رئيس الوزراء يجري مقابلة مع برنامج ستون دقيقة ...... إضافة ثانية
2022/12/03 | 15:21:12
ونوه أنه سبق وأن ظهر في العديد من المقابلات الإعلامية السابقة على شاشة التلفزيون الأردني مع الزميل أنس المجالي، وكذلك على قناة (عمان تي في) مع الزميل هاني البدري ومع موقع عمون الإخباري مع الزميل سمير الحياري، ومع مؤسسات إعلامية عربية ودولية مثل (سي إن إن) وغيرها، مؤكدا أنه عندما يكون هناك مقتضى للظهور الإعلامي لا يتردد في الحديث والتفسير والشرح وإبراز وجهات النظر، وليس لغايات مرتبطة في الظهور الإعلامي بحد ذاته.
وحول نتائج المراجعة الخامسة لأداء الاقتصاد الوطني من بعثة صندوق النقد الدولي، أكد رئيس الوزراء أنها لم تكن سهلة ولكنها نجحت، مشيرا إلى ضرورة البرنامج مع الصندوق وأهميته بالنسبة للمملكة لأنه وضع على أسس قائمة على تحقيق مستهدفات مرتبطة بإزالة التجنب والتهرب الضريبي وتعظيم الإيرادات العامة، وقد قدمنا نجاحات كبرى فيما يتعلق بهذا الملف.
كما أشار إلى أن البرنامج يستهدف أساسا دعم وجهة النظر الأردنية في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية التي تراها المملكة ضرورية للوصول إلى مرحلة الاعتماد على الذات وقد تبنى صندوق النقد الدولي هذه الأجندة الأردنية في هذا البرنامج.
وبين أن التحدي المركزي في المراجعة الخامسة مع صندوق النقد الدولي كان انعكاسات ارتفاع أسعار المواد الغذائية الأساسية واستراتيجية الدولة الأردنية بأن تحافظ على مخزون استراتيجي من القمح والشعير وفقا للرؤية الاستشرافية لجلالة الملك عبدالله الثاني والذي كان يكفينا عشية اندلاع الأزمة الروسية – الأوكرانية لأكثر من عام ونصف فيما يتعلق بمادة القمح ولأكثر من عشرة شهور للشعير، وقد قادنا إلى قرار استراتيجي في شهر نيسان الماضي بالاستمرار بشراء مادتي القمح والشعير للمحافظة على هذا المخزون الاستراتيجي.
وأضاف: إن هذا القرار الاستراتيجي قادنا إلى فاتورة أعلى كلفة إذ كان سعر الطن الواحد (211) دولارا ووصلنا إلى مرحلة شرائه بكلفة (517) دولارا، وترتب على ذلك كلفا إضافية وصلت إلى حوالي نصف مليار دينار، وهذا شكل مادة للأخذ والجذب مع الصندوق فيما يتعلق بفكرة السلامة المالية.
وأكد الخصاونة أنه ونتيجة لمصداقيتنا مع صندوق النقد الدولي التي بناها بشكل أساسي جلالة الملك وعززتها شفافية والتزام برامج الإصلاحات الهيكلية وفق الجداول التي أعلنت عنها الحكومة، وبالإفصاح عن كل البيانات والمعلومات فقد قادتنا إلى إنجاز هذه المراجعة بنجاح.
ولفت إلى أنه وبعد إنجاز هذه المراجعة مباشرة قامت إحدى وكالات التصنيف الائتماني المالية الرئيسة بتثبيت تصنيف الأردن الائتماني على "بي 1" مع نظرة مستقبلية نقلت الأردن فيها من (مستقر) إلى (إيجابي) وقبلها ثبتت وكالة تصنيف أخرى على (مستقر) ونظرة مستقبلية (إيجابي) والثالثة ثبتت التصنيف الائتماني للأردن والنظرة المستقبلية على أنه (مستقر).
وأشار إلى أن هذا التصنيف الائتماني للأردن جاء بخلاف الكثير من الدول في محيطنا وحولنا والتي لديها إمكانيات وموارد طبيعية تسند اقتصاداتها جرى تخفيض تصنيفاتها الائتمانية، مؤكدا أن هذه شهادة من منظمات التصنيف الدولي على أن الاقتصاد الأردني يسير وفق سياسات حصيفة وحكيمة وجادة في مسار الإصلاح، وبشكل يعود مستقبلا بالنفع والخير على المواطن الأردني، وينأى بالمواطن والأجيال القادمة عن مخاطر أكبر قد تأخذنا في حال تبني سياسات شعبوية إلى مسارات تؤدي فعلا إلى تآكل القدرات الشرائية للمواطن الأردني وإلى مساحات لن نصل إليها بإذن الله من اهتزازات اقتصادية ومالية ونقدية ومصرفية.
وقال "اليوم وبفعل سياسات البنك المركزي الحصيفة لدينا مستوى من الاحتياطات النقدية بالعملة الصعبة تبلغ رقما قياسيا في تاريخ البنك المركزي وهي مستويات آمنة للغاية"، مؤكدا أننا سنستمر في هذه السياسات لنحافظ على أرقام الاقتصاد الكلي في المملكة، وعلى الاستقرار الراسخ والقوي للعملة الوطنية، والذي بدوره يضمن أن تبقى نسب التضخم تحت السيطرة فيما يتعلق بإمكانيات المواطن الذي نعلم أنه يعاني ولكن السياسات الشعبوية من شأنها أن تقود المواطن الآن والأجيال المستقبلية إلى معاناة أكبر وأخطر بكثير.
وشدد رئيس الوزراء على أن سعر صرف الدينار لم يكن أبدا في أي لحظة من اللحظات موضعا للتساؤل بفعل السياسات الحصيفة المالية التي تتبناها وزارة المالية وقبل ذلك السياسات الحصيفة والصارمة النقدية التي تتبناها إدارات البنك المركزي تاريخيا، والمتروكة لقرار مستقل يحافظ على هذا الاستقرار النقدي، لافتا إلى أن السياسات الشعبوية، إن سمحنا لأنفسنا بالارتكان إليها، ستؤدي بنا إلى الذهاب باتجاه هذه المساحات - لا قدر الله - التي تقف سياسات البنك المركزي حائطا منيعا أمامها، وتساندها بذلك الحكومة مساندة كاملة بعيدا عن الارتكان لمنطق من الشعبويات يغامر بنا ويغامر بهذه السياسات التاريخية النقدية الحصيفة التي تضع الدينار اليوم في موقع ثابت ومستقر وقوي ومتين .
وبشأن أسعار الخبز، أكد رئيس الوزراء أننا لن نقترب منه بأي شكل من الأشكال، ولن نعبث بما نقدمه في هذا المجال رغم ارتفاع الفاتورة للقمح بسبب تداعيات الأزمة الروسية - الأوكرانية، لافتا إلى أن دعم الخبز أصبح مدرجا في إطار مشروع قانون الموازنة العامة للدولة بمبلغ يزيد عن (200) مليون دينار أردني للاستمرار بدعم الخبز وتوفير هذه السلعة الأساسية للمواطن الأردني دائما.
وبشأن مشروع المدينة الجديدة، أكد رئيس الوزراء أن هذا المشروع ليس جديدا وتم طرحه في عام 2017 في عهد حكومة رئيس الوزراء الأسبق الدكتور هاني الملقي، ثم غاب عن قائمة الأولويات لأسباب متعددة منها مداهمة أزمة كورونا للعالم.
ولفت إلى أن هذا المشروع أعيد إحياؤه وقدم أحد المكاتب الاستشارية دراسات جدوى أولية بشأنه إلى مجلس الوزراء قبل أسابيع، والذي أحاله إلى لجنة التنمية الاقتصادية الوزارية التي هي بصدد تقييمه وغالبا ستكون التوصية بإجراء دراسات الجدوى الاقتصادية والمخطط الشمولي المعمق له خلال العامين (2023 و2024) تمهيدا للبدء بتنفيذه عام 2025م لتنتهي مرحلته الأولى في عام 2033م، تمهيدا لاستكمال المراحل الأخرى للمشروع في عام 2050م؛ ليبلغ عدد سكان المدينة نحو مليون.
وأكد الخصاونة أن هذا المشروع طموح للغاية ويستهدف تأسيس مدينة ضمن حدود محافظة العاصمة، وهي ليست عاصمة جديدة أو بديلة بأي شكل من الأشكال، وتبعد عن قلب عمان حوالي (40) كم وعن مطار الملكة علياء الدولي حوالي (27) كم وعن الزرقاء حوالي (32) كم وقريبة من الطريقين الدوليين اللذين يربطان المملكة الأردنية الهاشمية بجمهورية العراق والمملكة العربية السعودية.
ولفت إلى أن الفكرة بأن تكون نواة هذا المشروع نقل العديد من الوزارات في المرحلة الأولى التي تقدر مساحتها نحو (26) ألف دونم، وتوفير سكن متعدد الغايات والأغراض والكلف لحوالي (157) إلى (160) ألف شخص في مرحلته الأولى وأن يستوعب بشكل أساسي الزيادة السكانية المضطردة في عمان والزرقاء، وأن يقدم نموذجا للمدن الحديثة التي فيها نوعية حياة أفضل وتمركز لصناعات مستقبلية حديثة، ونشاطات اقتصادية، ونظم صديقة للبيئة، تعتمد أحدث الوسائل التقنية والبيئية ومنظومة نقل ذكي سريعة التردد وتوفر فرص عمل ضرورية.
يتبع .. يتبع
-- (بترا)
ع ق/ب ط
03/12/2022 12:21:12