الطواحين المائية في عرجان.. إرث تاريخي يروي حكاية الحياة الزراعية القديمة
2026/10/15 | 12:48:07
عجلون 15 تشرين الأول(بترا)-علي فريحات- تشكل الطواحين المائية في منطقة عرجان بمحافظة عجلون إرثا تاريخيا يعكس طبيعة الحياة الزراعية والاقتصادية قديما إذ ارتبطت باستثمار مياه الأودية والينابيع في طحن الحبوب وعصر الزيتون وأسهمت في تلبية احتياجات الأهالي وتعزيز التعاون بين أبناء المجتمع المحلي وتنتشر بقايا الطواحين القديمة على امتداد وادي عرجان الذي عرف بوادي الطواحين لكثرة الطواحين التي أقيمت على مجرى مياهه من أبرزها طاحونة عودة الدرويشية والحدادية والشيخية التي ارتبطت بتاريخ الإنتاج الزراعي في المنطقة.
وقال الحاج علي سوالمة، إن الطواحين المائية ارتبطت بحياة الأهالي قديما وكانت تشكل جزءا مهما من نشاطهم الزراعي إذ اعتمد السكان عليها في طحن الحبوب والاستفادة من المحاصيل التي تنتجها أراضيهم في ظل محدودية وسائل الإنتاج المتاحة آنذاك من جهته، أشار الباحث في التراث محمود الشريدة، إلى أهمية توثيق تاريخ الطواحين وما ارتبط بها من حكايات وممارسات متوارثة، مبينا أن هذه المعالم تمثل جزءا من ذاكرة عرجان وتراثها وتعكس طبيعة الحياة الريفية التي اعتمدت على الموارد الطبيعية والعمل المشترك بين الأهالي بدوره، أكد أحد سكان البلدة أحمد بني مقداد، أهمية المحافظة على بقايا الطواحين وتعريف الأجيال الجديدة بتاريخها لما تحمله من قيمة تراثية ترتبط بالزراعة والمياه وأنماط المعيشة القديمة، مشيرا إلى أهمية الاستفادة منها في التعريف بالموروث المحلي وتعزيز السياحة في المنطقة من جانبها، أشارت عضو مبادرة "البيئة تجمعنا" انتصار زيتون، أن الطواحين تعتمد على قوة المياه المتدفقة عبر قنوات مائية لتشغيل آلياتها حيث كانت المياه تحرك دولابا يرتبط بحجر الرحى لطحن الحبوب فيما استخدمت بعض الطواحين في عصر الزيتون بما يعكس قدرة الأهالي على توظيف الموارد الطبيعية المتاحة لخدمة أنشطتهم الزراعية --(بترا) ع ف/ ل ع/ أ أ