ندوة حول حالة النقد الأدبي في الأردن ضمن فعاليات معرض عمان للكتاب
2026/09/24 | 22:25:18
عمان 24 أيلول (بترا)- ناقش منتدون مساء اليوم الخميس في قاعة الندوات بالمركز الدولي للمعارض بمكة مول في عمان، حالة النقد الأدبي في الأردن والتحديات التي تواجهه، وذلك ضمن فعاليات البرنامج الثقافي لمعرض عمان الدولي للكتاب بدورته الـ 25 التي تأتي تحت شعار "الأردن: الأرض والإنسان".
وشارك في الندوة التي حملت عنوان "النقد الأدبي في الأردن.. من يقرأ ما نكتب"، الناقدان الدكتور غسان عبدالخالق والدكتورة مريم جبر وقدمتهما الناقدة الدكتورة صبحة علقم.
وقال عبدالخالق، إنه لدينا في الأردن ناقد انتقائي في الدراسات النقدية، مشيراً إلى أن هذا النموذج غالباً ما يكون موجوداً لدى طلبة الدراسات العليا الذين يتناولون جزءاً من دراسة نقدية دون التعمق فيها بشمولية.
وأشار إلى أن عقد الثمانينيات من القرن الماضي شهد حالة نقدية متميزة وجمهوراً كبيراً للنقد، مشيراً إلى دور الموسم الثقافي في الجامعة الأردنية وكذلك جامعة اليرموك في تنشيط تلك الحالة.
واستعرض دور جامعتي اليرموك والأردنية في الحالة الثقافية والابداعية والنقدية في تلك الحقبة ودور الأكاديميين الذين كانوا يعملون فيهما والشراكة مع رابطة الكتاب الأردنيين والمجالس النقدية التي كانت تعقد آنذاك.
ونوه بدور الصحافة الثقافية في تلك الفترة والتي كانت تنشر دراسات نقدية ومراجعات وحضور الناقد الصحافي في المشهد الأدبي والفني، منوهاً بدور الصحافيين النقاد في تلك الفترة الذين كانوا يقدمون مراجعات نقدية رصينة.
وأكد، أن النقد في تلك المرحلة كان يتمتع بسلطة معنوية أخلاقية، مشيراً إلى أنه لا يوجد في الأردن تيارات نقدية بل يوجد نقاد بارزون، كما وتطرق إلى ظاهرة التنافي المتبادل لدى النقاد.
من جهتها اتفقت جبر مع عبدالخالق في غياب النقد الصحفي الثقافي التحليلي، واعتبرت أن الحالة النقدية في الأردن ليست بهذه السوداوية، مؤكدة أن النقد الأدبي في الأردن شهد في الفترة الأخيرة عناية كبيرة بالمبدع الأردني.
كما أكدت أن وجود دراسات نقدية لا يكفي لكي نقول ان هناك حضورا نقديا دون أن نطلق حوارات ومجالس نقدية، ونوهت بكثافة الإنتاج الأدبي الأردني، مبينة أن الجامعات الأردنية أسهمت بذلك ويعتبر جانبا إيجابيا.
ولفتت إلى نجاح الجامعات الأردنية بإنتاج المعرفة، إلا انه لم يرافق ذلك نقله إلى خارج أسوارها، مشيرة إلى الفجوة التي تتشكل نتيجة إنتاج نقدي ضخم وحضور ضعيف جداً.
وأرجعت ضعف حضور النقد لدى القراء إلى أن اللغة الاكاديمية لا تصل إلى القاريء العادي، داعية إلى إعادة التفكير في أسلوب الكتابة النقدية لكي تناسب القراء العاديين، مشيرة إلى أن النقد الجيد هو الذي يفسر العمل ويضعه في سياقه الصحيح لإنتاج المعرفة.
--(بترا) م ت/ي م/م ق