مؤتمر صحفي للإعلان عن فعاليات مؤتمر العرب المسيحيين بدورته الثانية
2026/11/01 | 23:15:44
عمان الأول من تشرين الثاني (بترا)- أعلن مشاركون في مؤتمر صحفي مساء اليوم الأحد، في مقر جمعية الثقافة والتعليم الأرثوذوكسية عن إطلاق أعمال "مؤتمر العرب المسيحيين الثاني: أصالة الإيمان وعروبة الهُوية"، الذي تنظمه الجمعية يومي 6 -7 تشرين الثاني الحالي، بمشاركة نخبة من الباحثين والأكاديميين والمفكرين ورجال الدين من الأردن والمنطقة العربية وأوروبا.
وشارك في المؤتمر، الذي نظمته الجمعية، بالتعاون مع المبادرة العربية المسيحية (عروبة) رئيس "مؤتمر العرب المسيحيين الثاني..أصالة الإيمان وعروبة الهوية" المفكر الدكتور همام غصيب ورئيسة الهيئة الإدارية للجمعية المهندسة نرمين سنداحة وممثل مبادرة (عروبة) المهندس اميل الغوري، وعضو الجمعية ناصر الخوري، وأدارته عضو الجمعية الشاعرة رولا نصراوين.
وفي المؤتمر الذي حضره رئيس مجلس إدارة وكالة الأنباء الأردنية الزميل نبيل غيشان، وكتاب وصحافيون وممثلو وسائل الإعلام ومعنيون، أكدت سنداحة أن تنظيم مؤتمر العرب المسيحيين الثاني يأتي انطلاقاً من إيمان الجمعية بأهمية بناء منصة فكرية وثقافية مستدامة، تنطلق من أصالة الإيمان وعروبة الهُوية، وتؤكد أن الحضور العربي المسيحي حضور أصيل وفاعل في تاريخ منطقتنا وحاضرها وقضاياها.

وقالت: "نطمح إلى تعزيز موقع الأردن كبلد عربي جامع للحوار الفكري والثقافي المستدام، يلتقي فيه الباحثون والمفكرون ورجال الدين من المنطقة والعالم في حوار قائم على المعرفة والمسؤولية، ويسهم بترسيخ قيم الانفتاح والتعددية والعيش الواحد من خلال دور جمعية الثقافة والتعليم الأرثوذكسية في توفير منبر للحوار والتفاعل الثقافي والفكري المستنير".
ونوهت سنداحة بأن المؤتمر ينعقد في ظل الدور التاريخي الذي يضطلع به الأردن في حماية ورعاية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، مؤكدة أن الوصاية الهاشمية على المقدسات في القدس تمثل نموذجاً فريداً في صون الهُوية العربية للمدينة المقدسة والحفاظ على تراثها الديني والإنساني، وتجسد التزاماً تاريخياً بحماية الوجود المسيحي والإسلامي فيها ومواجهة محاولات طمس هُويتها أو تغيير واقعها التاريخي والقانوني الثابت والمعروف بالوضع القائم "ستاتيكو".
من جهته، قال المفكر غصيب إن اختيار موضوع المسيحية المتصهينة يأتي في إطار الحاجة إلى دراسة الظاهرة وفهم نشأتها وتطورها، وتسليط الضوء على مخاطرها وضرورة العمل على تفكيكها، وما تركته من انعكاسات في الفكر والسياسة، إلى جانب التحولات التي شهدتها هذه التيارات في الولايات المتحدة وأوروبا والشرق الأوسط.
وأكد أن المسيحية وُلدت في هذه المنطقة من العالم، مشيرا إلى أن الكتاب المقدس وتعاليم السيد المسيح عليه السلام جاءت باللغة الآرامية التي هي بحسب وصفه "من أجداد اللغة العربية".
وبين أن المؤتمر يهدف إلى بلورة خطاب عربي مسيحي أصيل لتفنيد "المسيحية المتصهينة" بالحجة والبراهين، مؤكدا أن العرب المسيحيين جزء أصيل من الوطن الأردني والعربي.
الغوري، بدوره، استعرض نشأة مبادرة (عروبة) التي جاءت لتأكيد وجود العرب المسيحيين وتثبيت تاريخهم العربي النضالي المسيحي الأصيل في مواجهة الاطماع الصهيونية وأتباعها والتي تستهدف كل البلدان العربية.
وأكد أن مبادرة (عروبة) تعتبر معركة الأمة مع "الصهيونية" وهي ليست حربا بين الأديان، كما أكد رفض المبادرة "الاسلام فوبيا" وشيطنة المسلمين وتحميل أي دين من يستغل اسمه.
وأكد خوري أن المؤتمر يهدف إلى استعادة الحضور العربي الجامع في مواجهة التحديات عوضا عن ما تشهده المجتمعات العربية من ارتداد وحالة التداعي إلى الهويات الضيقة.
وسيركز مؤتمر العرب المسيحيين الثاني على دراسة ما يُسمى بالمسيحية المتصهينة، ومناقشة جذورها التاريخية والفكرية واللاهوتية وتطوراتها من خلال مقاربات بحثية متعددة تسعى إلى إبراز الفهم المسيحي الأصيل للكتاب المقدس، ودحض التفسيرات الدينية المغلوطة التي استُخدمت لتبرير مشاريع سياسية وإيديولوجية.
ويتضمن برنامج المؤتمر سلسلة من 4 جلسات فكرية متخصصة تتناول التفسير المسيحي للكتاب المقدس بعهديه القديم والجديد، بالإضافة إلى الفهم الآبائي الكنسي والتاريخي، إلى جانب بحث نشأة وتطور المسيحية المتصهينة والعوامل الفكرية والدينية التي أسهمت في تشكيلها.
كما يناقش المؤتمر السبل والآليات المناسبة لدحضها في مواطن انتشارها في الغرب الأميركي والأوروبي.
ويخصص المؤتمر جانباً من أعماله لبحث الشراكة الإسلامية المسيحية في مواجهة التحديات الفكرية، وفي تعزيز العيش المشترك الواحد.
وتسعى الجمعية، من خلال هذه الأنشطة وبالشراكة مع عدد من المؤسسات الوطنية ومؤسسات المجتمع المدني، والمبادرة العربية المسيحية (عروبة)، ورابطة الكتّاب الأردنيين، والهيئات المقدسية الأردنية ممثلةً بمنتدى بيت المقدس، ونساء من أجل القدس، وجمعية يوم القدس، وجمعية حماية القدس الشريف، ومركز دراسات القدس، والجمعية الأرثوذكسية، والجمعيات الأردنية الأرثوذكسية ممثلةً بجمعية النهضة العربية الأرثوذكسية الخيرية، والنادي الأرثوذكسي، والجمعية الأرثوذكسية ومجموعة كشافة ومرشدات عمّان الأرثوذكسية، ورابطة مسيحيي المشرق في الأردن، ومنتدى الفحيص الثقافي، والجمعية الثقافية العربية، والمنتدى العربي، وجمعية الشبان المسيحية، وجمعية الشابات المسيحية، إلى ترسيخ المؤتمر كمساحة معرفية لا تنتهي بانتهاء جلساته، بل تمتد آثارها من خلال توثيق الأوراق العلمية والمناقشات والمقابلات وإتاحتها عبر المنصات الرقمية التابعة للجمعية، بما يسهم في تعزيز الحوار الفكري وترسيخ الوعي بالقضايا المرتبطة بالهُوية والانتماء العربي الأصيل.
وتؤكد جمعية الثقافة والتعليم الأرثوذكسية، من خلال تنظيم الدورة الثانية للمؤتمر، استمرار دورها الثقافي والتعليمي، وسعيها إلى توفير مساحة للبحث والحوار المسؤول حول القضايا المرتبطة بالهُوية العربية والمسيحية، وتعزيز ثقافة الوحدة والانفتاح والحوار.
وكان المؤتمر استهل بالوقوف دقيقة صمت على أرواح شهداء كنيسة بلدة حمود بمحافظة الكرك إثر الهجوم الإرهابي الإجرامي.
كما تم عرض مادة فلمية عن المؤتمر الأول الذي عقد العام الماضي، وعن مسيرة ونشاطات الجمعية الثقافية والتربوية.
--(بترا) م ت/ه ح