وزيرة التنمية تطلق منح دعم إنشاء وتطوير الحضانات الخاصة
2026/09/22 | 15:50:34
عمان 22 أيلول (بترا)- قالت وزيرة التنمية الاجتماعية، رئيسة اللجنة الوزارية لتمكين المرأة وفاء بني مصطفى، اليوم الثلاثاء، إن الاستثمار في خدمات رعاية وتنمية الطفولة المبكرة يمثل استثمارا في رأس المال البشري، ويسهم في دعم استقرار الأسرة، وتعزيز مشاركة المرأة الاقتصادية، وبناء منظومة خدمات أكثر شمولا واستدامة لرعاية الأطفال.
جاء ذلك خلال رعايتها إطلاق منح دعم إنشاء وتطوير الحضانات الخاصة، في إطار الجهود الوطنية لتوسيع نطاق خدمات رعاية الأطفال وتحسين جودتها، وتعزيز مشاركة المرأة الاقتصادية، بحضور عدد من ممثلي الجهات الشريكة، ومن القطاع التطوعي ومؤسسات المجتمع المدني.
وأكدت بني مصطفى أن إنشاء وتطوير الحضانات الخاصة يأتي في صلب الأولويات الاجتماعية للحكومة، وفي إطار اهتمامها بدعم الأسرة وتمكين المرأة، وتحقيق أهداف استراتيجية تمكين المرأة ضمن رؤية التحديث الاقتصادي، والاستراتيجية الوطنية للحماية الاجتماعية، بما يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وأضافت إن البرنامج يأتي ضمن الجهود الحثيثة لتوسيع نطاق خدمات رعاية الأطفال والارتقاء بجودتها، وتعزيز الاستثمار في قطاع رعاية الطفولة المبكرة، وفتح المجال أمام القطاع الخاص والمؤسسات غير الربحية ليكونوا شركاء فاعلين في مسيرة التنمية.
وبينت بني مصطفى أن المنح المقدمة للجهات الشريكة في القطاع التطوعي، تتم وفقا لاحتياجاتها الفعلية وعدد من المعايير، تشمل تجديد البنية التحتية، وتوفير المعدات والأثاث وأدوات السلامة ومواد تنمية الطفولة المبكرة، إضافة إلى تكاليف التسويق.
وأشارت إلى أن الهدف من دعم إنشاء حضانات جديدة، هو توفير بيئة متكاملة وآمنة وذات جودة، قادرة على الاستجابة لاحتياجات الأطفال والأسر، وتوفير بيئة داعمة للمرأة العاملة، مبينة أن البرنامج يتيح للحضانات القائمة التقدم لفتح فروع جديدة، وبحد أقصى فرعين، بما يسهم في توسيع نطاق الخدمات في المناطق الأكثر حاجة لها.
وأوضحت أن البرنامج يولي اهتماما خاصا بالمناطق التي تعاني من نقص في خدمات رعاية الأطفال، بهدف توسيع نطاق الاستفادة من هذه الخدمات والوصول بها إلى الفئات والمناطق الأكثر احتياجا.
ودعت الجهات المؤهلة إلى الاستفادة من هذه الفرصة التنموية والاستثمار في قطاع رعاية الطفولة المبكرة، لما له من أهمية في دعم الأسر وتعزيز مشاركة المرأة الاقتصادية، معربة عن تقديرها لجميع الشركاء ممن أسهموا في تنفيذ البرنامج وتحويل أهدافه إلى خطوات عملية، وفي مقدمتهم البنك الدولي ووزارة التخطيط والتعاون الدولي من خلال وحدة دعم تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية فيها، إلى جانب المؤسسات والشركاء الوطنيين والدوليين، وفرق العمل في وزارة التنمية الاجتماعية واللجنة الوزارية لتمكين المرأة.
من جانبه قال أمين عام وزارة التخطيط والتعاون الدولي عمر الفانك، إن إطلاق منح إنشاء وتطوير الحضانات الخاصة خطوة مهمة في دعم المرأة والأسرة وتطوير خدمات رعاية الطفولة، وتوفير بيئة أكثر ملاءمة لمشاركة المرأة في الحياة الاقتصادية، مؤكدا أن الحكومة تنظر إلى الحضانات باعتبارها جزءا أساسيا من منظومة دعم الأسرة لما توفره من بيئة آمنة ومحفزة للطفل، وتساعد الأمهات العاملات على مواصلة مسيرتهن المهنية.
وأضاف إن الحكومة تواصل جهودها لتطوير منظومة رعاية الطفولة ضمن مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي، والاستراتيجية الوطنية للحماية الاجتماعية 2025–2033 من خلال تحديث الإطار التشريعي والتنظيمي للحضانات، والتوسع في عدد الحضانات المرخصة، والاستثمار في تأهيل الكوادر العاملة في رعاية الأطفال إلى جانب دعم الأمهات العاملات من خلال البرامج المخصصة لذلك، واستكمال إعداد سياسة الطفولة المبكرة في الأردن بما يهدف إلى ضمان وصول الأطفال إلى خدمات طفولة مبكرة متاحة وميسورة التكلفة وعالية الجودة.
وأشار الفانك إلى أن وزارة التخطيط بالتعاون مع وزارة التنمية الاجتماعية، صممت المنحة ودليل إجراءاتها بما يضمن وضوح آليات التنفيذ وتوجيه الدعم نحو التوسع في خدمات رعاية الأطفال وتحسين جودتها، وبما ينسجم مع أهداف المبادرة وأولويات الحكومة في دعم المرأة والأسرة، مؤكدا أن الاستثمار في رعاية الأطفال وتمكين المرأة هو استثمار في الأسرة ومستقبل الأردن، وأن تضافر جهود جميع الشركاء يمثل أساسا لتحقيق أهداف المبادرة.
من جهتهم، أشار ممثلو عدد من الجمعيات الخيرية المستفيدة من المنح المخصصة لإنشاء الحضانات، إلى أهمية البرنامج في دعم إنشاء وتطوير الحضانات، وتوفير خدمات رعاية الأطفال في المجتمعات المحلية، بما يلبي احتياجات الأسر ويسهم في دعم استقرارها.
وتناول رئيس جمعية وادي موسى الخيرية فرحان الحسنات، ورئيسة جمعية سيدات الهاشمية للتنمية الاجتماعية فاطمة الجمل، ورئيسة جمعية واحة الآمال الخيرية آمال الصحناوي، تجارب جمعياتهم في إنشاء الحضانات، وأثرها في توفير بيئة آمنة ومحفزة للأطفال، وإتاحة المجال أمام الأمهات للانخراط في سوق العمل والمشاركة الاقتصادية، بما يعزز استقرار الأسر في المجتمعات المحلية.
واشتمل حفل الإطلاق استعراضا حول آليات الاستفادة من المنحة، قدمه هادي أبو الغنم من إدارة المشروع في البنك الدولي، تناول شروط ومعايير الاستفادة وإجراءات التقدم للمنحة.
وعلى هامش فعاليات الإطلاق، عقدت جلسة حوارية ناقشت واقع قطاع الحضانات وأهميته في توفير بيئة آمنة وملائمة للأطفال، وتعزيز المشاركة الاقتصادية للمرأة، ودعم استقرار الأسرة، إلى جانب الفرص المرتبطة بقطاع الحضانات، ودور الشراكة بين الجهات الحكومية والمؤسسات الوطنية والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني في تطوير خدمات رعاية الطفولة المبكرة، والارتقاء بجودتها وتوسيع نطاق الوصول إليها.
وشارك في الجلسة التي أدارتها أخصائية تمكين المرأة والتنمية الاجتماعية ساميا الصمادي، مديرة مديرية الأسرة والطفولة في وزارة التنمية الاجتماعية والقائمة بأعمال مديرة مشروع توسيع خدمات رعاية الأطفال الدكتورة كريمة الرفاعي، ومدير وحدة دعم تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية في وزارة التخطيط ثامر شوشان، ومدير مشروع الحضانات في المجلس الوطني لشؤون الأسرة الدكتور هيثم الزعبي، ونقيب أصحاب الحضانات محمد المومني.
--(بترا) ه ر/ ق م/ن ح