القاضي ووفد برلماني بريطاني يؤكدان التمسك بحل الدولتين ودعم الوصاية الهاشمية على المقدسات
2026/09/28 | 14:51:53
عمان 28 أيلول (بترا)- بحث رئيس مجلس النواب مازن القاضي، اليوم الاثنين مع وفد بريطاني من مجلس الشرق الأوسط المحافظ برئاسة النائب أندرو بوي، سبل تعزيز العلاقات البرلمانية الأردنية البريطانية، وتوسيع آفاق التعاون المشترك، وتبادل الخبرات والتجارب، إلى جانب مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية والقضايا ذات الاهتمام المشترك.

وحضر اللقاء النائب الأول لرئيس مجلس النواب الدكتور خميس عطية، ومساعد رئيس المجلس النائب ميسون القوابعة، ورئيس لجنة الصداقة البرلمانية الأردنية البريطانية النائب عمر الخالدي.
وأكد القاضي عمق العلاقات التاريخية بين الأردن والمملكة المتحدة، والتي تستند إلى صداقة راسخة بين البلدين والشعبين، مشيرا إلى أن هذه العلاقات تستمد جانبا مهما من قوتها من العلاقات المتميزة التي جمعت الأسرة الملكية الهاشمية بالأسرة الملكية البريطانية على مدى عقود.
واستعرض القاضي مسيرة التحديث السياسي في الأردن، مؤكدا أن المملكة تمضي بصورة متدرجة في تطوير الحياة السياسية والبرلمانية والحزبية، وتوسيع قاعدة المشاركة الشعبية، وتمكين الشباب والمرأة، بما ينسجم مع الرؤية الملكية لتطوير العمل البرلماني والحزبي.
وأشار إلى أن الانتخابات النيابية الأخيرة أظهرت حضورا أكبر للمرأة والشباب في الحياة السياسية، إذ يضم مجلس النواب الحالي 27 سيدة، مؤكدا أهمية مواصلة العمل على ترسيخ المشاركة السياسية وتطوير الممارسة الديمقراطية بما يعكس تطلعات المجتمع الأردني.
وقال القاضي إن الأردن، رغم ما تشهده المنطقة من أزمات وصراعات، ينعم بالأمن والاستقرار، ويواصل نهجا يقوم على الاعتدال والحوار، ما جعله نموذجا للاستقرار في محيط إقليمي مضطرب.
وأشاد بالمضامين التي حملها خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، مؤكدا أن الخطاب عبّر بوضوح عن ثوابت الموقف الأردني تجاه القضية الفلسطينية، وضرورة وقف معاناة الشعب الفلسطيني، والدفع بحل الدولتين، وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة، ورفض كل مخططات التهجير.
وأكد أن الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس تمثل مسؤولية تاريخية ودينية، مشيرا إلى أهمية الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في المدينة المقدسة، وحماية هويتها ومقدساتها.
من جانبه، أكد عطية أن خطاب جلالة الملك أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة وضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته تجاه ما تشهده المنطقة، خصوصا في فلسطين، وجدد التأكيد على أن السلام المستدام لا يمكن أن يتحقق من دون معالجة جذور الصراع، وإنهاء الاحتلال، وتمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه المشروعة، وفي مقدمتها حقه في إقامة دولته المستقلة.
وأضاف إن الأردن سيواصل، بقيادة جلالة الملك، أداء دوره السياسي والدبلوماسي في الدفاع عن القضية الفلسطينية، ودعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار، مشددا على أهمية احترام القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
بدورها، أكدت القوابعة أهمية تعزيز حضور المرأة في الحياة السياسية والبرلمانية، مشيرة إلى أن التجربة الأردنية في هذا المجال شهدت تطورا ملموسا، وأن تمكين المرأة والشباب يمثل أحد مرتكزات عملية التحديث السياسي، إلى جانب تعزيز التعاون البرلماني مع المملكة المتحدة وتبادل الخبرات في المجالات التشريعية والرقابية.
وقال الخالدي إن العلاقات البرلمانية الأردنية البريطانية من المسارات المهمة لتعزيز العلاقات الثنائية، مؤكدا أهمية استمرار الزيارات المتبادلة بين أعضاء البرلمانين، وتبادل الخبرات في العمل التشريعي والحزبي، وبحث القضايا المشتركة بما يخدم مصالح البلدين.
من جهته، أعرب بوي عن تقديره للمستوى المتقدم الذي وصلت إليه العلاقات الأردنية البريطانية، مؤكدا أهمية الدبلوماسية البرلمانية في تعزيز التواصل بين البلدين وتبادل وجهات النظر والخبرات حول مختلف القضايا.
وقال إن الأردن يمثل شريكا مهما للمملكة المتحدة في المنطقة، مشيدا بدوره في دعم الاستقرار والسلام، مؤكدا التطلع إلى مواصلة تطوير التعاون البرلماني بين البلدين.
وأضاف بوي إن المواقف المتعلقة بحل الدولتين، وضرورة وقف التدهور الإنساني في قطاع غزة، وحماية القانون الدولي، تستدعي استمرار التنسيق والحوار بين مختلف الأطراف، مؤكدا أهمية الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة والدفع بحل الدولتين.
وأشاد أعضاء الوفد البريطاني بالدور الذي يضطلع به الأردن في دعم السلام والاستقرار الإقليمي، وبجهود جلالة الملك عبدالله الثاني في التعامل مع التحديات التي تواجه المنطقة، كما ثمنوا الدور الأردني في رعاية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، مؤكدين أهمية مواصلة التواصل البرلماني وتبادل الخبرات وتعزيز مجالات التعاون المشترك.
--(بترا) م خ/م د/ ن ح