الملك يؤكد تميز العلاقات الاقتصادية الأردنية الأميركية
واشنطن 20 كانون الثاني (بترا)– من فايق حجازين - أكد جلالة الملك عبدالله الثاني أن العلاقات الاقتصادية الأردنية الأميركية متميزة وتعكس مستوى الصداقة بين البلدين وسنعمل على تطويرها في مختلف المجالات.
وقال في اجتماع إقامته غرفة التجارة الأميركية في واشنطن مساء أمس، وحضره وفد من رجال الأعمال الأردنيين، إن اجتماع واشنطن يعد فرصة مهمة لتعميق علاقتنا الراسخة والتوسع بها.
وأضاف جلالته "جئت هنا لأقول لكم إن الأردن منفتح على بيئة الأعمال، لا أقول بالرغم من الربيع العربي، بل بسبب الربيع العربي، وهو موسم تحول ونمو واضطراب وأمل".
وأكد جلالته أن الأحداث التي شهدها العالم العربي في السنة الماضية أدت إلى اضطراب اقتصادي، زاد من حدة أثارها الأزمة الاقتصادية والمالية العالمية وزادت تكلفة الربيع العربي على الأسواق وأضعفت ثقة المستثمرين وأدت إلى تراجع عوائد السياحة في العديد من البلدان، وتوجيه الموارد المخصصة لتعزيز التنمية إلى الإنفاق الاجتماعي الطارئ ومعالجة التحديات المالية.
وقال جلالة الملك: إن الناس يريدون المزيد من الحرية والوظائف والكرامة، وهذه هي الرسائل التي يحملها الربيع العربي والتي استمعنا لها في الأردن جيدا.
ونوه جلالته إلى تسارع وتيرة الإصلاحات البنيوية الشاملة، التي بدأت قبل أكثر من عقد، وتسارعت وتيرتها وتوسعت وتعمقت في العام الماضي، مشددا على أهمية أن تكون عملية الإصلاح شاملة للتنمية السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وأن يشهد الناس نتائج ملموسة ودائمة للتغير الذي تحقق.
وعبر جلالة الملك عن تفاؤله بالفرصة التي وفرها الربيع العربي للمضي قدما بالإصلاحات السياسية التي تحقق هدفنا النهائي الواضح وهو الحكومة البرلمانية وتأكيد ثوابت العملية السياسية الراسخة المتمثلة في سيادة القانون والعدالة وحقوق الإنسان والحريات.
وأشار جلالة الملك إلى الجهود التي يبذلها رئيس الوزراء عون الخصاونة وفريقه بشكل جاد لتنفيذ خطة طريق للاصلاح السياسي التي من شأنها أن تساعد على رسم مكانة للأردن كأنموذج إقليمي يحتذى في عملية التحول الديمقراطي التدريجية السلمية.
وقال جلالته "أول معالم الطريق قد تحققت، متمثلة في إصلاحات شملت ثلث مواد الدستور، ومشروع قانون الهيئة المستقلة للإشراف على الانتخابات. ويعني التغير الديمقراطي الذي نسعى إليه (والذي لا عودة عنه) ترسيخ نمط حياة متمثل في المسؤولية الفاعلة للمشاركة في الأحزاب السياسية، ووضع برامج سياسية واقتصادية واجتماعية، والعمل مع الآخرين لإيجاد أرضية مشتركة وبناء الإجماع".
وأكد جلالة الملك أن الديمقراطية تتطلب العمل الجاد وتنفيذ المشروعات والأعمال حيث فتح الربيع العربي فرصا اقتصادية واستثمارية لحاجة الدول التي اجتازت التغيرات العام الماضي، لمشروعات إعادة البناء "وهنا يأتي دور الأردن باعتباره جسرا مفتوحا ذا موقع استراتيجي يصل بينكم وبينهم وشريكا طبيعيا في جهود إعادة البناء".
وبين جلالته أن سياسة الانفتاح التي ينتهجها الأردن كخيار استراتيجي لبلد يعاني محدودية الموارد الطبيعية تسعى إلى تحقيق نمو اقتصادي يرتبط بالابتكار والريادة والاستثمار في البنية التحتية والتعليم ويؤدي إلى إيجاد الوظائف.
وأشار جلالة الملك إلى إسهام اتفاقيات التجارة الحرة التي وقعها الأردن على مساعدة الشركات التي تتخذ من المملكة مقرا لها لإيجاد أسواق مربحة وذلك مع استمرت الإصلاحات التي تؤدي إلى دعم النمو الذي يقوده القطاع الخاص.
وأكد جلالة الملك أن الأردن يتميز بما لديه من قوة عاملة من الشباب المهرة والمطلعين على الأسواق الاقليمية حيث نشأ جيل من الشاب الأردنيين في بيئة تكنولوجية عالمية.
ونوه جلالته إلى أن الأردن يعد أكبر مساهم بالمحتوى الالكتروني باللغة العربية على مستوى المنطقة ويدير أكثر من ثلاثة أرباعه الى جانب تمتعه بأعلى نسبة انتشار للإنترنت بين المتكلمين باللغتين العربية والانجليزية في المنطقة.
وقال جلالته: تحدثت مؤخرا عن أربعة بوابات توصل إلى المستقبل العربي، هي الكرامة والفرص والديمقراطية والعدل والسلام، والتي لا يمكن الفصل بينها. ولن تستطيع منطقتنا أن تحقق كامل إمكانياتها بدون المرور عبر هذه البوابات وعلينا العمل معا لإيجاد الفرص وتهيئة الظروف التي تأخذ بيدنا إلى المستقبل الآمن المزدهر الذي يستحقه شبابنا.
يتبع...يتبع
--(بترا)
ف ح/رع / أ ز
20/1/2012 - 09:24 ص