ندوة في البلقاء حول "الهوية الوطنية: من الانتماء إلى المشاركة والمسؤولية"
2026/09/22 | 21:56:43
السلط 22 أيلول (بترا)-نظم منتدى شارع الخضر للثقافة والفنون، بالتعاون مع مديرية ثقافة محافظة البلقاء ندوة حوارية بعنوان: "الهوية الوطنية: من الانتماء إلى المشاركة والمسؤولية".
وشارك في الندوة أمين عام وزارة الثقافة الأسبق الكاتب هزاع البراري ومديرة ثقافة محافظة البلقاء الدكتورة منى سعود، بحضور رئيس منتدى شارع الخضر للثقافة والفنون صخر الزعبي وعدد من رؤساء الهيئات الثقافية.
وتناولت الندوة مفهوم الهوية الوطنية باعتبارها منظومة متكاملة تتشكل من التاريخ والثقافة والإرث الحضاري والقيم المجتمعية، مع التأكيد على أن الانتماء لا يكتمل إلا بتحوله إلى ممارسة فعلية تقوم على المشاركة وتحمل المسؤولية والإسهام في بناء المجتمع.
وعرض البراري أبرز المحطات التاريخية والحضارية التي أسهمت في تشكيل الهوية الأردنية، متوقفاً عند الممالك والحضارات التي تعاقبت على أرض الأردن، وما تمثله الثورة العربية الكبرى من محطة مفصلية في التاريخ العربي، إلى جانب دور الجيش العربي الأردني في فلسطين والتضحيات التي قدمها دفاعاً عن الأرض والقضية، في إطار اعتزازه بهويته وقوميته العربية.
وأكد أن الهوية الأردنية تستند إلى إرث حضاري وثقافي متجذر، مشيراً إلى أن التراث والعادات والتقاليد الأصيلة تشكل ركائز أساسية في الذاكرة الوطنية، الأمر الذي يستدعي الحفاظ عليها وصونها ونقلها إلى الأجيال الجديدة، بما يعزز ارتباطها بتاريخ وطنها وإرثه.
بدورها، أكدت الدكتورة سعود أن الانتماء الحقيقي يتجسد في الوعي والممارسة والمشاركة وتحمل المسؤولية، مبينة أن الثقافة تؤدي دوراً محورياً في ترسيخ الهوية الوطنية وبناء الوعي المجتمعي، من خلال ما تقدمه من برامج ومشروعات تستهدف تعزيز الفكر والإبداع والحوار.
وأشارت إلى أن الثقافة تسهم في بناء الوعي الاجتماعي والسياسي عبر الفنون والأغنية والمسرح والمحاضرات والإصدارات والبرامج الثقافية المتنوعة، بما يتيح للفرد مساحة للتفاعل مع قضايا مجتمعه وتعزيز دوره في مسيرته التنموية والثقافية.
وتطرقت إلى التحديات التي تواجه الهوية الثقافية في ظل التحولات المتسارعة، مؤكدة أهمية تطوير الخطاب الثقافي وتعزيز حضوره في حياة المجتمع، بما يحافظ على الهوية والتراث والعادات والتقاليد، ويفتح في الوقت ذاته آفاقاً للحوار والتفاعل الواعي مع المتغيرات.
وبيّنت أن استراتيجية وزارة الثقافة تركز على تعزيز الهوية الوطنية والانتماء، من خلال برامج نوعية، من بينها السردية الأردنية وبرامج التوعية وبناء الفكر الناقد، إلى جانب مختلف أشكال الإنتاج الثقافي والمعرفي التي تقدمها الوزارة، مؤكدة أن الوعي والانتماء والمشاركة وتحمل المسؤولية تمثل أدوات أساسية في ترسيخ الهوية الوطنية وتعزيز حضورها في المجتمع.
--(بترا) أع/أز/ هـ ح