وزير الشؤون السياسية: الحوار بين الكتل الحزبية يعزز فاعلية العمل البرلماني
2026/09/22 | 16:50:27
عمان 22 أيلول (بترا) عماد العبادي- أكد وزير الشؤون السياسية والبرلمانية عبدالمنعم العودات، أن إطلاق برنامج الحوار بين الكتل البرلمانية يشكل محطة مهمة في مسار التحديث السياسي، ويسهم في تعزيز التنسيق بين الأحزاب وكتلها النيابية، وترجمة البرامج السياسية إلى مواقف وممارسات تشريعية ورقابية تخدم المواطنين والمصلحة الوطنية.
جاء ذلك خلال رعايته، اليوم الثلاثاء، بحضور عدد من النواب والأمناء العامين للأحزاب السياسية، حفل إطلاق البرنامج الذي تنفذه الوزارة بالتعاون مع المعهد الهولندي للديمقراطية متعددة الأحزاب، ومؤسسة "وستمنستر" للديمقراطية، ضمن برنامج "دعم الإصلاحات الديمقراطية في الأردن"، الممول من الاتحاد الأوروبي والمنفذ من وكالة الخبرة الفرنسية، بالتعاون مع شركائها.
وقال العودات إن البرنامج يوفر مساحة للحوار وتبادل الرؤى حول سبل تطوير العمل الحزبي والنيابي، وتعزيز التنسيق بين الأحزاب وكتلها النيابية، وصولا إلى بناء كتل أكثر انسجاما وبرامج أكثر وضوحا وممارسة سياسية تقوم على الحوار والاحترام والتعددية والاحتكام إلى الدستور والقانون.
وبين العودات أن نجاح مسار التحديث السياسي لا يقاس بمجرد وصول الأحزاب إلى مجلس النواب، وإنما بقدرتها على ممارسة دورها بكفاءة ومسؤولية، وبناء مؤسسات حزبية فاعلة وكتل نيابية قادرة على حمل برامجها والدفاع عنها داخل المؤسسة التشريعية.
ولفت إلى أهمية تطوير هذا المسار بصورة تدريجية، وتراكم الخبرة من دورة نيابية إلى أخرى، بما يعزز الحياة الحزبية والبرلمانية ويدعم ثقة المواطن بالمنظومة السياسية وقدرتها على تقديم نموذج متقدم في العمل العام.
وبين أن اللقاءات الحوارية تجمع الأحزاب وكتلها النيابية في مرحلة تشهد تحولا مهما في الحياة النيابية الأردنية، مع وجود مقاعد نيابية مخصصة للتمثيل الحزبي، بما يعكس انتقالا نحو تمثيل يقوم على البرامج والأفكار والانتماء الحزبي.
وأضاف إن هذا التحول يحمل الأحزاب والنواب مسؤولية ترسيخ هذا النهج وتطويره، مبينا أن النائب الذي يصل إلى البرلمان من خلال القائمة الحزبية يمثل حزبا وبرنامجا سياسيا، ما يتطلب تعزيز العلاقة بين النائب وحزبه والالتزام بأطره التنظيمية وبرنامجه السياسي وفقا لأحكام الدستور والقانون.
من جهته، قال سفير الاتحاد الأوروبي لدى الأردن، بيير كريستوف تشاتزيسافاس، إن الاتحاد يدعم منذ عام 2024 جهود الإصلاح في الأردن من خلال برنامج "دعم الإصلاحات الديمقراطية في الأردن"، بالتعاون الوثيق مع الشركاء الأردنيين.
وأضاف إن إطلاق البرنامج يشكل خطوة مهمة نحو تعزيز التعاون بين الكتل السياسية والأحزاب والمؤسسات الحكومية.
ورحب باستمرار التواصل والتبادل بين البرلمانين الأردني والأوروبي، بما في ذلك الزيارة الحالية لأعضاء من البرلمان الأوروبي إلى الأردن ولقاءاتهم مع مجلس النواب، مؤكدا استمرار التزام الاتحاد الأوروبي بدعم مسيرة الإصلاح في الأردن وتعزيزها.
بدوره، أشار ممثل المعهد الهولندي للديمقراطية متعددة الأحزاب في الأردن، بشار الخطيب، إلى ما يتضمنه برنامج الاتحاد الأوروبي لدعم الإصلاحات في الأردن، وما يتضمنه من أنشطة وفعاليات تعمل على دعم وتعزيز مسار التحديث السياسي، بما يسهم في الارتقاء بمستوى العمل الحزبي والبرلماني وتطوير أداء الكتل النيابية الحزبية بما يخدم المصلحة العامة.
قدمت ممثلة مكتب مؤسسة "وستمنستر" للديمقراطية في الأردن، رنا قعوار، خلال الجلسة، عرضا حول دعم تطوير فاعلية الكتل الحزبية البرلمانية، استعرضت خلاله أبرز التحديات والاحتياجات المرتبطة بعمل الكتل في ظل تطور دورها ضمن مسار التحديث السياسي والحياة البرلمانية في الأردن.
وأكد العرض أهمية تكامل الأدوار بين مختلف الشركاء، بما في ذلك وزارة الشؤون السياسية والبرلمانية، ومجلس النواب، والأحزاب والكتل البرلمانية، والمؤسسات الشريكة، ومنها المعهد الهولندي للديمقراطية متعددة الأحزاب ومؤسسة "وستمنستر" للديمقراطية، بهدف الانتقال من تدخلات متفرقة إلى منظومة دعم أكثر تكاملا واستدامة، تسهم في تعزيز فاعلية العمل البرلماني ودعم مسار التحديث السياسي.
وأكدت قعوار أهمية الانتقال من التركيز على وجود الكتل إلى تعزيز قدرتها على العمل بصورة جماعية ومنظمة، وتحويل أولوياتها السياسية إلى ممارسة برلمانية أكثر فاعلية، من خلال تطوير أدوات عملية في مجالات التخطيط للعمل البرلماني، والتنسيق بين أعضاء الكتلة، والدعم الفني والمعلوماتي، والمتابعة والتنسيق مع الأمانة العامة لمجلس النواب.
وقدمت مقترحا لتطوير منظومة مؤسسية لدعم الكتل، تقوم على منهجية تشاركية تشمل تحديد الاحتياجات والتصميم المشترك والتجريب والتطوير، بما يتيح تطوير أدوات وآليات دعم عملية بالتعاون مع الكتل والأمانة العامة.
ويتضمن البرنامج عقد جلسات حوارية بين الاحزاب و الكتل النيابية لمأسسة العمل النيابي، والتعرف على الممارسات الفضلى والاستفادة من تجارب عدد من الدول.
--(بترا) ع ع/ع م/ ن ح