فوز مسرحية "كما لا تعاش" بجائزة افضل عرض متكامل بمهرجان المسرح الأردني للمحترفين
2026/10/30 | 23:22:45
عمان 30 تشرين الأول (بترا)- فازت مسرحية " كما لا تعاش" للمخرجة دانا ابو لبن بجائزة افضل عرض مسرحي متكامل في مهرجان المسرح الأردني للمحترفين بدورته الأولى، وذلك في حفل ختام المهرجان مساء اليوم الجمعة في المسرح الرئيس بالمركز الثقافي الملكي بعمان.
كما أعلنت لجنة تحكيم العروض المسرحية في حفل الختام الذي رعاه مندوباً عن وزير الثقافة، أمين عام الوزارة الدكتور نضال الأحمد، عن فوز مسرحية "كما لا تعاش" للمخرجة ابو لبن بجائزة افضل اخراج مسرحي وجائزة افضل سينوغرافيا.
وفاز بجائزة افضل ممثل مثنى القواسمة وبجائزة افضل ممثلة الفنانة بتول الضمور عن دورهما في مسرحية "كما لا تعاش".
فيما فاز بجائزة افضل موسيقا وحملت اسم الفنان الراحل الموسيقي مراد دمرجيان، المؤلف الموسيقي عبدالرزاق مطرية عن مسرحية "في انتظار الخلاص" للمخرج الدكتور يحيى البشتاوي، فيما فاز بجائزة افضل نص مسرحي الدكتور إياد الريموني عن مسرحيته "خريف نسائي".

وحضر حفل ختام المهرجان الذي نظمته وزارة الثقافة بالتعاون مع نقابة الفنانين الأردنيين، نقيب الفنانين الدكتور هاني الجراح ومدير مديرية المسرح والفنون البصرية في الوزارة مدير المهرجان المخرج اسحاق ياسين، وجمع من الفنانين والمسرحيين والمثقفين والمهتمين بالشأن المسرحي.
وجاء اختتام المهرجان تتويجاً لموسم مسرحي تنوعت عروضه بين التجارب الإخراجية والموضوعات الإنسانية والاجتماعية، ووفّر مساحة للتفاعل بين الفنانين والجمهور والنقاد، إلى جانب الندوات التطبيقية التي أعقبت العروض، وناقشت مضامين الأعمال ورؤاها الفنية والجمالية وتقنياتها المسرحية.
وأعلنت لجنة التحكيم نتائج المسابقة الرسمية، حيث فاز الفنان المثنى القواسمة بجائزة أفضل ممثل عن دوره في مسرحية (كما لا تعاش)، فيما فازت الفنانة بتول الضمور بجائزة أفضل ممثلة عن دورها في المسرحية ذاتها.
وأوصت لجنة التحكيم في حفل الختام بتحويل المهرجان إلى مشروع ثقافي ومسرحي مستدام يمتد على مدار العام، من خلال برامج إنتاج وتدريب وتأهيل وعروض ولقاءات نقدية، بما يسهم في تطوير الحركة المسرحية الأردنية وتعزيز حضورها المجتمعي.

وقال رئيس لجنة التحكيم الفنان حابس حسين، خلال الحفل إن تطوير المسرح يتطلب رؤية متكاملة تتجاوز حدود إقامة المهرجانات، وتؤسس لحركة مسرحية متواصلة تتيح للتجارب الفنية فرص النضج والتطور والتفاعل مع الجمهور.
كما أوصت اللجنة بإعادة الاعتبار للكتابة المسرحية، بوصفها أساساً في بناء العمل وصراعاته الدرامية، من خلال إنشاء مختبرات متخصصة لتطوير النصوص وتأهيل الكتاب، وتشجيع المواهب الشابة على تقديم نصوص ورؤى إبداعية تتجاوز المباشرة والخطابة إلى البناء الدرامي العميق.
ودعت إلى تطوير التقنيات المسرحية وعناصر العرض، بما يشمل الإضاءة والصوت والموسيقى والمؤثرات البصرية، واستكمال تطوير التجارب التي تحتاج إلى معالجة فنية وتقنية، بالتعاون مع خبرات أردنية وعربية متخصصة.
وأكدت أهمية تعزيز التوظيف الإبداعي للسينوغرافيا وعناصر الفضاء المسرحي، بوصفها أدوات فاعلة في إنتاج المعنى الدرامي، لا مجرد إضافات شكلية، مشيرة إلى أن قيمة الخشبة لا تقاس بكثرة الأدوات المستخدمة عليها، بل بما تنتجه من دلالات وصور جمالية وما تمنحه للمتلقي من خيال.
وشددت اللجنة على ضرورة إعادة الاعتبار للممثل بوصفه جوهر العملية المسرحية وروحها، وتعزيز قدراته في بناء الشخصية وإنتاج الفعل الدرامي، وتطوير علاقته بالفضاء المسرحي والجمهور، من خلال برامج التدريب المتقدم والبحث والتجريب والعمل الجماعي.
وفي سياق توسيع قاعدة الإنتاج المسرحي، أوصت اللجنة بزيادة فرص الإنتاج والعرض والتدريب في مختلف محافظات المملكة، ودعم الفرق المسرحية المستقلة والناشئة، وتفعيل دور المراكز الثقافية والمسارح الجامعية، وتوفير بيئات إنتاجية تتيح للمواهب والتجارب المسرحية الوصول إلى الجمهور، وعدم حصر النشاط المسرحي في نطاق جغرافي أو مؤسسي محدود.
كما أوصت بإنشاء أرشيف مسرحي أردني رقمي شامل يوثق التجارب المسرحية الوطنية ونصوصها وعروضها وروادها ومراحل تطورها، ويتيح مواده للباحثين والدارسين والأجيال الجديدة، بالتوازي مع دعم النقد المسرحي الجاد وإعادة الاعتبار للبحث والتوثيق باعتبارهما جزءاً أساسياً من صناعة المستقبل المسرحي.
ودعت اللجنة إلى تحويل هذه التوصيات إلى برنامج عمل قابل للتنفيذ، من خلال إيجاد آلية متابعة تضم وزارة الثقافة والمؤسسات والجهات المعنية والفرق المسرحية والمختصين، وتحديد الأولويات والمسؤوليات والجداول الزمنية ومؤشرات تقييم الأداء، لضمان تنفيذ التوصيات وقياس نتائجها.
وأكد حسين أن النهوض بالمسرح لا يتحقق بالمهرجانات وحدها، وإنما برؤية ثقافية متكاملة وإرادة مؤسسية واستثمار حقيقي في الإنسان والمبدع، وإتاحة الفرصة أمام التجارب المسرحية للنمو والتطور والوصول إلى جمهورها، ليكون المسرح حركة ثقافية حية تسهم في صناعة الوعي وحماية الذاكرة والاحتفاء بالحياة وفتح آفاق المستقبل.
وكان المهرجان افتتح في 19 تشرين الأول الحالي، على المسرح الرئيس في المركز الثقافي الملكي.
وشمل برنامج المهرجان عروضاً مسرحية أردنية هي: "جزيرة وسطية" لكرم الزواهرة، و"تمرين على الحرية" لفراس المصري، و"في انتظار الخلاص" للدكتور يحيى البشتاوي، و"خريف نسائي" للدكتور إياد الريموني، و"كما لا تعاش" لدانا أبو لبن، و"الكراسي" للدكتورة مجد القصص، و"كون" لهشام سويدان.
وترافقت العروض مع ندوات تطبيقية على المسرح الدائري في المركز الثقافي الملكي، شارك فيها مختصون ونقاد وفنانون، بهدف إثراء الحوار المسرحي، وقراءة التجارب المقدمة، وتعزيز التواصل بين صناع العمل المسرحي والجمهور.
ويأتي تنظيم المهرجان في إطار توجهات وزارة الثقافة لتطوير الموسم المسرحي الأردني، وتعزيز حضور المسرح المحترف، وتوفير منصات لعرض الإنتاجات المسرحية المحلية، ودعم المخرجين والفنانين، وتوسيع فرص التبادل المعرفي والنقدي بين العاملين في هذا القطاع.
ويشكل المهرجان مساحة لدعم الإبداع المسرحي الأردني، وإبراز تنوع تجاربه الفنية، وتعزيز مكانة المسرح بوصفه أحد روافد الحياة الثقافية وأداة للتعبير عن قضايا المجتمع وتحولاته.
--(بترا) م ت/م ق