ح