التربية الإعلامية في عجلون.. جهود لتعزيز الوعي الرقمي ومهارات التعامل مع المحتوى
2026/10/11 | 13:15:04
عجلون 11 تشرين الأول (بترا) -علي فريحات- تتجه مؤسسات ثقافية وتعليمية وإعلامية في محافظة عجلون إلى تعزيز مفاهيم التربية الإعلامية والدراية الرقمية من خلال برامج ومبادرات تستهدف الأطفال والشباب وتسهم في تنمية مهاراتهم في إنتاج المحتوى والتعامل مع المعلومات في ظل تنوع مصادرها وانتشار المنصات الرقمية.
وقالت المديرة التنفيذية لمركز زها الثقافي رانيه صبيح، إن المركز يعمل من خلال فروعه المنتشرة في محافظات المملكة على تعزيز مهارات الأطفال واليافعين في مجال التربية الإعلامية عبر برامج تدريبية تهدف إلى تمكينهم من إنتاج المحتوى الإعلامي والتعامل الواعي مع وسائل الإعلام المختلفة.
وأضافت إن اهتمام المركز بالتربية الإعلامية أسهم في إطلاق "صحيفة زها" التي بدأت كإصدار ورقي قبل أن تنتقل إلى النسخة الإلكترونية لتكون مساحة يشارك فيها الأطفال واليافعون بالكتابة والتحرير وإنتاج المواد الإعلامية، مبينة أن الصحيفة تعد تجربة تتيح للمشاركين التعبير عن آرائهم وتنمية مهاراتهم الإعلامية.
وبينت أن المشاركين في برامج التربية الإعلامية يخضعون لتدريبات في مجالات كتابة الأخبار والتقارير والمقالات والتصوير وإنتاج المحتوى المرئي والمسموع، إلى جانب تشكيل فرق إعلامية في فروع المركز تسهم في تغطية الأنشطة والفعاليات، مشيرة إلى أن هذه البرامج انعكست على شخصية المشاركين من خلال تعزيز الثقة بالنفس وتنمية القدرة على البحث عن المعلومات الموثوقة، إضافة إلى تحويل الأطفال واليافعين من متلقين للمحتوى إلى منتجين له.
من جانبه، أشار رئيس جامعة عجلون الوطنية ومدير مركز الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي في اتحاد الجامعات العربية الدكتور فراس الهناندة، إلى أن التربية الإعلامية أصبحت ضرورة ملحة في ظل التطور المتسارع في وسائل الاتصال والتكنولوجيا الرقمية، لما لها من دور في تعزيز الوعي الإعلامي وتنمية مهارات التفكير النقدي والتعامل المسؤول مع المحتوى المنشور عبر منصات التواصل الاجتماعي، بما يسهم في الحد من انتشار الشائعات وتعزيز ثقافة الاستخدام الآمن والواعي للتكنولوجيا.
بدوره، قال مدير التربية والتعليم في محافظة عجلون خلدون جويعد، إن الأندية الإعلامية في المدارس تسهم في تنمية مهارات الطلبة الإعلامية وتعزيز وعيهم الرقمي، مبينا أن هذه الأندية تشهد انتشارا في مدارس المحافظة ضمن توجه لتطوير قدرات الطلبة في التعامل مع المحتوى الإعلامي.
وأضاف إن الأندية توفر للطلبة فرصا للتدرب على مجالات التصوير وإنتاج الفيديو وكتابة الأخبار والتحرير الصحفي والإلقاء والتقديم، إلى جانب تعزيز مهارات التواصل والعمل الجماعي، مشيرا إلى وجود أندية إعلامية في نحو 80 مدرسة من أصل 130 مدرسة حكومية بالمحافظة.
من ناحيتها، أكدت مديرة مدرسة حطين الأساسية المختلطة ربيعة المومني، أن المدارس تنفذ أنشطة إعلامية متنوعة، تشمل إعداد المجلات والنشرات المدرسية، إضافة إلى تجارب تطبيقية عن كيفية التعامل مع الأخبار وتمييز الشائعات من عدمها .
ولفت عضو نقابة الصحفيين خالد فريحات، الى أن الإعلام المحلي يضطلع بدور مهم في نشر مفاهيم التربية الإعلامية وتعزيز قدرة أفراد المجتمع على التعامل الواعي مع الأخبار والمعلومات في ظل تعدد مصادر المحتوى الرقمي، مبينا أن تعزيز ثقافة التحقق من المعلومات والتمييز بين المحتوى المهني والمحتويات غير الدقيقة يمثل جزءا من مسؤولية المؤسسات الإعلامية والصحفيين.
وأكد منسق مركز تدريب إنجاز في عجلون راشد فريحات، أهمية تعزيز مفاهيم التربية الإعلامية لدى الشباب، وتطوير مهاراتهم في التعامل مع وسائل الإعلام والمنصات الرقمية، بما يسهم في رفع مستوى الوعي بالمحتوى الإعلامي والتحقق من المعلومات ومصادرها ومواجهة الشائعات والأخبار المضللة.
وأشار إلى ضرورة تكثيف البرامج التدريبية والتوعوية التي تنمي التفكير النقدي والمسؤولية الرقمية وتمكن الشباب من استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بصورة إيجابية وواعية، بما يخدم المجتمع ويعزز ثقافة الحوار وتبادل المعلومات الموثوقة.
وبين أن المركز يحرص على تنفيذ برامج تدريبية وتوعوية تسهم في نشر الثقافة الإعلامية الرقمية وتنمية مهارات التفكير النقدي لدى الشباب، وتمكينهم من إنتاج محتوى إعلامي هادف ومسؤول، بما يواكب التطورات المتسارعة في المجال الإعلامي والتكنولوجي.
وقال عضو مبادرة إعلاميون متطوعون يوسف الصمادي، إن المبادرات الشبابية تسهم في نشر مفاهيم التربية الإعلامية بين أفراد المجتمع من خلال تنفيذ أنشطة وبرامج تهدف إلى تعزيز الوعي بطريقة التعامل مع وسائل الإعلام والمنصات الرقمية، مبينا أن تمكين الشباب من مهارات إنتاج المحتوى الإعلامي واستخدام المنصات الرقمية بصورة إيجابية يساعد في نشر المعلومات الصحيحة وتشجيع المشاركة المجتمعية.
--(بترا) ع.ف/ح.ب/ أ أ