حوار عربي أوروبي في "الاقتصادي والاجتماعي" حول الميثاق المتوسطي الجديد
2026/01/12 | 15:48:23
عمان 12 كانون الثاني (بترا) مشهور الشخانبة- عقد المجلس الاقتصادي والاجتماعي، اليوم الاثنين، حوارا تشاوريا ناقش خلاله الميثاق المتوسطي الجديد، بمشاركة اتحاد المجالس الاقتصادية والاجتماعية العربية والهيئات المماثلة لها، واللجنة الاقتصادية والاجتماعية الأوروبية.
وبحث الحوار المبادئ الأساسية للميثاق الذي أعلن عنه الاتحاد الأوروبي وأقره أخيرا، والذي يشكل الإطار المرجعي لخطة العمل المستقبلية للبرامج المنبثقة عنه، إضافة إلى مناقشة دور القطاع الخاص والمجتمع المدني في تعزيز التعاون الاقتصادي بين دول حوض البحر الأبيض المتوسط، وتقديم قراءة للميثاق من منظور عربي.
وقال رئيس المجلس الدكتور موسى شتيوي، إن الميثاق الجديد يشكل خطة استراتيجية جديدة مقترحة من الاتحاد الأوروبي، تهدف إلى تعزيز التعاون بين ضفتي المتوسط من خلال بناء فضاء مشترك متماسك ومستقر ومزدهر.
وأضاف أن رؤية الميثاق الجديد ترتكز على ثلاثة محاور أساسية متداخلة هي: الناس، والاقتصادات المتكاملة المستدامة، والأمن والهجرة.
وأشار إلى أن الحوار يلتئم اليوم بين اللجنة الاقتصادية والاجتماعية الأوروبية واتحاد المجالس الاقتصادية والاجتماعية العربية لمناقشة الميثاق نفسه وكيفية تطبيقه في المرحلة المقبلة.
وقال إن الاجتماع يكتسب أهمية إضافية لانعقاده في الأردن، نظرا للمكانة التي يحتلها الأردن بالنسبة للاتحاد الأوروبي، ولدوره الفاعل في تعزيز الاستقرار والأمن والسلام في المنطقة، لافتا إلى أن الأردن رئيس مشارك للاتحاد من أجل المتوسط للمرة العاشرة.
وأضاف أن قمة الأردن – الاتحاد الأوروبي جاءت لتعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين الأردن والاتحاد الأوروبي في توقيت بالغ الحساسية على مستوى الإقليم، الذي تتسارع فيه التحولات وتتشابك فيه الأزمات.
ودعا شتيوي الاتحاد الأوروبي إلى النظر إلى المشرق العربي كإقليم متكامل يشجع على المشاريع المشتركة بين الدول المشرقية، نظرا لتشابه ظروفها وتحدياتها وجدوى المشاريع والحلول المشتركة.
من جهته، قدم مقرر اللجنة الاقتصادية والاجتماعية الأوروبية توماس واغنسونر، عرضا حول الميثاق المتوسطي الجديد، مشيرا إلى أن الميثاق يركز على مبادئ وركائز تتعلق بالشباب، وإدماج النوع الاجتماعي، والهجرة والتنقل، والاستثمار والتمويل، وريادة الأعمال، والشركات الصغيرة والمتوسطة، والسياسة التجارية.
وقال إن المجتمع المدني شريك في الإبداع، وإن الحوكمة الشاملة شرط أساسي للنجاح، مؤكدا أن الاتفاق يجب أن يحقق أثرا اجتماعيا واقتصاديا وديمقراطيا.
وأضاف أنه بعد مرور 30 عاما على عملية برشلونة، تبرز الحاجة إلى شراكة متجددة، مشيرا إلى أن المسؤولية مشتركة عن السلام والازدهار والقدرة على الصمود.
وبين أن مبادئ الميثاق تركز على الملكية المشتركة، والإبداع المشترك، والمسؤولية المشتركة، وحقوق الإنسان، وسيادة القانون، والمساواة بين الجنسين.
وعن ركائز الميثاق، أوضح أنها تشمل: القوة الدافعة للتغيير، واقتصادات أقوى وأكثر استدامة، والأمن والتأهب، وإدارة الهجرة، إضافة إلى محاور تتعلق بالأفراد، والتعليم والمهارات والتدريب المهني، وتوظيف الشباب وتنقلهم وابتكارهم، وتمكين المرأة ومشاركة المجتمع المدني، والتحول الأخضر والرقمي.
بدوره، أكد سفير الاتحاد الأوروبي بيير كريستوف شاتزيسافاس، أهمية تعزيز وتطوير العلاقات الأردنية مع الاتحاد الأوروبي في مختلف المجالات، لافتا إلى أن قمة الأردن – الاتحاد الأوروبي جاءت في إطار العلاقات المتميزة التي تربط الأردن بدول الاتحاد.
وقال إن الاتحاد الأوروبي معني بتعزيز علاقاته مع الأردن ودول المنطقة، وإنه مقبل على مرحلة جديدة مبنية على فتح آفاق أوسع للتعاون مع جميع شركائه خلال الفترة المقبلة.
وأكد أن الميثاق المتوسطي الجديد يعد وثيقة سياسية تؤطر علاقات الاتحاد مع الجميع، ويضع مجموعة من الأولويات والمبادئ.
وأشار إلى أن الأردن يسير في المسار الصحيح للاستفادة من الميثاق، وبخاصة في المجالات التنمية الاقتصادية، ودعم ريادة الأعمال، وتعزيز التعليم والمهارات، والطاقة المستدامة، والربط الإقليمي، والبنية التحتية الرقمية، والتجارة.
وتحدث رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي نائب رئيس اتحاد المجالس الاقتصادية والاجتماعية العربية الدكتور موسى شتيوي، ورئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي لدولة فلسطين الدكتور أحمد مجدلاني، عن الميثاق المتوسطي الجديد من منظور عربي.
وأكدا أن الاجتماع يمثل خطوة نحو إرساء دعائم التعاون والشراكة الإقليمية البناءة بين دول البحر الأبيض المتوسط، وتعزيز المصالح المشتركة بينها في المجالات الاقتصادية والتنموية والأمنية والتجارية، برؤية تكاملية.
وتطرقا إلى موضوعات الهجرة ونزاعات المنطقة، لا سيما القضية الفلسطينية وإعادة إعمار غزة، إضافة إلى قضايا المناخ والمياه، مؤكدين ضرورة أن تكون متابعة تنفيذ بنود الميثاق تشاركية بين جميع الأطراف.
وبحث الحوار آليات تطبيق الميثاق وانعكاساته المتوقعة على الدول المشاركة، وسبل تفعيل التعاون المشترك في المرحلة المقبلة.
وجاء الحوار في أعقاب الإطلاق الرسمي للميثاق المتوسطي الجديد في مدينة برشلونة أواخر تشرين الأول الماضي، بمشاركة عدد من أعضاء اتحاد المجالس الاقتصادية والاجتماعية العربية والهيئات المماثلة لها، في خطوة تهدف إلى تعزيز الشراكة الإقليمية ودعم مسارات التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة في المنطقة.
وعقد الحوار في ظل الرئاسة المشتركة للأردن مع الاتحاد الأوروبي للاتحاد من أجل المتوسط، التي يتمتع فيها الأردن بدبلوماسية رفيعة المستوى وقدرة واضحة على قيادة العمل المشترك بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي.
وكان الاتحاد الأوروبي قد أطلق في برشلونة «ميثاق البحر المتوسط»، معلنا توسيع دعمه للدول الشريكة في جنوب المتوسط، ومن بينها الأردن، عبر حزمة واسعة من البرامج.
ويضع الميثاق الأردن ضمن الدول العشر الأساسية في الجوار الجنوبي المشمولة برؤية الاتحاد الأوروبي لفضاء متوسطي أكثر تكاملا واستقرارا، في إطار شراكة محدثة تكمل مسار برشلونة بعد 30 عاما على إطلاقه.
ويهدف الميثاق إلى تعزيز العلاقات مع دول الجنوب من خلال خلق فضاء متوسطي مشترك وتعميق التعاون عبر ثلاثة محاور رئيسية هي: الناس والابتكار، والاقتصادات الأقوى والأكثر استدامة، والأمن والجاهزية وإدارة الهجرة.
--(بترا) م ف/ ع أ