دراسة: التمور والحلويات تفتحان فرصاً لتنويع الصادرات الأردنية إلى ماليزيا
2026/10/26 | 08:52:14
عمان 26 تشرين الأول (بترا) -عائشة عناني- توفر السوق الماليزية فرصا أمام الصادرات الأردنية من التمور والحلويات والطحينة وزيت الزيتون، في ظل واردات ماليزيا من السلع البالغة 339.5 مليار دولار العام الماضي، مقابل محدودية حصة المنتجات الأردنية في عدد من القطاعات الغذائية والزراعية المستهدفة.
وبحسب دراسة أعدتها شركة بيت التصدير بالتعاون مع وزارة الصناعة والتجارة والتموين، بلغت قيمة الصادرات الأردنية إلى ماليزيا 55.35 مليون دولار العام الماضي، شكلت الأسمدة نحو 78 بالمئة منها، فيما بلغت الصادرات إلى قطاعات الأغذية الحلال والزراعة والأدوية 4.58 مليون دولار.
وأظهرت الدراسة أن واردات ماليزيا من التمور الطازجة والمجففة بلغت 68.1 مليون دولار في العام الماضي، فيما سجلت وارداتها من الحلويات السكرية 104.5مليون دولار، والطحينة ومستحضرات السمسم 53 مليون دولار، وزيت الزيتون ومشتقاته 21.4 مليون دولار.
وبحسب الدراسة، يحتل الأردن المرتبة التاسعة بين موردي التمور إلى ماليزيا بحصة تبلغ 3.07 بالمئة، فيما وصلت شحناته من الطحينة ومستحضرات السمسم إلى 705 آلاف دولار، وبلغت حصته 1.33 بالمئة من السوق.
وأشارت إلى أن الأردن يحتل المرتبة الثالثة في توريد بعض أصناف زيت الزيتون غير البكر إلى ماليزيا، بحصة تبلغ 7.2 بالمئة، داعية إلى البناء على الحضور القائم لهذه المنتجات والتوسع تدريجيا في الأصناف الأخرى وفق متطلبات السوق.
وأكدت أن الاعتراف الماليزي بشهادة الحلال الصادرة عن مؤسسة المواصفات والمقاييس الأردنية، للمنتجات الغذائية يتيح للمصدرين استكمال إجراءات الشهادة محليا، مع ضرورة التأكد من استمرار الاعتراف وشموله للمنتج قبل الشحن.
وفي القطاع الدوائي، بلغت واردات ماليزيا من المنتجات الدوائية ضمن الفصل الجمركي 30 نحو 2.7 مليار دولار العام الماضي، منها 898.5 مليون دولار للأدوية الجاهزة المعبأة، و65.2 مليون دولار للمضادات الحيوية، و19.5مليون دولار لمستحضرات الفيتامينات.
وأوضحت الدراسة أن دخول السوق الدوائية الماليزية يتطلب شراكة مع شركة مسجلة في ماليزيا تتولى تسجيل المنتجات لدى الجهات المختصة، مشيرة إلى أن إجراءات التسجيل الكامل قد تستغرق نحو 18 شهرا، مع وجود مسارات أسرع لبعض المنتجات المؤهلة.
وفيما يتعلق بمتطلبات التصدير، أوصت الدراسة بتعيين مستورد ماليزي، والتحقق من التصنيف الجمركي لكل منتج، واحتساب التكلفة النهائية عند الوصول إلى ميناء كلانغ، بما يشمل الشحن والتأمين والرسوم والضرائب، إلى جانب استكمال الشهادات والمستندات المطلوبة قبل إرسال الشحنات.
كما دعت إلى البدء بشحنات تجريبية والتواصل مع الموزعين والمستوردين المحليين، وتأمين قوائم توريد للتمور قبل شهر رمضان بأربعة إلى خمسة أشهر، ثم التوسع إلى منتجات غذائية أخرى وفق نتائج السوق.
وأشارت الدراسة إلى أن تنويع الصادرات الأردنية إلى ماليزيا يتطلب تعزيز حضور المنتجات الغذائية والزراعية إلى جانب الصادرات التقليدية من الأسمدة، والاستفادة من الاعتراف بشهادات الحلال، مع مراعاة المنافسة السعرية والمزايا الجمركية التي تتمتع بها دول أخرى بموجب اتفاقيات تجارية مع ماليزيا.
ودشنت شركة بيت التصدير، بالشراكة مع وزارة الصناعة والتجارة والتموين هذا الشهر، نتائج دراسات لدخول 5 أسواق واعدة للتصدير، وهي إندونيسيا وتنزانيا وأوزبكستان وكينيا وماليزيا.
وأشارت النتائج إلى أن حجم السوق القابل للاستهداف في تلك الدول يبلغ نحو 2.5 مليار دولار، ما يتيح مجالا لزيادة الصادرات الأردنية والاستفادة من الفرص المتاحة، لا سيما أن المصانع الأردنية تصدر بالفعل منتجاتها إلى أسواق عالمية تتسم بمتطلبات تنافسية مرتفعة.
-- (بترا) ع ن/ح.ب/ب ط