انطلاق فعاليات مهرجان الأردن المسرحي بدورته ال31
2026/11/06 | 21:35:07
عمان 6 تشرين الثاني (بترا)- انطلقت مساء اليوم الجمعة في قاعة المؤتمرات بالمركز الثقافي الملكي بعمان، فعاليات مهرجان الأردن المسرحي بدورته ال31، بمشاركة 14 دولة عربية.
ووفق بيان صحفي صادر عن وزارة الثقافة التي تنظم المهرجان من خلال مديرية المسرح والفنون البصرية بالتعاون مع نقابة الفنانين الأردنيين، رعى حفل انطلاق فعاليات المهرجان مندوباً عن وزير الثقافة، أمين عام الوزارة الدكتور نضال الاحمد.
ويشارك في المهرجان الذي يستمر لغاية 14 من الشهر الحالي، 14 دولة عربية، و10 عروض مسرحية.
وأكد الأحمد، في كلمة ألقاها خلال حفل انطلاق المهرجان، أن المسرح يمثل إحدى أهم الصناعات الثقافية ووسائل التنوير وصناعة الوعي والتنمية، وأداة فاعلة في مواجهة التطرف والإرهاب والفكر الظلامي، بما يمتلكه من أدوات للحوار والنقد وطرح الأسئلة المعرفية ومناقشتها أمام الجمهور.

وكان استهل الأحمد كلمته بالترحم على روح شهيد الوطن العريف جواد علي خلف السلايطة، وشهداء بلدة حمود، وشهداء الأردن والوطن العربي، متمنياً الشفاء العاجل للمصابين، ومؤكداً أن الإرهاب لن ينال من عزيمة الأردنيين ووحدتهم وتماسكهم.
وقال إن محاولات النيل من الأردن ستتحطم أمام صمود الأردنيين، وإن الأفعال الدموية لن تطفئ فرحهم، بل ستزيدهم إصراراً على استكمال مسيرة البناء والتنمية، مشيراً إلى أن الثقافة تمثل رداً حضارياً على الفكر المتطرف، وتجسد قيم الأردنيين القائمة على التسامح والاعتدال والتنوع.
ورحب الأحمد بالضيوف العرب المشاركين في المهرجان، مؤكداً أن الأردن الذي تأسس على رؤى الهاشميين وقيم الأردنيين، يواصل احتضان الفعل الثقافي والفني العربي وتعزيز مساحات الحوار والتواصل بين المبدعين.

ولفت إلى أن الدورة الحادية والثلاثين تمثل محطة مهمة في تاريخ المهرجان وعلامة بارزة في مسيرة الفن العربي، مبيناً أن المسرح كان وما يزال يعبر عن وجدان الإنسان في مقاومة الخراب والفوضى، وينحاز إلى الجمال فكرا، وإلى الأخلاق والقيم منظومة للحياة.
ونوه بأن المسرح يشكل مدرسة للارتقاء بالوعي، من خلال العروض التي تنحاز للحياة وتعكس ثقافة الإنسان وفهمه للوجود القائم على الخير والعدل والتسامح.
وثمن الأحمد جهود مديرية المسرح والفنون ولجنة التحكيم واللجان المساندة وكادر المهرجان في تنظيم هذه الدورة، مقدرا دور نقابة الفنانين الأردنيين وشراكتها في صياغة الخطاب الثقافي والفني.
من جهته، أكد أمين عام الهيئة العربية للمسرح، إسماعيل عبدالله في كلمته بالحفل، أن مهرجان الأردن المسرحي بات محطة إبداعية ومعرفية ينتظرها المسرحيون العرب كل عام، مشيراً إلى أن وصول المهرجان إلى دورته الحادية والثلاثين يعكس إرادة المؤسسات الثقافية والمسرحيين الأردنيين وإيمانهم بأهمية المسرح ودوره في الحياة الثقافية العربية.
واستهل عبدالله كلمته باستحضار تضحيات الشهداء الأردنيين الذين قدموا أرواحهم دفاعاً عن الوطن والأرض العربية، مؤكداً أن الأردن يحمل في ذاكرته ووجدانه قافلة طويلة من الشهداء الذين جسدوا معاني التضحية والوفاء والعروبة، مستذكراً شهداء القوات المسلحة الأردنية- الجيش العربي، للدفاع عن ارض العرب ومعارك الدفاع عن فلسطين، وصولاً إلى شهداء الأحداث الوطنية الأخيرة، ومن بينهم شهداء حمود والفقيد جواد السلايطة.

وقال إن الأردن، بما يحمله من إرث حضاري وإنساني، ظل نموذجاً في قيم المحبة والسلام والنخوة والعيش المشترك، مشيراً إلى أن استضافة المسرحيين العرب في عمّان تمثل احتفاءً بالمبدعين وحملة رايات الثقافة والتنوير، وتأكيداً على قدرة الثقافة على مواجهة الظلام بالمعرفة، والانغلاق بالانفتاح، وترسيخ قيم الحق والخير والجمال.
وأضاف أن المسرح يشكل منارة للوعي ومساحة للحوار، وأداة لمواجهة الجهل والتطرف، مؤكداً أن المسرح يعيد الحياة إلى الحياة، ويمنح الإنسان القدرة على تجاوز الألم والانتصار للأمل والإبداع.
وأعرب العبدالله عن تقديره لوزارة الثقافة، ممثلة بوزيرها مصطفى الرواشدة، واللجنة العليا للمهرجان، ونقابة الفنانين الأردنيين، وكل العاملين في إنجاح هذه الدورة، موجهاً التحية إلى مؤسسي المهرجان الذين أطلقوا دورته الأولى عام 1991، وأسهموا في ترسيخ حضوره واستمراره بوصفه موعداً سنوياً للمسرحيين العرب.
وتشهد الدورة الحالية مشاركة عربية واسعة من 14 دولة، هي: الأردن، والسعودية، ولبنان، والإمارات، وتونس، والمغرب، والعراق، والجزائر، والكويت، والسودان، وسلطنة عُمان، والبحرين، وقطر، وفلسطين، في تأكيد على مكانة المهرجان بوصفه منصة عربية للحوار المسرحي، وتبادل التجارب الفنية، وتعزيز التواصل الثقافي بين المسرحيين العرب.
واستهلت العروض بمسرحية "في انتظار الخلاص" الأردنية اخراج الدكتور يحيى بشتاوي على المسرح الرئيس، إيذاناً ببدء فعاليات المهرجان المسرحية.
وتتواصل العروض المسرحية على مدى أيام المهرجان، من خلال تسعة عروض أخرى تقدم على المسرحين الرئيس والدائري في المركز الثقافي الملكي، بمشاركة فرق مسرحية من عدد من الدول العربية، حيث تعرض غداً السبت مسرحية "الإنساوان" من تونس، والأحد مسرحية "نصف ليلى" من الإمارات، فيما يشهد يوم الاثنين عرض مسرحية "تكلم حتى أراك" من السعودية على المسرح الرئيسي، ومسرحية "البائسة" من لبنان على المسرح الدائري.
وتتواصل العروض الثلاثاء بمسرحية "40 درجة" من المغرب، والأربعاء بمسرحية "كما لا تعاش" من الأردن، والخميس بمسرحية "مأتم السيد الوالد" من العراق، فيما يشهد الجمعة 13 تشرين الثاني عرض مسرحيتي "الكراسي" و"جزيرة وسطية" من الأردن، على المسرحين الرئيسي والدائري، على التوالي.
ويصاحب العروض برنامج ثقافي وفكري يتضمن جلسات حوارية بعنوان "حوارات فنية.. قراءات في المهرجانات العربية"، تعقد في فندق لاند مارك، وتتناول ثلاثة محاور رئيسة؛ هي أزمة الجمهور وتوظيف التكنولوجيا في تعزيز الحضور المسرحي، ويتحدث فيها الدكتور محمد المديوني من تونس، والمهرجانات والتبادل الثقافي، ويتحدث فيها الفنان محمد البهاني من سلطنة عُمان، والتمويل والاستدامة في المهرجانات، ويتحدث فيها الفنان نبيل نجم من الأردن، ويدير الجلسات الفنان حسين الخطيب.
كما يتضمن البرنامج ورشة بعنوان "الإبداع المسرحي والتحولات الرقمية"، تقدمها الدكتورة نوران مهدي من مصر، يوم الثلاثاء 10 تشرين الثاني، في كلية الفنون والتصميم، قسم الفنون المسرحية، بالجامعة الأردنية.
ويختتم المهرجان فعالياته مساء السبت 14 تشرين الثاني، بحفل ختامي يتضمن إعلان النتائج وتوزيع الجوائز على الفائزين، وتشمل جوائز المهرجان: أفضل إخراج، وأفضل ممثل، وأفضل ممثلة، وأفضل نص مسرحي، وأفضل تأليف موسيقي، وأفضل سينوغرافيا، وأفضل عرض متكامل.
ويترأس الأمين العام لوزارة الثقافة الدكتور نضال الأحمد اللجنة العليا المنظمة للمهرجان، وتضم في عضويتها نقيب الفنانين الأردنيين الدكتور هاني الجراح، والدكتورة نجوى قندقجي، والدكتور محمد الشرع، والفنان محمد الضمور، والمخرج إسحاق ياسين، فيما يتولى المخرج محمد المومني مهام مقرر اللجنة.
وتضم لجنة تحكيم المهرجان نخبة من المسرحيين والنقاد العرب، برئاسة الدكتور حسن رشيد من قطر، وعضوية الفنان عبد الله التركماني من الكويت، والفنان عصام أبو القاسم من السودان، والفنان سفيان عطية من الجزائر، والدكتور سعيد السيابي من سلطنة عُمان.
--(بترا) م ت/م ق