وزير الثقافة : صون الموروث العقباوي وتوثيق سرديته يعززان الهوية الوطنية
2026/10/21 | 17:45:48
العقبة 21 تشرين الأول (بترا) دينا محادين- أكد وزير الثقافة مصطفى الرواشدة أهمية توثيق السردية الأردنية وصون الموروث الشعبي وتعزيز الهوية الوطنية، معلناً التوجه نحو تخصيص جناح للثوب العقباوي الأصيل في متحف التراث الثقافي الأردني بالمركز الثقافي الملكي، لحفظ تاريخه والتعريف بمراحله المختلفة للأجيال القادمة.
جاء ذلك خلال رعايته أمسية "عبق الأجداد إلى الأحفاد.. سيدات العقبة يروين سرديتهن"، يوم أمس الثلاثاء، والتي أقيمت في ديوان البيت العقباوي، بحضور الشريفة زين بنت ناصر، ومحافظ العقبة أيمن العوايشة، ونائب رئيس مجلس مفوضي سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة كريمة الضابط، والعين شرحبيل ماضي، والعين نسيمة الفاخري، ومدير ثقافة العقبة طارق البدور، وممثلين عن المؤسسات والمجتمع المحلي.
وأكد الرواشدة أن مشروع السردية الأردنية "حكاية الأرض والإنسان"، الذي أطلقه سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد، يمثل مساراً وطنياً لتوثيق الإرث الحضاري وتعزيز الانتماء والاعتزاز بالهوية الأردنية، مشيداً بمبادرة سيدات العقبة في توثيق موروثهن الشعبي، ودور المرأة في حفظ الذاكرة الثقافية ونقلها إلى الأجيال.
وأشار إلى جهود الوزارة في توثيق القصص والحكايات والوثائق والمخطوطات عبر منصة إلكترونية متخصصة، إلى جانب برنامج "حوارات" الذي يهدف إلى إثراء محتوى السردية الأردنية بمشاركة مختلف محافظات المملكة.
من جهته، أكد رئيس ديوان البيت العقباوي المهندس حسين الكيال أن السردية العقباوية تشكل جزءاً أصيلاً من السردية الأردنية، بما تحمله من حكايات المكان والإنسان، والذاكرة والتراث، والأصالة والانتماء، مشيراً إلى أن توثيقها وإحياءها يمثلان واجباً وطنياً يسهم في الحفاظ على الهوية الثقافية والاجتماعية للعقبة.
ولفت إلى الدور المحوري للمرأة العقباوية في صون العادات والتقاليد ونقل الحكايات والأمثال والقيم الأصيلة، مؤكداً أهمية الشراكة بين المؤسسات الرسمية ومؤسسات المجتمع المحلي لدعم المبادرات الثقافية التي تحفظ التراث وتبرز خصوصية العقبة.
بدورها، قالت ممثلة اللجان النسائية في ديوان البيت العقباوي رباب البسيوني إن اللجان أطلقت مبادرة لتوثيق الثوب العقباوي الأصيل وصون روايته التاريخية من الاندثار والتحريف، بالاستناد إلى جولات ميدانية ولقاءات مع كبار السن والمهتمين بالتراث، إلى جانب الرجوع إلى المصادر التاريخية، وصولاً إلى توثيق المراحل المختفة للزي التقليدي للمرأة العقباوية.
وأضافت أن اللجان تتطلع إلى اعتماد هذا التوثيق وتعميمه مرجعاً يوثق أصالة الثوب العقباوي ومراحله التاريخية، مبينة أن جهودها امتدت إلى تعزيز حضور المرأة العقباوية المنتجة، ودعم مشاريعها وتسويق منتجاتها، وإحياء المأكولات الشعبية والحرف اليدوية والفنون المستوحاة من البيئة المحلية.
وأشارت إلى إنشاء قاعدة بيانات للسيدات المنتجات ومشاريعهن، في إطار جهود تمكين المرأة اقتصادياً وتعزيز مشاركتها في المجتمع المحلي.
بدوره، قال الباحث في التراث العقباوي عبدالله المنزلاوي إن السردية العقباوية تشكل جزءاً من السردية الأردنية الممتدة عبر التاريخ، مؤكداً أن الإنسان هو صانع السردية وراويها، وأنها تعكس حكاية المكان وتاريخه وتطور حياة الإنسان فيه، منذ بدايات الحضارة وأولى أدواته الحجرية والفخارية، وصولاً إلى المراحل التاريخية اللاحقة.
وتضمنت الأمسية عرضاً للأزياء التقليدية الأصيلة للمرأة العقباوية، استعرض المراحل المختلفة للثوب، إلى جانب إبراز جوانب من الموروث الشعبي الذي يعكس تاريخ المدينة وخصوصية بيئتها الساحلية والاجتماعية.
وجرى تكريم عدد من المساهمين والداعمين من الجهات والشخصيات الرسمية والأهلية، تقديراً لجهودهم وإسهاماتهم في إنجاح الفعالية ودعم المبادرات الثقافية والتراثية الهادفة إلى صون الموروث العقباوي وتعزيز حضوره.
--(بترا) دم/ ع ط